قطر تلجأ إلى الاقتراض من الأسواق الدولية لتمويل عجز الميزانية

الخميس 2016/05/19
قطر تعود إلى سوق السندات الدولية

الدوحة- كشف مصدر مطلع أن حكومة قطر ستبدأ في إجراء محادثات مع بنوك دولية خلال أيام، وذلك قبل عودتها المحتملة إلى سوق السندات الدولية لتمويل عجـز الميزانية الناتج عن تراجع أسعار الطاقة العالمية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية، أمس، عن المصدر قوله إن “قطر اختارت 10 بنوك استثمارية لترتيب اجتماعات اعتبارا من اليوم الخميس في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة لبحث عملية طرح سندات في السوق الدولية”.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن عملية بيع السندات الدولارية المنتظرة ستخضع لظروف السوق.

وتعد قطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ومن أغنى دول العالم من حيث دخل الفرد، لكنها تواجه شأنها شأن دول الخليج الأخرى عجزا كبيرا في الميزانية هذا العام مع سعيها للمحافظة على وتيرة التنمية وإنفاق اجتماعي كبير.

وقال أنجيلو روزيتو الوسيط المالي في شركة جي.إم.إس.أيه إنفستمنتس للخدمات المالية في لندن إن “السوق المالية الدولية تشهد تدفقا كبيرا للسندات”. وأشار إلى أنه سيدرس الاكتتاب في طرح قطر حيث يعتبر الطرح القطري جيدا في ظل الارتفاع الأخير في أسعار السلع.

وكانت آخر مـرة طرحـت فيهـا قطر سندات دولية في عام 2011. وتتجه إلى طرح السندات في الأسواق الدولية قبل أوائل يونيو المقبل وقبل الزيادة المحتملة لأسعار الفائدة الرئيسية في الولايات المتحدة.

والتحقت قطر بركب خفض الدعم الحكومي عن أسعار الوقود في خطوة اعتبرها الخبراء مفاجئة بعد خطوات مماثلة اتخذتها جميع دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، كما تدرس خفض الدعم السخي لعدد واسع من المنتجات النفطية والكهرباء والمياه والسلع الأساسية. ويتوقع وزير المالية القطري علي شريف العمادي وصول عجز الميزانية في البلاد خلال ديسمبر المقبل إلى 12 مليار دولار.

ومن المرجـح أن تواجـه المشاريـع العمـلاقـة لاستضـافـة كـأس العالـم 2022 تحديـات كبيـرة، بعد أن تحولت من مصدر فخر إلى عبء مالي باهظ بعد انهيار أسعار النفط العالمية. وتحتاج دول الخليج إلى سيولة نقدية بعد انخفاض أسعار النفط إلى أقل من النصف خلال العامين الماضيين، مما أدى إلى عجز كبير في ميزانيات هذه الدول.

11