قفزة في الصادرات المصرية منذ بداية 2021

الصين تتصدر الدول المصدرة للسوق المصرية خلال النصف الأول بقيمة 6.5 مليار دولار.
الخميس 2021/07/22
تعظيم إيرادات الصادرات

القاهرة - حققت الصادرات المصرية قفزة كبيرة منذ بداية العام الحالي، في خطوة يرى خبراء أنها تؤكد جدوى الإصلاحات المتواترة، التي تنفذها القاهرة للخروج تدريجيا من الأزمة الاقتصادية ومن ثم تعزيز خزينة الدولة بأموال إضافية.

ونما إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية بنسبة 23 في المئة خلال النصف الأول من 2021 بمقارنة سنوية، وسط تعافي القطاعات الإنتاجية في البلاد من تبعات كورونا بعد أن تأثرت بالأزمة الصحية وبتراجع الطلب العالمي على الاستهلاك.

وأظهر تقرير حديث يلقي الضوء على مؤشرات أداء التجارة الخارجية الصادر عن وزارة التجارة والصناعة المصرية أن الصادرات غير النفطية سجلت 15.4 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي صعودا من نحو 12.5 مليار دولار في النصف الأول من عام 2020.

في المقابل، ارتفعت الواردات المصرية خلال النصف الأول من سنة 2021، ارتفاعاً بنسبة 11 في المئة إلى 36.59 مليار دولار، مقابل 32.94 مليار دولار على أساس سنوي، وسط تحسن مؤشرات الاستهلاك.

وتصدرت الصين الدول المصدرة للسوق المصرية خلال النصف الأول بقيمة 6.5 مليار دولار، تبعتها الولايات المتحدة بقيمة 3.17 مليار دولار.

وكثفت الحكومة خلال الفترة الأخيرة جهودها لتعزيز الصادرات للأسواق الخارجية أملا في تعويض التدفقات من النقد الأجنبي، التي تراجعت متأثرة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.

وأعادت القاهرة في مايو الماضي تشكيل المجلس الأعلى للصادرات برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي لمنح الصادرات فرصة لفتح آفاق جديدة للمنتجات المحلية في الأسواق الخارجية، مدفوعة برفع سقف التمثيل السياسي للمجلس بعد أن كان برئاسة رئيس الوزراء.

وتأمل القاهرة من تلك الخطوة حل جميع المشكلات التي تواجه المصدرين وتسهيل الإجراءات المتعلقة بمرور المنتجات إلى الأسواق الخارجية عبر المنافذ الجمركية المصرية، واختصار الدورة المستندية المتعلقة

15.4 مليار دولار عوائد الصادرات في النصف الأول من 2021 بارتفاع بنحو 23 في المئة بمقارنة سنوية

بالتصدير لضمان السرعة بوصفها عنصرا حاكما في عمليات المنافسة وخفض التكاليف.

ويتواكب التحرك مع خطة وزارة التجارة والصناعة الرامية إلى زيادة حجم الصادرات، وهو تحدّ صعب جدا، خاصة وأن المعدلات الحالية تدور حول 17.8 مليار دولار، كما تشير إلى ذلك بيانات ميزان المدفوعات عن العام المالي الماضي.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد صرّح في أكتوبر الماضي بأنه يأمل في زيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار على الأقل سنويا خلال الأعوام القليلة القادمة.

ورغم أن المجلس بتشكيله الجديد يهدف إلى تشجيع وتنمية الصادرات بما يضمن زيادة حجمها وتوسيع

مجالاتها وتحقيق التكامل بين السياسات الصناعية والتجارية لضمان وفورات الحجم اللازمة، إلا أنه يكشف هشاشة هيئة تنمية الصادرات التي تأسست قبل خمس سنوات والتي لم تستطع تحريك دفة الصادرات قبل تفشي الوباء الذي قيّد حركة التجارة العالمية.

ويربط محللون مصريون نجاح القاهرة في تنفيذ خطتها الطموحة لمضاعفة العوائد السنوية للصادرات بالخطوات الحكومية المتعلقة أساسا بتوفير مناخ جاذب للاستثمار وتذليل العقبات أمام القطاع الصناعي.

كما أن نجاح تلك الخطة رهين بدعم وتطوير موانئ البلاد من أجل تسهيل حركة التجارة وخاصة عمليات التصدير التي تريد القاهرة زيادتها بشكل مطرد في السنوات المقبلة.

واعتبر خبراء أن خطة تطوير قناة السويس وتحديث أسطول الإنقاذ بها، على سبيل المثال، سوف يزيدان من تنافسيتها والقدرة الاستيعابية للقناة، التي أعلنت في وقت سابق الشهر الجاري عن تحقيقها أكبر إيراد سنوي في تاريخها خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي رغم تداعيات أزمة الجائحة.

وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع حينها إن “القناة حققت خلال العام المالي 2020 - 2021 حوالي 5.84 مليار دولار، وهو أعلى إيراد سنوي في تاريخها، مقابل 5.72 مليار دولار خلال العام المالي 2019 - 2020، بنسبة زيادة 2.2 في المئة”.

11