قطر "تنحني" أمام عاصفة فضائح اضطهاد العمال

السبت 2014/05/03
منظمات دولية تؤكد مواصلة سياسة "اضطهاد" العمال في قطر

الدوحة - آثرت قطر التعامل بمرونة مع ضغوط دولية بشأن تحسين ظروف العمال الوافدين، المشتغلين أساسا بمنشآت كأس العالم لكرة القدم 2022، بعد تفجّر سلسلة من الفضائح تتصل بتعرّضهم لاضطهاد ومعاملات قاسية أدت إلى وفاة أعداد منهم. كما أضيفت مؤخرا لتلك الفضائح قضية اضطهاد عاملات المنازل.

ومع تكاثف ضغوط المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية على الدوحة، وفي ظل مخاوف الأخيرة من أن يصل الأمر إلى فقد امتياز تنظيم كأس العالم، أعلنت السلطات القطرية أمس استعدادها لمراجعة قوانينها الخاصة بالعمل بناء على توصيات مكتب للمحاماة. وأصدرت حكومة قطر بيانا رسميا أعلنت فيه تلقيها التقرير المتعلق بمراجعة قوانين العمل والذي كانت كلفت بإعداده مكتبا دوليا للمحاماة.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الحكومة بصدد مراجعة النتائج ودراسة المقترحات المقدّمة مع الجهات المعنية ومدى قابليتها للتطبيق. كما أكّدت أنه سيتم نشر التقرير الصادر عن مكتب المحاماة الدولي مرفقا بالرد الرسمي من حكومة قطر على المقترحات التي تضمنّها، «بما يتماشى مع الخطوات التي تتخذها الدولة لتحسين قوانين وظروف العمالة».

ويأتي هذا بينما أكّدت منظمات دولية تواصل ظاهرة اضطهاد العمال في قطر رغم كل التعهدات الحكومية بالتصدي لذلك، حيث قالت مديرة الشؤون العالمية في منظمة العفو الدولية أودري غوغران إنها التقت حديثا عشرة عمال نيباليين يعيشون في «ظروف مقززة» بعد أن اختفى كفيلهم القطري وبحوزته جوازات سفرهم، موضحة أن هؤلاء العمال يعيشون من الصدقات وهم غير قادرين على العودة إلى بلادهم، بالرغم من أن بحوزتهم بطاقات سفر صالحة، وذلك لأن السلطات تشترط عليهم الحصول على جوازات سفرهم وعلى إذن بالخروج، معتبرة «اذن الخروج خرقا سافرا لحقوق الإنسان» ومشددة على أن منح هذا الإذن لا يجب أن يكون في يد أرباب العمل.

وكان تقرير للاتحاد الدولي للنقابات بين أن حوالي أربعة آلاف عامل قد يلقون مصرعهم في ورش البناء في قطر قبل انطلاق مونديال 2022.

3