قطر تمعن في استفزاز جيرانها للفت النظر لأزمتها

الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي تتهم مقاتلات قطرية بملاحقة طائرة مدنية على متنها 86 راكبا أثناء عبورها الأجواء البحرينية وأكدت اعتزامها تقديم شكوى في الغرض.
الاثنين 2018/04/23
الحل على الأرض وليس في الأجواء

أبوظبي- عاودت قطر التعرّض عن طريق طيرانها الحربي، للطيران المدني في أجواء الخليج العربي، في سلوك يربطه مراقبون بالأزمة المتفاقمة التي تعيشها الدوحة بفعل مقاطعة مجموعة من الدول لنظامها على خلفية دعمه للتشدّد والإرهاب، وحاجته لإعادة تسليط الضوء على تلك الأزمة كلما انصرفت عنها الأنظار وعرفت حالة من الركود بسبب استعصاء حلّها خارج إطار الشروط التي تطالب الدول المقاطعة بتلبيتها.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي إن مقاتلات قطرية اقتربت، ظهر الأحد، بشكل خطير من طائرة إماراتية مدنية على متنها 86 راكبا أثناء عبورها الأجواء التي تديرها مملكة البحرين في رحلة مُجَدْولة ومعروفة المسار ومستوفية للموافقات والتصاريح اللازمة والمتعارف عليها دوليا. وذلك في تكرار واضح لتهديد سلامة الطيران المدني وخرق للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وسبق للطيران الحربي القطري أن تعرّض أواخر مارس الماضي لطائرتين مدنيّتين مسجلتين في الإمارات بالاقتراب منهما بشكل خطير في المجال الجوي البحريني، الأمر الذي وصف بأنّه استهتار بحياة الركاب.

وقال متابعون للشأن الخليجي، إنّ تكرار مثل تلك الاستفزازات، هو بمثابة انعكاس لـ”الحالة” النفسية للنظام القطري وما ينتابه من قلق بسبب التراجع الواضح لأزمته في سلّم أولويات المجتمع الدولي، وحتى الدول المقاطعة نفسها؛ السعودية والإمارات ومصر والبحرين، والتي رمت الكرة في ملعب الدوحة وتركت لها الاختيار بين التراجع عن السياسات المهدّدة للأمن والاستقرار، أو مواجهة العزلة.

حالة من الارتباك تعتري نظام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعكسها خطابه السياسي وتحرّكاته الدبلوماسية

وشرحت هيئة الطيران المدني الإماراتية في بيان أن المقاتلات القطرية قامت بملاحقة الطائرة المدنية الإماراتية والاقتراب منها، تاركة ثواني قليلة قبل اصطدام الطائرتين مما يعدّ اقترابا خطيرا وغير آمن يعرّض حياة الركاب للخطر، الأمر الذي أجبر قائد الطائرة الإماراتية على إجراء مناورة سريعة للابتعاد وتفادي الاصطدام. كما أكّدت الهيئة نيّتها رفع شكوى لدى المنظمة الدولية للطيران المدني بخصوص هذا التعدّي.

ويرصد مراقبون حالة من الارتباك تعتري نظام الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يعكسها خطابه السياسي وتحرّكاته الدبلوماسية، معتبرين أنّ اللجوء إلى استفزاز الدول المقاطعة له بتصرّفات من قبيل التعرّض للطيران المدني دليل على فشل تلك التحرّكات في إحداث أي خرق في جدار الأزمة مع تمسّك الدول المقاطعة وإصرارها على إزالة الأسباب التي قادت إلى المقاطعة.

وما يضاعف قلق النظام القطري، بحسب المراقبين، تأكيد كلّ من الرياض وأبوظبي والقاهرة والمنامة بشكل متكرّر على أنّ الأزمة القطرية بالنسبة إليها “صغيرة جدّا”، بمعنى أنّها غير ذات أولوية بالنسبة إليها، وأنّها في وضع مريح إزاءها، فيما الضغوط مسلّطة على النظام القطري.

وتطالب الدول المقاطعة نظام قطر بتلبية 13 شرطا، لكنّ وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة دعا لإضافة شرط جديد إليها، قائلا عبر حسابه في تويتر “المطلب 14 محاكمة قناة الجزيرة (القطرية) على نشر أكاذيب وإشاعات تثير البلبلة في دولنا”.

3