قفزة جامحة لواردات السعودية والهند تتصدر مستوردي الأسلحة عالميا

الثلاثاء 2014/03/18
الأسلحة الأميركية تتصدر قائمة الواردات

باريس – أظهر تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن مشتريات السعودية والهند وباكستان من السلاح زادت بقوة في السنوات الخمس الاخيرة التي سجل فيها ايضا سوق بيع السلاح نموا كبيرا ناهز 14 بالمئة.

سجلت واردات دول الخليج العربية من الاسلحة ارتفاعا بنسبة 23 بالمئة في الفترة بين عامي 2009 و2013 مقارنة بما كانت عليه في السنوات الخمس السابقة 2004-2008، وفق تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، نشر في باريس أمس.

وشكلت مشتريات دول الخليج نحو 52 بالمئة من اجمالي مشتريات دول الشرق الاوسط مجتمعة.

وأصبحت السعودية في السنوات الخمس الماضية في المرتبة الخامسة عالميا، بعدما كان ترتيبها 18 عالميا في قائمة مستوردي السلاح في الفترة 2004-2008.

وبحسب الدراسة فان العديد من دول الخليج استثمرت أموالا كبيرة في انظمة الدفاع الجوي والصواريخ. وبرزت في هذا المجال خصوصا “طلبيات ضخمة لطائرات مقاتلة” من كل من بريطانيا والولايات المتحدة اللتين استأثرتا بنحو 45 بالمئة من اجمالي ما استوردته دول الخليج من السلاح، وهي نسبة يتوقع ان تبقى على حالها في السنوات المقبلة.

29 بالمئة من صادرات السلاح جاءت من الولايات المتحدة تلتها روسيا بحصة بلغت نحو 27 بالمئة

وأوضح التقرير ان واردات الهند من الاسلحة زادت بنسبة 111 بالمئة في السنوات الخمس الاخيرة مقارنة بما كانت عليه في السنوات الخمس التي سبقتها (2004-2008)، حيث تضاعفت حصة المشتريات الهندية من اجمالي مشتريات السلاح في العالم من 7 الى 14 بالمئة.

وزادت مشتريات باكستان من انظمة التسلح الكبرى في الفترة نفسها بنسبة 119 بالمئة وارتفعت حصتها من السوق العالمية إلى 5 بالمئة.

وتلي هاتان الدولتان الصين بنسبة 5 بالمئة من المشتريات والسعودية والامارات بنسبة 4 بالمئة لكل منهما لتكتمل بها قائمة الدول الخمس المتصدرة لترتيب مستوردي السلاح في العالم.

وبذلك تكون الهند قد اشترت ثلاثة اضعاف ما اشترته كل من باكستان والصين اللتين تليانها في ترتيب الدول المستوردة للسلاح.

وفي قائمة الدول المصدرة خلال السنوات الخمس الماضية تربعت الولايات المتحدة في صدارة القائمة واستأثرت بنسبة 29 بالمئة، تليها روسيا بنسبة 27 بالمئة، ومن ثم وبفارق بعيد عنهما جاءت ألمانيا بنسبة 7 بالمئة تلتها الصين بنحو 6 بالمئة ثم فرنسا بنحو 5 بالمئة وبريطانيا بنسبة 4 بالمئة.

5 مرتبة السعودية بين مشتري الأسلحة في السنوات الخمس الماضية مقارنة بالمرتبة 18 في السنوات الخمس التي سبقتها

وبالنسبة الى المزودين خلال هذه السنوات الخمس المنصرمة فان روسيا تتصدر وبفارق شاسع قائمة مزودي الهند من السلاح حيث استأثرت بنسبة 75 بالمئة في حين أن حصة الولايات المتحدة من المشتريات الهندية لم تتجاوز 7 بالمئة. أما مشتريات باكستان فقد جاءت نسبة 54 بالمئة من الصين ونحو 27 بالمئة من الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير فان روسيا باعت في السنوات الخمس الماضية انظمة تسلح كبرى الى 52 دولة.

أما عن وجهة تصدير السلاح خلال تلك الفترة فقد لاحظ التقرير أن تدفق الاسلحة الى أفريقيا وأميركا وآسيا وأوقيانيا سجل زيادة في حين أن التصدير الى اوروبا سجل تراجعا.

ومن الدول الملفتة في التقرير البرازيل التي زادت مشترياتها من الاسلحة في الفترة 2009-2013 بعد شرائها اربع غواصات من فرنسا مدرعات من ايطاليا و36 طائرة مقاتلة من السويد.

52 بالمئة من مشتريات دول الشرق الأوسط ذهبت الى دول الخليج العربية خلال السنوات الخمس الماضية

أما كوريا الجنوبية التي احتلت المرتبة الثامنة عالميا في قائمة مستوردي السلاح فقد اشترت طائرات مقاتلة وطائرات استطلاع وصواريخ وأنظمة رادار لتعزيز قدراتها في اعتراض الصواريخ الكورية الشمالية.

وزادت استراليا مشتريات من السلاح بنسبة 83 بالمئة بين الفترة 2004-2008 وكذلك في السنوات الخمس التي تلتها. وعلى العكس منها، انخفضت مشتريات الدول الاوروبية من السلاح بنسبة 25 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية.

وأظهر التقرير زيادة كبيرة في مشتريات أذربيجان من السلاح، التي قفزت أربعة اضعاف تقريبا (378 بالمئة) في السنوات الخمس الاخيرة مقارنة بالفترة نفسها التي سبقتها. ونجحت الصين في أن تفرض نفسها دولة مصدرة للسلاح وبات ترتيبها بجانب ألمانيا وفرنسا في هذا المجال. وقد نجحت بكين خصوصا في اقناع تركيا، العضو في حلف شمال الاطلسي، بان تشتري منها انظمة دفاع جوي صينية.

وقفزت صادرات السلاح الى أفريقيا بين الفترتين اللتين شملتهما الدراسة بنسبة 53 بالمئة، وتصدرت قائمة الدول الافريقية المستوردة للسلاح الجزائر والمغرب والسودان.

وفي السنوات الخمس الأخيرة تسلمت 10 دول ما مجموعه 16 غواصة بينها 8 صنعتها ألمانيا. وحتى نهاية 2013 كانت هناك طلبيات لشراء 50 غواصة أخرى.

11