قطر تنقذ حماس مؤقتا من أزمة الكهرباء

الثلاثاء 2017/01/17
ضغوط شعبية كبيرة على حماس

غزة – سارعت قطر إلى مد حركة حماس بمبلغ 12 مليون دولار، لشراء وقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، بعد الاحتجاجات الواسعة التي اندلعت مؤخرا ضد الحركة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.

وتعد قطر داعما رئيسيا لحركة حماس، حيث تحتضن اليوم أبرز قيادييها وعلى رأسهم خالد مشعل رئيس مكتبها السياسي، كما لها استثمارات عدة في القطاع.

وتسعى الدوحة إلى تجنيب الحركة أي هزة باعتبارها ورقة رئيسية للنفاذ ومنافسة الأطراف الإقليمية وبخاصة مصر على الملف الفلسطيني.

وقال مسؤولون إن أزمة الكهرباء التي أثارت احتجاجات في غزة انحسرت، الاثنين، بعد أن تبرعت قطر بمبلغ 12 مليون دولار لشراء وقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في الجيب الفلسطيني.

وعلى مدى أسابيع لم تصل إمدادات الكهرباء إلى سكان قطاع غزة البالغ عددهم نحو مليوني نسمة سوى لبضع ساعات كل يوم أي أقل من نصف معدل الإمداد المعتاد.

وقالت هيئة الطاقة التي تديرها حماس التي تسيطر على القطاع إن الوقود الذي مولت قطر شراءه سيشغل مولدا ثالثا بالمحطة ويساعد في توفير إمدادات الكهرباء ثماني ساعات يوميا لمدة ثلاثة أشهر.

وسيخفف المال كذلك الضغوط الشعبية على حماس التي اشتبكت قوات الشرطة التابعة لها، الخميس، مع متظاهرين في مخيم جباليا للاجئين كانوا يحتجون على انقطاع الكهرباء.

ويتراوح الطلب على الكهرباء في غزة ما بين 450 و500 ميغاوات يوميا لكنها لا تحصل سوى على ثلث ذلك. فتنتج محطة الطاقة الوحيدة المتقادمة 30 ميغاوات ويحصل القطاع على 30 ميغاوات من مصر وعلى 120 ميغاوات من إسرائيل.

وتدفع السلطة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية ثمن الكهرباء الموردة للقطاع من مصر وإسرائيل، وعادة ما تنقل الوقود إلى غزة وتعفيها من أغلب الضرائب. لكن بسبب الضغوط المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية لم تعد تلغي الضرائب كلها مما أثار غضب حماس.

ويمكن لمحطة الكهرباء في قطاع غزة التي تضررت من قصف إسرائيلي أثناء حرب عام 2006 ومازالت تعمل بنحو نصف طاقتها أن تنتج إمدادات أكثر قليلا لكنها تحتاج إلى تمويلات ضخمة لشراء الوقود.

وبخصوص شركة الكهرباء المثقلة بمتأخرات لم يتم تحصيلها من المستهلكين تبلغ نحو مليار دولار ليست في وضع يؤهلها لطلب المزيد من القروض.

2