قلب واضع الواقعية السحرية على خارطة الأدب يتوقف عن النبض

الجمعة 2014/04/18
ليس لدى الجنرال من يكاتبه بعد اليوم

مكسيكو - اعلن الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس وفاة الكاتب غابريال غارسيا ماركيز الخميس في منزله في مكسيكو عن عمر 87 عاما.

واعلن سانتوس الحداد الوطني لمدة ثلاثة ايام على غارسيا ماركيز.

وقال "تخليدا لذكرى غابريال غارسيا ماركيز اعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة ايام" وذلك في كلمة مقتضبة عبر التلفزيون.

وامر الرئيس ايضا بـ"تنكيس الاعلام في كل المؤسسات العامة". وقال "نأمل ان يفعل الكولومبيون الشيء نفسه في منازلهم".

العالم يلوح بالوداع لغابو

أعرب الرئيس الأميركي بارك أوباما عن أسفه إزاء وفاة الأديب الكولومبي غابريال غارسيا ماركيز، قائلاً إنه أحد كتّابه المفضلين.

وقال أوباما في بيان «بوفاته فقد العالم أحد أعظم كتابه وأحد المفضلين لي أثناء شبابي»، ونقل الرئيس الأميركي تعازيه لعائلة الكاتب وأقاربه.

وأوضح أوباما أنه التقى ماركيز في أبريل 2009 في مكسيكو سيتي أثناء مأدبة عشاء أقيمت على شرفه من جانب الرئيس المكسيكي السابق فيليبي كالديرون، أهدى ماركيز خلالها أوباما نسخة موقعة من رواية «مئة عام من العزلة».

وأعربت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف عن أسفها لوفاة ماركيز، موضحةً أنه سيظل في قلب الملايين من قرائه وذاكرتهم. ورأت في تغريدة على «تويتر» أنه "صاحب النص الرائع والشخصية الفريدة".

واعتبر الرئيس الكولومبي السابق ألبارو أوريبي (2002-2010) أن ماركيز جعل ملايين سكان العالم يعشقون كولومبيا.

ورأى الرئيس المكسيكي أنريكي نييتو أن ماركيز "أحد أعظم كتاب عصورنا، إذ جعل الواقعية السحرية في أميركا اللاتينية تحمل طابعاً عالمياً".

بينما قال الرئيس البيرواني أويانتا اومالا «أميركا اللاتينية والعالم بأسره سيشعران بفقد هذا الحالم».

وقال الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا:«رحل غابو. سيكون لنا مائة عام من العزلة، لكن تتبقى أعماله وحبه للوطن الكبير».

وقال الرئيس التشيلي السابق سباستيان بنييرا: «ترك لنا أعمال ملهمة ستواصل إثراء خيالنا».

بينما أعرب الكاتب البيرواني الحائز على جائزة «نوبل» في الآداب عام 2010 ماريو يوسا عن حزنه الشديد لوفاة ماركيز، باعثاً تعازيه لعائلته.

وقال يوسا في مقابلة تلفزيونية: «توفي كاتب كبير منحت أعماله الأدب بلغتنا مكانة عظيمة»، موضحاً أن روايات ماركيز ستجعله خالداً ويواصل كسب القراء من أنحاء العالم.

كما نعت المغنية الكولومبية من أصول لبنانية شاكيرا مواطنها ماركيز، ووصفته بأنه كان «هدية فريدة لن تتكرر».

ونشرت في صفحتها على فيسبوك صورة تجمعها به، وكتبت «عزيزي غابو، قلت ذات مرة إن الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، وإنما هي ما يتذكّره، وكيف يتذكّره ليرويه، وسنتذكر حياتك كهدية فريدة لن تتكرر».

وتوفي غارسيا ماركيز الذي يعتبر احد اهم كبار الكتاب في تاريخ الادب باللغة الاسبانية، بعد اصابته بمرض داء الرئة. وكان يقيم في المكسيك منذ العام 1961 مع فترات متقطعة من الاقامة في كولومبيا واسبانيا وكوبا وقد انسحب منذ سنوات عدة من الحياة العامة.

وأعلنت المتحدثة باسم عائلة الروائي الكولومبي، عن وفاته في منزله بالمكسيك عن عمر ناهز الـ 87 سنة.

وكتبت فرناندا فاميليار تغريدة عبر موقع (تويتر) قالت فيها ان "قلب غابريال غارسيا ماركيز توقف عن النبض".

ثم نشرت تغريدة ثانية جاء فيها "توفي غابريال غارسيا ماركيز، لقد سمحت (زوجته) مرسيديس وابناه رودريغو وغونزالو لي بأن أعلن هذا الخبر، والحزن عليه عميق جداً".

يشار إلى ان ماركيز كان مصاباً بسرطان الغدد اللمفاوية، وقد دخل إلى المستشفى في المكسيك قبل فترة وجيزة جراء معاناته من التهاب رئوي، لكنه عاد إلى منزله.

ورحل ماركيز عن عمر 87 سنة، تاركاً أعمالاً كثيرة أبرزها "الف عام من العزلة" و"الحب في زمن الكوليرا" و"وقائع موت معلن" وغيرها.

ويذكر ان ماركيز كان روائياً وصحافياً وناشراً وناشطاً سياسياً قضى معظم حياته في المكسيك وأوروبا، وقد نال جائزة نوبل للآداب في العام 1982 وذلك تقديراً للقصص القصيرة والرويات التي كتبها، والتي تتميز بالجمع بين الخيال والواقع.

كما حصل على العديد من الجوائز والأوسمة طوال مسيرته الأدبية مثل "وسام النسر الأزتيك" في العام 1982، و"وسام جوقة الشرف الفرنسية" في العام 1981.

وقدمت الأعمال الروائية لماركيز أميركا اللاتينية لملايين القراء في العالم ووضعت الواقعية السحرية على خريطة الأدب العالمي.

والعمل الرئيسي لماركيز الذي بدأ عمله مراسلا صحفيا هو روايته الملحمية "مئة عام من العزلة" التي نال عنها جائزة نوبل في الأدب في عام 1982 .

وقال مصدر مقرب من عائلة ماركيز إنه توفي في بيته في مكسيكو سيتي. وعاد إلى البيت من المستشفى الأسبوع الماضي بعد ما قال الأطباء إنها نوبة التهاب رئوي.

وغارسيا ماركيز الذي اشتهر بين أصدقائه ومعجبيه باسم "جابو" أشهر روائي في أميركا اللاتينية وبيعت كتبه عشرات الملايين من نسخ كتبه.

وكافح لسنوات كي يصنع اسمه كروائي رغم أنه نشر قصصا ومقالات وعدة روايات قصيرة في الخمسينات والستينات أشهرها "عاصفة الأوراق" و"ليس لدى الكولونيل من يكاتبه".

وحقق اسمه كروائي على نحو مثير في روايته "مئة عام من العزلة" والتي نال شهرة كبيرة بعد نشرها مباشرة في عام 1967 التي باعت أكثر من 30 مليون نسخة في أنحاء العالم وأعطت دفعة لأدب أميركا اللاتينية.

وفي الرواية يمزج ماركيز الأحداث المعجزة والخارقة بتفاصيل الحياة اليومية والحقائق السياسية في أميركا اللاتينية.

وقال ماركيز إنه استلهم الرواية من ذكريات الطفولة عن القصص التي كانت ترويها جدته التي يغلب عليها التراث الشعبي والخرافات لكنها قدمت أكثر الوجوه استقامة.

وماركيز أحد المدافعين الرئيسيين عن الواقعية السحرية وهو أسلوب أدبي قال إنه أسلوب يجمع بين "الأسطورة والسحر وغيرها من الظواهر الخارقة للعادة."

وقالت الأكاديمية الملكية السويدية عند منحه جائزة نوبل في عام 1982 "يقودنا في رواياته وقصصه القصيرة إلى ذلك المكان الغريب الذي تلتقي فيه الأسطورة والواقع.

وعلى الرغم من أن رواية "مئة عام من العزلة" هي أشهر أعماله إلا أنه كتب أعمالا أخرى نالت شهرة مثل "خريف البطريرك" و"الحب في زمن الكوليرا" و"وقائع موت معلن".

1