قطع رأس صحافي أميركي يغضب العالم

الأربعاء 2014/09/03
ستيفن سوتلوف من ضحايا داعش

واشنطن - اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء ان الولايات المتحدة "لن ترضخ لترهيب" تنظيم الدولة الاسلامية بعد نشر فيديو قطع رأس صحافي اميركي ثان تبناه الجهاديون المتطرفون.

وبعد ان ندد "بعمل عنف رهيب" اكد اوباما امام الصحافيين في تالين ان هدف الولايات المتحدة هو "الا يبقى" تنظيم الدولة الاسلامية يشكل تهديدا للمنطقة. لكنه قال ان هذا الامر سيستغرق وقتا ولا يمكن ان يتم الا بتعاون وثيق مع شركاء في المنطقة.

وأكد البيت الأبيض الأربعاء صحة الفيديو الذي يظهر إعدام الصحافي الأميركي ستيفن سوتلوف على ايدي عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعد سوتلوف ثاني صحافي أميركي يذبحه التنظيم المتطرف بعد جيمس فولي، في عملية صورها في شريط فيديو نشره على الإنترنت.

وقالت كايتلين هايدن الناطقة باسم مجلس الأمن القومي إن "الاستخبارات الاميركية حللت الفيديو الذي بث في الآونة الأخيرة ويظهر المواطن الاميركي ستيفن سوتلوف وتوصلت إلى تأكيد صحته".

وفي الفيديو الذي نشر الثلاثاء أطلق شخص مقنع تهديدا بشأن رهينة بريطاني -وهو رجل قالت الجماعة إن اسمه ديفيد هينز- محذرا الحكومات من "هذا التحالف الشرير لأميركا ضد الدولة الإسلامية".

وبدا أن الرجل الذي يفترض أنه نفذ الإعدام هو نفسه الذي يتحدث الانكليزية بلكنة بريطانية والذي ظهر في تسجيل مصور في 19 أغسطس يعرض قتل الصحفي الأميركي جيمس فولي. وأظهر التسجيل مكانا مماثلا في الصحراء لتنفيذ القتل. وفي التسجيلين كليهما كان الأسيران يرتديان حلة السجن البرتقالية.

وقال الرجل "ها أنا قد عدت يا أوباما وعدت بسبب سياستك الخارجية المتغطرسة نحو الدولة الإسلامية وبسبب إصرارك على مواصلة هجماتك الجوية وفي أمرلي وزمار وسد الموصل على الرغم من تحذيراتنا الجدية".

وأضاف قوله "وتماما كما إن صواريخك مستمرة في ضرب أهلينا فإن سكيننا ستستمر في جز أعناق رجالكم".

وفي التسجيل المصور وصف سوتلوف نفسه بانه "يدفع ثمن" التدخل الأميركي في العراق بحياته.

وكان الصحفي الاميركي قد خطف في سوريا في أغسطس 2013. وفي 27 من أغسطس وجهت شيرلي والدة سوتلوف نداء في رسالة في تسجيل مصور إلى زعيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي ترجوه فيها الإفراج عن ابنها.

وقالت الدولة الإسلامية في تسجيل الفيديو الذي أصدرته الشهر الماضي إن قتل فولي كان انتقاما من الغارات الجوية الأميركية على مقاتليها الذين اجتاحوا مساحات واسعة من شمال العراق.

واستأنفت الولايات المتحدة شن غارات جوية في العراق في أغسطس الماضي للمرة الأولى منذ نهاية الاحتلال الأميركي في 2011.

وجاءت الغارات في أعقاب المكاسب الكبيرة التي حققتها الدولة الإسلامية التي أعلنت قيام خلافة إسلامية في المناطق التي تسيطر عليها في سوريا والعراق.

ومن جهته أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء عن "سخطه" لإقدام الدولة الاسلامية على قطع رأس ستيفن سوتلوف.

وقال الامين العام خلال زيارة الى نيوزيلندا "نحن جميعا ساخطون للمعلومات الواردة من العراق بشأن جرائم رهيبة يرتكبها تنظيم الدولة الاسلامية بحق مدنيين "بما في ذلك الذبح المروع لصحافي آخر".

وفي العراق استنكر هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي المنتهية ولايته ما سماه "هذا القتل الوحشي.. إنه مثال على الوحشية والشر". وقال إن هذا دليل على ضرورة أن يعمل العراق والغرب على هزيمة الدولة الإسلامية.

وأضاف زيباري "لنا عدو مشترك والعالم كله يتحرك في الاتجاه الصحيح لوقف هذه الوحشية. العالم كله يقف موحدا في مواجهة الدولة الإسلامية ويجب هزيمتهم حتى لا تتكرر هذه المشاهد الرهيبة".

وفي سياق متصل استنكر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عملية ذبح سوتلوف قائلا إنه "عمل يثير الاشمئزاز والاحتقار من إرهابيين متوحشين".

وقال كاميرون: "مشاعري وعقلي مع أسرة (سوتلوف) وأصدقائه الذين يحاولون التغلب على هذا الوضع المفزع والمأساوي".

وأضاف "كما قلت الأسبوع الماضي مرارا (داعش) لا يمثل أي دين من الأديان، فهم يهددون السوريين والبريطانيين والأميركيين والعراقيين دون أي تفرقة، فهم لا يفرقون بين المسلمين او المسيحيين أو اليهود، كل الأديان عندهم سواء".

ومن جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن القتل "دليل آخر على وحشية لا حدود لها لخلافة الرعب هذه التي يجب قتالها بكل عزم وتصميم".

وقال شخص على صلة بالدولة الإسلامية في محافظة ديالى إن الجماعة منيت بخسائر شديدة في شمال العراق منذ بدأت الغارات الجوية الأميركية الشهر الماضي قبل مشاهد إعدام فولي وتسجيل مصور اخر يعرض ذبح جندي كردي.

وقال الرجل الذي طلب ألا ينشر اسمه "ساهمت هزيمة الدولة الإسلامية في معركة سد الموصل في تقويض الروح المعنوية لمقاتليها ونجحت الضربات الأميركية في تقييد عملياتهم الميدانية". وأضاف قوله "زمام المبادرة لم يعد مع الدولة الإسلامية لكنه الآن مع العدو".

1