"قلب الأسد" حسام حسن.. أنجز حر ما وعد

الأحد 2013/09/15
تدريبه لمنتخب الأردن.. شهادة تقدير للمدرب العربي

عمان- المصري الجريء حسام حسن "قلب الأسد" قاد النشامى العنيد بشجاعة وطموح لتحقيق الحلم الأردني وتجاوز شبه المستحيل، ورفع راية الأردن والعرب في المحافل الآسيوية. ونجح أبناء النشامى ببسالة نادرة في قهر كل التحديات والصعاب، ليحققوا أعظم إنجاز في تاريخ الكرة الأردنية ويتأهلوا لأول مرة في تاريخ تصفيات المونديال إلى الملحق العالمي "الآسيو أميركي" بمواجهة صاحب المركز الخامس لقارة أميركا الجنوبية في الخطوة الأخيرة قبل التأهل لنهائيات مونديال البرازيل 2014.

نجح الفرعون الصغير حسام حسن المدير الفني الأسبق لنادي الزمالك، في تحقيق إنجاز تاريخي مع المنتخب الأردني، حيث أن هذه هي أول مرة يجتاز فيها المنتخب الأردني المُلحق الآسيوي.

وأصبح المنتخب الأردني تحت قيادة حسام حسن، على بعد خطوة واحدة فقط من التأهل لمونديال البرازيل، حيث سيواجه خامس أميركا الجنوبية، على بطاقة التأهل للمونديال، بعدما حقق فوزا تاريخيا على أوزبكستان بركلات الترجيح.

ويتنافس على المركز الخامس في أميركا الجنوبية كل من: "أوروغواي و فنزويلا والإكوادور. وتحتل الإكوادور المركز الرابع برصيد 21 نقطة، فيما تأتي أوروغواي في المركز الخامس بنتيجة 19 نقطة فقط، فيما تحاول فنزويلا من بعيد الصعود برصيد 16 نقطة.

ويعد اختيار حسام حسن مدرب الزمالك ونادي المصري السابق، لتولي مهمة تدريب منتخب الأردن، بمثابة شهادة تقدير للمدرب العربي، في ظل أهمية المرحلة التي يتولى فيها عميد الكرة المصرية تدريب منتخب النشامي، في ظل اقتراب المنتخب الأردني من تحقيق حلم الصعود لمونديال البرازيل 2014.

وهو الأمر الذي يعيد مكانة المدرب المصري عربيا، بعد فترة طويلة من الغياب، عندما كان المدرب المصري الخيار الأول للفرق العربية تحديدا في فترة الستينات والسبعينات وما بعدها بقليل، قبل أن تتجه بوصلة هذه الفرق ناحية القارة العجوز وأميركا اللاتينية في أغلب الأحيان.

وقال المدرب المصري حسام حسن إنه فخور بتجربته الجديدة ومهمته على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأردني لكرة القدم، مؤكدا "هدفي ككل الأردنيين الوصول إلى كأس العالم".

وقال حسن عقب تقديمه من قبل رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين: "أشعر أنني أمام تحد جديد ومهمة صعبة وشاقة ولكنها بالتأكيد ليست مستحيلة، وصلت كأس العالم لاعبا مع منتخب مصر في مونديال إيطاليا 90 وأتمنى أن أصل مع منتخب النشامى في مونديال البرازيل، وبطبيعة الحال أدرك مدى صعوبة المهمة ".

وأضاف حسن الذي تعاقد معه الاتحاد الأردني لمدة عام حتى 30 حزيران/يونيو 2014: "في كل الأحوال أعد كل الأردنيين أن أبذل قصارى جهدي من أجل أن أحقق الحلم الذي طال انتظاره بعدما ارتفع في الشارع الأردني سقف التوقعات والتمنيات بفضل الإنجازات الكبيرة للكرة الأردنية خلال السنوات القليلة الماضية منذ أن ظفر الأردن بذهبيتي الدورة العربية على يد المدرب الوطني الراحل محمد عوض ثم بما تحقق على يد المدرب المصري الراحل محمود الجوهري الذي أسعد بأنني أسير على خطاه بعدما لعبت في عهده قرابة 20 عاما تعلمت منه الكثير وأعتبره مثلي الأعلى". وأشاد حسن بما قدمه سلفه العراقي عدنان حمد في المرحلة السابقة مؤكدا أنه سيعمل مستندا على ما تأسس خلال مرحلتي الجوهري وحمد ومستفيدا من حجم الدعم الجماهيري والإعلامي واهتمام القيادة الأردنية بشأن كرة القدم ومنتخب بلادها.

ورد حسام حسن على مخاوف الشارع الأردني من انفلات أعصابه وعصبيته الحادة في بعض المواقف، بقوله إنه وبما يملك من تجربة كبيرة بوصفه كان لاعبا ومدربا وعميدا للاعبي العالم عام 2001، قد نضج كرويا وسلوكيا لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لن يتخلى عن ميزته التي تؤهله لرفع الروح المعنوية للاعبي المنتخب الأردني لتحويلهم إلى مقاتلين لتحقيق أهدافهم المنشودة وفي مقدمتها حلم الوصول إلى كأس العالم.

أعرب المصري حسام حسن عن سعادته لاجتياز فريقه الملحق الآسيوي. وقال حسام حسن الذي مثل منتخب بلاده في مونديال إيطاليا 1990 "أنا سعيد جدا لتأهل منتخب الأردن وأريد أن أشكر اللاعبين على ما قدموه". وتابع "كنا نعرف قبل المباراة أن منتخب أوزبكستان قوي، لكننا كنا نثق أيضا بأن الفرصة متاحة أمامنا وهذا ما ساعدنا على تحقيق هذا الفوز المهم". يذكر أنه لم يسبق لمنتخب الأردن أن بلغ هذه المرحلة المتقدمة من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.


العميد على خط النار


حسام حسن المدير الفني للأردن سيكون على موعد مع تحديات جديدة في مشواره التدريبي الذي بدأ مع النادي المصري البورسعيدي قبل خمسة أعوام. العميد تعرض لإنتقادات واسعة عقب المواجهة الأولى بسبب الجهاز المعاون الذي يفتقد إلى أردني بالإضافة إلى خياراته الفنية في مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل 1-1 وذهب البعض إلى مقارنته بالعراقي عدنان حمد المدير الفني السابق للنشامي والذي قاد الفريق إلى ملحق التصفيات.

ويعاني حسام حسن وجهازه الفني من سلسة من النتائج غير الجيدة بدأت مع فريق مصر المقاصة منذ 6 أشهر، حيث أن المدرب الشاب فشل في تحقيق أي فوز خلال 11 مباراة على التوالي منها 9 مع الفريق المصري ومباراتين مع منتخب الأردن.

في المقابل يمكن اعتبار أن الأمير علي بن الحسين حصد ثمار جرأته وعشقه للمغامرات المحسوبة بدقة وثقة، وآخرها استقدامه للمدرب المصري الشاب حسام حسن التلميذ النجيب للراحل الجوهري، في وقت قياسي ليكلفه بمهمة قيادة المنتخب في عملية انتحارية، لخوض مباراتي الملحق الآسيوي أمام منتخب أوزبكستان، ولم يكن أمامه سوى أقل من شهرين منذ التدريب الأول يوم 14 يوليو/تموز، ولم يخض المنتخب في غضون ذلك سوى عدة تدريبات ومباراتين تجريبيتين فقط أمام منتخبي فلسطين وليبيا، ومباراة رسمية أمام منتخب سوريا في تصفيات بطولة أمم آسيا.

ورغم ذلك راهن الأمير علي بن الحسين على صدق حدسه ومغامرته وثقته في رجاله ولاعبيه في المنتخب من جهة وقوة اقتناعه من جهة أخرى بكفاءة المدرب حسام حسن وفريقه التدريبي المميز والروح الجريئة التي يتمتع بها وتعويله على إمكانيات حسام في نقل شجاعته وجرأته وفكره التدريبي القائم على الروح القتالية في الملعب حتى الصافرة الأخيرة.

وكسب الأمير الرهان، وكما دخل حسام حسن التاريخ بسجله الذهبي لاعبا من طراز فريد وصائدا للبطولات وعميدا للاعبي العالم منذ أعوام قليلة، عاد ليدخل التاريخ من باب آخر مدربا كبيرا أصبح على حافة قيادة منتخب في نهائيات المونديال، ولم يبق على ذلك إلا خطوة مواجهة مع خامس أميركا الجنوبية في الملحق النهائي.. والحلم ليس مستحيلا ولا بعيدا، عن النشامى الشجعان ومدربهم قلب الأسد.


"الفرعون" كسب الرهان

حسام حسن نجح في كسب التحدي والرهان


نجح حسام حسن في كسب التحدي والرهان، بعدما وافق على قبول تلك المهمة الصعبة، ليحقق إنجازا جديدا للكرة الأردنية، فى الوقت الذي عانى فيه "النشامى" العديد من الظروف الصعبة، المتمثلة في اعتذارت بعض اللاعبين عن خوض مباراتي أوزبكستان لأسباب متنوعة، بالإضافة إلى ضيق الوقت، والضغوط النفسية الصعبة التي عانى منها اللاعبون على مدار الفترة الماضية، سواء من وسائل الإعلام، أوالجماهير.

"العميد" كان متمسكا بأمل الصعود إلى الملحق العالمى، وهذا ما اتضح خلال تصريحاته، قائلا، "على مدار تاريخي الكروي، سواء كنت لاعبا أو مدربا، تعلمت أمرين هما الصبر وعدم اليأس". ويبدو أن حلم "العميد" في المشاركة في بطولة كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد مونديال 1990 بإيطاليا، بات قريبا، حيث يتبقى للمنتخب الأردني 180 دقيقة على تحقيق الحلم.

انطلقت الاحتفالات في الأردن بعد تألق المنتخب في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بالبرازيل 2014، ليقترب من أول تأهل له للمونديال. ولم يتأهل منتخب الأردن إلى كأس العالم من قبل، وكان يحتل المرتبة 122 على العالم قبل أربعة أعوام. وقال المشجع محمد عدوان أثناء الاحتفال: "هذه هي المرة الأولى في حياتي التي يحظى فيها الأردن باحترام دولي على ساحة كرة القدم".

وأشاد الأمير الأردني علي بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن قارة آسيا بالمنتخب لما أبداه من عزيمة فيما وصفه بالفوز التاريخي.


سجل زاخر


حسام حسن (10 أغسطس 1966 -) مواليد حلوان، جنوب القاهرة في مصر، لاعب كرة قدم مصري سابق، أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف مع المنتخب المصري برصيد 83 هدفا من ضمنها 18 هدفا في مباريات ودية وهو بذلك صاحب أعلى سجل تهديفى دولي في القارة السمراء، والثالث في تاريخ اللعبة على المستوى الدولي بعد علي دائي مهاجم إيران وفيرينك بوشكاش لاعب المجر، وثاني أكثر لاعبي منتخب مصر والدول الأفريقية مشاركة في المباريات الدولية برصيد 170 مباراة وذلك بعد حذف عدد غير قليل من مباراياته من الفيفا.

يتصدر قائمة تشمل سبعة لاعبين سجلوا أكثر من 100 هدف في الدوري المصري برصيد 176 هدفا. هو الأخ التوأم لإبراهيم حسن، وتزاملا في العديد من الأندية على مر مسيرتهما الكروية والتدريبية، واُختير ضمن قائمة شملت أفضل 1000 لاعب شاركوا في كأس العالم على مر التاريخ وذلك بعد مشاركته الفعالة في كأس العالم 1990 بإيطاليا، يشغل حاليا منصب المدير الفني لمنتخب الأردن لكرة القدم.

22