قطر تمدد تقييد حركة عناصر طالبان المقيمين على أرضها

الثلاثاء 2015/06/02
مخاوف أميركية من عودة الموقوفين إلى نشاطهم الإرهابي

واشنطن - قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن قطر وافقت على تمديد المراقبة والقيود المفروضة على سفر خمسة من العناصر القيادية بحركة طالبان الأفغانية كان أفرج عنهم من معسكر غوانتانامو العام الماضي مقابل الإفراج عن جندي أميركي كان محتجزا لدى الحركة.

وقال ذات المسؤول إن هذه القيود ستستمر في الوقت الذي تناقش فيه واشنطن مع قطر ضمان ألا يشكل الخمسة تهديدا للأمن الأميركي، ومضيفا “كل الخمسة باقون في قطر حيث سيظلون خاضعين لمراقبة مكثفة بالإضافة إلى قيود على السفر”. واستقبلت قطر التي تقيم علاقات مع حركة طالبان وعدّة حركات إسلامية متشدّدة هؤلاء الخمسة على أراضيها ووفرت لهم إقامات مريحة في إطار اتفاق للإفراج عن السيرجنت الأميركي بوبيرغدال الذي اختطفه مقاتلو طالبان واحتفظوا به أسيرا لديهم مدة خمس سنوات.

ومن بين هؤلاء الخمسة نائب وزير الدفاع السابق في حكومة طالبان محمد فضل. وترافقت عملية نقلهم مع مخاوف دوائر أمنية واستخباراتية أميركية وأعضاء في الكونغرس من ألاّ تجري مراقبة هؤلاء في قطر بالصرامة المطلوبة لضمان عدم عودتهم إلى الإرهاب.

وتوجهت بالفعل اتهامات لقطر من قبل ضباط بالجيش والمخابرات الأميركية بالتساهل مع عناصر طالبان الخمسة والسماح لأحدهم على الأقل بإجراء اتصالات مع حركته في شأن يتعلّق بتشجيع نشاط المتشددين. وسبق لقطر أن رعت اتصالات تمهيدا لبدء محادثات سلام بين واشنطن وحركة طالبان الأفغانية، لكن الجهود توقفت دون أن تفضي إلى نتيجة ملموسة.

وأثار الإبقاء على منع السفر بحق العناصر الخمسة شكوكا لدى مراقبين في أنّ واشنطن ترغب في إحياء الاتصالات مع حركة طالبان عن طريقهم، خصوصا في ظل تعقّد الأوضاع في أفغانستان وعودة الحركة إلى ممارسة ضغوط ميدانية كبيرة على حكومة كابول ما يمثل تهديدا للمسار السياسي الذي تحاول واشنطن إنجاحه في البلد.

3