قلب ليبيا النفطي يدق من جديد

البعثة الأممية ترحب برفع القوة القاهرة عن مينائي السدرة ورأس لانوف.
السبت 2020/10/24
توقعات بارتفاع الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميا

طرابلس - رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط رفع القوة القاهرة في مينائي السدرة ورأس لانوف. 

وأوضحت البعثة، في بيان عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن هذا القرار يأتي نتيجة تدابير بناء الثقة التي تم الاتفاق عليها وتنفيذها من خلال اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5)، حيث ترى البعثة أن هذا القرار يصب في مصلحة الشعب الليبي، ويثبت ما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الليبيون بحسن نية من أجل بلدهم.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الجمعة، عن رفع حالة القوة القاهرة، عن الميناءين النفطيين بشرق البلاد، اعتبارا من الجمعة، وذلك بعد إغلاق استمر لنحو عشرة أشهر.

 وقالت المؤسسة في بيان إنه تم إعطاء التعليمات بمباشرة ترتيبات الإنتاج بمراعاة معايير الأمن والسلامة العامة وسلامة العمليات، بعدما تأكد للمؤسسة الوطنية للنفط مغادرة القوات الأجنبية بمنطقة الميناءين بما يمكنها من القيام بعملياتها النفطية ومباشرة الصادرات.

وتعني "القوة القاهرة" تعليقا مؤقتا للعمل لمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية الناجمة عن عدم تلبية العقود النفطية بسبب أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وتوقعت المؤسسة ارتفاع الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميا خلال أسبوعين وتخطيه المليون برميل خلال 4 أسابيع، مؤكدة زيادة إنتاج الغاز المغذي لوحدات إنتاج الطاقة الكهربائية بالزويتينة وشمال بنغازي (شرق).

واعتبرت المؤسسة أن عدم الحصول على مخصصات مالية كافية خلال هذه الأسابيع لسداد الديون المتراكمة والميزانيات اللازمة لإجراء عمليات الصيانة، يحول دون إمكانية المحافظة على معدلات الإنتاج المذكورة، ولا يمكن الوصول بالإنتاج إلى مستويات ما قبل عمليات الإغلاق.

ولفتت إلى أنه "لا يمكن بأي حال من الأحوال الوصول بالإنتاج إلى مستويات ما قبل الإغلاقات"، بسبب عدم حصول المؤسسة على مخصصات مالية كافية لسداد الديون المتراكمة على قطاع النفط، ولإجراء الصيانة وإصلاح ما سببته عمليات الإغلاق.

وكانت المؤسسة أعلنت في 11 أكتوبر الحالي عن رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الشرارة، وهو أكبر حقل نفط في ليبيا بمعدل إنتاج يبلغ حوالي 40 ألف برميل يوميا.

ويشار إلى مرفأ السدة صدّر في المتوسط، من سبتمبر إلى ديسمبر 2019، حوالي 300 ألف برميل يوميا من الخام، بحسب بيانات من شركة فورتكسا للتحليلات النفطية.

فيما صدّر مرفأ رأس لانوف في نفس الفترة، نحو 110 آلاف برميل يوميا من الخام، وفقا لفورتكسا. وبلغت الصادرات حوالي 190 ألف برميل يوميا في ديسمبر 2019، حسبما تظهره الأرقام.

وثمنت المؤسسة الجهود المبذولة من جميع الأطراف المحلية والدولية، متعهدة بالتمسك بـ"الثوابت المهنية وغير السياسية في أية ترتيبات تتعلق بمهام ومسؤوليات تمس اختصاصها مؤكدة أن التصرف في الإيرادات النفطية مسألة تختص بها السلطة التنفيذية في البلاد".

ويأتي ذلك على خلفية إحراز تقدم ملموس في تسوية النزاع الليبي في الآونة الأخيرة، إذ توصل الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر إلى اتفاق الشهر الماضي بشأن استئناف إنتاج وتصدير النفط في ليبيا، في مفاوضات بمشاركة أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق الوطني.

وأعلنت المؤسسة للنفط في 19 سبتمبر عن رفع حالة القوة القاهرة عن الحقول والموانئ النفطية الآمنة في البلاد.