قطر دعمت وجود خلايا إخوانية داخل الجامعات السعودية

الثلاثاء 2014/03/11
قطر حجر عثرة أمام وحدة الصف الخليجي

الرياض – كشفت مصادر مطلعة لـ"العرب" قيام الدوحة بدعم خلايا إخوانية داخل الجامعات السعودية، وبروز عدد من تلك الأسماء في شبكات التواصل الاجتماعي محاولة الترويج لفكر معارض لبعض الدول الخليجية خاصة السعودية.

وأكدت المصادر أن عددا من الخليجيين الذين يعيشون في قطر من صفوف الأكاديميين، الذين تم منح بعضهم جنسيات قطرية، تلقوا تدريبا في مقرات تابعة للاستخبارات الأميركية ليكونوا نواة خلايا معارضة داخل المملكة وخارجها، بل وشمل الدعم إنشاء مقرات إدارية لهم ولتسيير أعمالهم.

وكشفت أن وسيطا أكاديميا سابقا في إحدى الجامعات السعودية كان يعمل على ذلك الترتيب، وتم إبعاده لاحقا لأسباب تتعلق بنشاطه المعارض، وأنه حاول خلق التفاعل الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي خاصة مع افتضاح الميول الإخوانية لبعض المحافظين ورجال الدين في السعودية منذ اندلاع الثورات العربية.

وأضافت المصادر أن الدوحة عمدت إلى تهيئة مجالات المعيشة لأولئك الأكاديميين بإغرائهم بالمال وإنشاء مراكز متعلقة بدراسات السياسة والاقتصاد برئاستهم.

وذكرت أن الأمر لم يقف عند الرجال، بل شملت رعاية الدوحة للمصالح الإخوانية وتأسيس جنودها على الميدان، تنظيم دورات لبعض الأكاديميات في تركيا عبر “اتحاد الداعيات المسلمات” المدعوم من قطر، والذي قام بتخريج عدد من الأكاديميات نشطت غالبيتهن بإقامة مراكز خاصة تعنى بالمرأة في السعودية على وجه التحديد.

وطلبت السعودية من قطر أكثر من مرة توضيحات بشأن تلك الأعمال بعد أن كشفت أجهزة الاستخبارات في المملكة عن ذلك الدعم القطري للمعارضة في الداخل والخارج، لكن القطريين قدموا للسعوديين معلومات خاطئة عن دعمها لأولئك الأشخاص بوضع أسماء سابقة تركت العمل مع الأجهزة القطرية لأسباب مختلفة.

وحاولت الدوحة تنسيق إقامة مؤتمرات خاصة لرجال الدين الخليجيين والعرب من الإخوان وغيرهم في عدد من مناطق المملكة، ومنها ملتقى “النهضة” الذي يحاولون عبر منتسبيه وأعضائه إيهام المجتمع بتعدديته ومحاولته خلق بيئة شاملة بواسطة الأفكار والتصنيفات للرؤية الوطنية، فيما كان مسيرو ذلك الملتقى يسعون إلى أبعد من ذلك، وتم منع إقامة الملتقى لاحقا في بعض الدول الخليجية ومنها الكويت والسعودية.

ولم يكن للغضب السعودي الذي رافق الغضب الإماراتي والبحريني وليد اليوم، بل حملته تبعات عديدة حاولت فيه الرياض أن تكون متوحدة في الصف الخليجي مع بقية الأسرة المتصلة جغرافيا وسياسيا لكن لم تنجح بسبب مكابرة قطر ومحاولة زرع أفراد داخل كيانات بعض الدول الخليجية لشق الصفوف وتأليب الرأي العام عبر المناحي الدينية والوطنية.

المعلومات المتوافرة كذلك أوضحت أن القطريين كانوا على صلة كبيرة بعدد من رجال الدين في السعودية خاصة ممن ينتسبون إلى المدرسة السلفية لمحاولة التقرب منهم وجعلهم جسورا تسهّل الوصول إلى الناس عبر تكثيف اسم قطر في الداخل السعودي ورعاية الدوحة للفعاليات والمناسبات الدينية، عبر دعم أولئك الرجال بمخصصات مالية دائمة.

ويحظى الأكاديميون الخليجيون وكذلك رجال الدين الذين رعتهم دولة قطر، بالترحيب الكبير من قبل قيادات وحكومة الدوحة وعلى رأسهم الأمير الوالد الشيخ حمد، وكذلك وزير الخارجية السابق حمد بن جاسم.

وهو أمر متكرر، ولا يزال متواصلا مع الأمير الحالي الشيخ تميم الذي يرث تلك التركة الكبيرة من والده.

1