قطر تلمّع صورتها بعقود تجارية مع فرنسا

الخميس 2017/12/07
زيارة ستتجاوز الطابع الثنائي

الدوحة - تندرج زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قطر اليوم الخميس، ضمن حملة العلاقات العامة التي تبذلها الدوحة لتلميع صورتها في العالم عبر عقود تجارية، بعد الفشل السياسي المتواصل الذي منيت به في محيطها العربي وفشل الوساطات الغربية لإخراجها من أزمتها.

وستكون زيارة ماكرون خاطفة هدفها توقيع بعض العقود المعلقة بين باريس والدوحة، وفق ما كشفت عنه مصادر صحافية فرنسية.

وأدرجت مصادر سياسية خليجية زيارة ماكرون إلى الدوحة ضمن مسعى قطري لتوقيع عقود مع هذه العاصمة أو تلك، وتقديم الأمر بشكل مبهر بصفته إنجازا تود من خلاله تأكيد القدرة على الاستمرار في التعامل مع العالم رغم المقاطعة العربية.

وسيتجاوز ماكرون الطابع الثنائي للزيارة ويقوم بزيارة قاعدة العديد، مقر القيادة الوسطى الأميركية التي تقود العمليات ضد داعش. وسيلتقي فيها القيادة الأميركية والقوات الفرنسية المتمركزة فيها.

وقالت باريس إن فرنسا وقطر ستفتحان “حوارا رفيع المستوى حول مكافحة الإرهاب”.

وتساءل مراقبون عما يحمله ماكرون من مطالب إلى الدوحة في مجال مكافحة الإرهاب، وهو الأمر المحوري لأساس الخلاف بين قطر ودول المقاطعة الأربع.

وذكرت الأنباء أن ماكرون سيوقع مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عددا كبيرا من العقود التي “اقترب أوان نضجها”، كما يقول الإليزيه. وقد يكون من بينها شراء الدوحة 12 طائرة قتالية جديدة من نوع رافال (مجموعة داسو) ومنح امتياز مترو الدوحة لمجموعتي “ار اي تي بي” للنقل الباريسي” و”كيوليس” بحوالي ثلاثة مليارات يورو.

والعقد الآخر الذي يجرى التفاوض في شأنه، هو شراء 300 آلية مدرعة من مجموعة نكستر الذي يمكن أن تصل قيمته إلى نحو ملياري يورو. وفي 2016، حصلت الدوحة على 24 طائرة رافال بـ 6.3 مليار يورو.

وأعلنت قطر الأربعاء دعم جهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الرامية إلى حل الأزمة الخليجية عبر الحوار، مؤكدة تأييدها دعوته إلى إنشاء آلية محددة لفض المنازعات.

جاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع مجلس الوزراء القطري في الديوان الأميري بالعاصمة الدوحة، ترأسه الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء.

ونقل عن مصادر قريبة من الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيتمسك بموقف وسطي تحافظ من خلاله فرنسا على علاقاتها مع كافة دول المنطقة، لا سيما داخل مجلس التعاون.

3