قطر تغرق في شبر ماء وتريد تنظيم كأس العالم في الشتاء

الجمعة 2015/11/27
فيضانات قطر وصفت بـ"اللوحة الجميلة"

الدوحة- “هل تغردون من تحت الماء أو فوقه؟”، سأل مغردون عرب نظراءهم القطريين على تويتر على خلفية الفيضانات التي اجتاحت قطر الأربعاء.

وتساقطت منذ ليل الثلاثاء كميات من الأمطار في الإمارة تفوق كمية التساقطات التي تسجل عادة على مدار السنة، وأقفلت مراكز تسوق ومدارس ومؤسسات عدة أبوابها، بينها السفارة الأميركية في الدوحة.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن كمية الأمطار بلغت 80 ميليمترا، في حين يتساقط في قطر ما معدله 74 ميليمترا سنويا وفقا لأرقام البنك الدولي.

وأكدت تقارير صحفية أن الفيضانات تسببت في انقطاع الكهرباء وإعاقة حركة السير بشكل كبير، فضلا عن حدوث أضرار في الممتلكات العامة والخاصة. واستخدم رواد مواقع التواصل الاجتماعي القطريون هاشتاغات أمطار قطر، و#DohaRain و#قطر تغرق لنقل ما يحدث في بلادهم.

وتفاعل ناشطون على تويتر مع الأمطار التي أغرقت هذه الإمارة الخليجية، من خلال تغريدات لا تخلو من الطرافة والسخرية حينا، ومن المطالبة بمحاسبة المسؤولين حينا آخر.

وتداول مستخدمون شريط فيديو يظهر تسربا للمياه قالوا إنه حصل في محطة للركاب في مطار حمد الدولي الذي افتتح العام الماضي، فيما أكدت السلطات أن حركة الملاحة الجوية لم تتأثر بالطقس. وكتب معلق “أمطار متوسطة تغرق مطار حمد الدولي الذي كلف خزينة الدولة 61 مليار ريال قطري”!

وقال مغرد “استغرب عندما أرى دولا غنية شعوبها طوال الوقت يتفاخرون.. تغرق”، في إشارة إلى تبجح قطر ببنيتها التحتية المتطورة التي تضاهي الدول المتقدمة.

وسخر مغرد “قطر تغرق اعصروها وانشروها ولكم الأجر”، في إشارة إلى التدوينات الدينية التي تنتشر بين الفينة والأخرى والتي يطلب أصحابها من المتابعين نشرها. وقال مغرد “ومع هذا يريدون تنظيم كأس العالم في الشتاء”.

من جانب آخر انتقد مغردون مصريون “التلون” كسياسة تبنتها قناة الجزيرة القطرية وعرفت بها، فقد وصفت فيضانات قطر “باللوحة الجميلة”، دون أن تأتي على ذكر الأضرار أو انتقاد المسؤولين، فيما أفردت ساعات وساعات للحديث عن فيضانات الإسكندرية ووصفت الأمر حينها بأنه كشف عن حالة فشل في البنية التحتية، وقصور لدى الإدارة السياسية.

ونظرا لرداءة الأحوال الجوية، طلبت وزارة الداخلية القطرية من السكان الحذر أثناء القيادة، فيما تقرر إحالة خمس شركات منفذة للمشاريع التي كشفت عيوبها الأمطار إلى التحقيق، على أن تتم محاسبة الجهات المسؤولة عن التقصير.

19