قطر تقدم وعودا لواشنطن بمحاربة الارهاب

الأربعاء 2015/02/25
وعود قطرية لن تبعد عن الدوحة شبهات دعم المتشددين

واشنطن- أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للرئيس الأميركي باراك أوباما في أول زيارة رسمية له إلى البيت الأبيض التزام قطر بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وقال أوباما إن الأمير ملتزم بمحاربة المتطرفين الإسلاميين ودعم المعارضة المعتدلة في سوريا.

وقطر جزء من تحالف تقوده الولايات المتحدة يحارب تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحة واسعة من الأراضي في سوريا والعراق.

وقال أوباما للصحفيين في البيت الأبيض إنه والشيخ تميم "يشعران بقلق بالغ" إزاء الوضع في سوريا ويتقاسمان الأفكار بشأن كيفية إخراج الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة.

وأضاف أوباما "سنواصل دعم المعارضة المعتدلة هناك وما زلنا نعتقد أنه لن يكون ممكنا تحقيق الاستقرار الكامل لذلك البلد قبل إخراج السيد الأسد الذي فقد الشرعية في البلاد" من السلطة.

وتابع "من الواضح أن الكيفية التي يمكننا بها الوصول إلى هناك تمثل مصدرا لتحد استثنائي ونحن نتقاسم الأفكار فيما يتعلق بالكيفية التي يمكن بها تحقيق ذلك."

وقال اوباما ان "قطر شريك قوي في تحالفنا لاضعاف ثم دحر الدولة الاسلامية في العراق والشام".

واضاف "نحن ملتزمان العمل على دحر الدولة الاسلامية في العراق والشام وعلى ان تكون هناك فرصة للجميع للعيش بسلام في العراق".

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن أوباما "شدد على الحاجة للتعاون المستمر بين المسؤولين في مكافحة تمويل الإرهاب."

وأضاف المسؤول أن الزعيمين ناقشا أيضا الاضطرابات في ليبيا واليمن. وأوضح الأمير أن أوباما ابلغه أنه ملتزم بعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال الأمير لأوباما أمام الصحفيين في المكتب البيضاوي "أنا سعيد أن اعلم منك واسمع انك ملتزم" بعملية السلام في فلسطين.

واشاد امير قطر في ختام اللقاء بالعلاقات الثنائية القوية ودعا الى بذل مزيد من الجهود لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما. وقال "علينا ان نجد حلا لفلسطين. يسعدني ان اعرف وان اسمع منكم انكم ملتزمون" بذلك.

وكان امير قطر اكد في مقال في صحيفة نيويورك تايمز قبل لقائه اوباما "للاسف في بعض الحالات حربنا على الارهاب تساعد على بقاء مستبدين ملطخة ايديهم بالدم ساهموا تناميه (الارهاب)" وتحدث عن "الحكم المستبد" لبشار الاسد.

واكد انه "على الدول العربية ان تعمل معا من اجل التوصل الى حل لسوريا".

وثارت شكوك في الماضي في أن أموالا تذهب من قطر إلى جماعات متطرفة عنيفة في المنطقة حيث تحيط بقطر شبهات كبيرة عن تورطها في دعم المجموعات المتشددة في المنطقة الأمر الذي أثار استياء عربيا.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست ردا على سؤال في هذا الشأن "هناك مسائل نختلف بشانها مع القطريين" مشيرا في الان نفسه الى "المصالح المشتركة" الكثيرة بين البلدين.

وقال لوري بلوتكين من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ان "الامر الاساسي هو ان واشنطن والدوحة تربطهما شراكة استراتيجية متينة".

واضاف "هناك بالتأكيد خلافات مهمة بين واشنطن والدوحة لكننا نرى دائما ان الشراكة الاستراتيجية بين الحليفين تتجاوز في نهاية المطاف باهميتها كل هذه الخلافات تقريبا".

ويقول مراقبون إن الرئيس الأميركي وبعيدا عن لغة المجاملات فقد ناقش بجدية ما يتم تداوله سواء داخل الولايات المتحدة الأميركية وخاصة في اوساط التيار اليميني في الولايات المتحدة الذي يعتبر ان قطر هي العدو رقم واحد أو في المنطقة العربية حيث تعبر أكثر من دولة عربية وآخرها مصر عن مخاوفها من الدور القطري المشبوه في دعم الجماعات الجهادية.

1