قطر تواصل بيع أصولها السيادية لترقيع نزيف نزوح الأموال

50 مليار دولار على الأقل حجم الأموال التي ضختها الدوحة في النظام المصرفي خلال 9 أشهر.
الخميس 2018/03/22
انحدار ثقة المستثمرين

هونغ كونغ – كشفت تقارير عالمية أن شركة قطر القابضة التابعة لصندوق الثروة السيادي للبلاد تخوض مفاوضات لبيع كامل حصتها في شركة لايفستايل إنترناشونال القابضة التي تعمل في إدارة المتاجر في الصين وهونغ كونغ.

وباعت المؤسسات السيادية القطرية عددا كبيرا من الأصول الأجنبية منذ فرض السعودية والإمارات ومصر والبحرين مقاطعة شاملة على قطر بسبب دعمها للإرهاب. وقد أدى ذلك إلى موجة نزوح واسعة للأموال من البلاد نتيجة انحدار ثقة المستثمرين بمستقبل الاقتصاد القطري.

وقالت لايفستايل إنترناشونال أمس إن مساهمها الرئيسي شركة بيلشيل انفستمنت، وهي وحدة تابعة لشركة قطر القابضة، سوف تبيع حصتها في الشركة البالغة نسبتها 23.16 بالمئة بالكامل من خلال بيع مباشر عبر طرح أسهم في البورصة.

وقدرت التقارير قيمة صفقة حصة الدوحة البالغة نسبتها 23.16 بالمئة في الشركة بنحو 663 مليون دولار.

وتخطط بيلشيل لبيع أكثر من 371 مليون سهم في لايفستايل إنترناشونال في البورصة. وسيشتري توماس لاو رئيس مجلس إدارة لايفستايل 186 مليون سهم ليزيد حيازته المباشرة وغير المباشرة في الشركة إلى 69.16 بالمئة مقارنة مع 51.69 بالمئة في الوقت الحالي.

وكان الصندوق السيادي القطري قد أعلن في بداية الشهر الحالي بيع حصته البالغة 4.6 بالمئة في شركة فيوليا انفايرونمنت الفرنسية مقابل 640 مليون دولار.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة الأصول التي باعتها الدوحة والاستثمارات التي قامت بتسييلها تصل إلى 50 مليار دولار. وتشير أيضا إلى أن الدوحة ضخت مبلغا مماثلا في النظام المصرفي المحلي لمعالجة أزمة السيولة بسبب نزوح الأموال عن البلاد.

663 مليون دولار القيمة التقديرية لصفقة بيع حصة قطر في شركة لايفستايل إنترناشونال القابضة

وأدت مقاطعة الدول الأربع إلى خلل واسع في جميع النشاطات الاقتصادية بسبب صعوبة توفير بدائل للسلع التي كان معظمها يأتي من السعودية والإمارات، ويشمل ذلك إمدادات السلع الغذائية الاستهلاكية ومواد البناء، ما أدى للبحث عن بدائل بتكاليف أكبر.

وتؤكد البيانات الرسمية أن أسعار العقارات سجلت تراجعات كبيرة بسبب عزوف المستثمرين عن البلاد، رغم الحوافز غير المسبوقة التي قدمتها الدوحة لإقناعهم بمواصلة نشاطهم في البلاد.

وخاضت السلطات القطرية محاولات عديدة لمعالجة نزوح الأموال وعزوف المستثمرين عن البلاد من خلال حوافز وتسهيلات كبيرة لتخفيف الضغوط المتزايدة على أوضاعها الاقتصادية والمالية.

وأعلنت في يناير الماضي عن إتاحة الملكية الكاملة للمستثمرين الأجانب بعد سلسلة غير مسبوقة من الإيجارات المجانية والقروض الميسرة لإغرائهم بمواصلة نشاطهم في ظل انهيار الثقة في مستقبل الاقتصاد القطري.

وكشفت الحكومة القطرية الأسبوع الماضي عن خطة لشد أحزمة التقشف وفرض قيود صارمة على الإنفاق الحكومي بهدف التأقلم مع الصعوبات الكبيرة التي تواجهها بسبب المقاطعة.

واتسعت استغاثات الدوحة من تزايد الضغوط على عملتها. وطلبت من جهات رقابية أميركية التحقيق فيما وصفتها بأنها معاملات “مشبوهة” في سوق الصرف من قبل الوحدة الأميركية لبنك أبوظبي الأول، الذي نفى تلك المزاعم وأكد التزامه بأعلى معايير التعاملات العالمية.

10