قلعة تدمر الاثرية تحت خطر سيطرة الظلاميين

السبت 2015/05/23
تاريخ "تدمر" مهدد بالزوال

بيروت - أظهرت صور نشرها انصار تنظيم الدولة الإسلامية على الانترنت خلال الليل أن مقاتلي التنظيم رفعوا أعلام التنظيم فوق قلعة تاريخية في مدينة تدمر الأثرية في سوريا.

وسيطر المتشددون على المدينة الأربعاء بعد معارك طاحنة استمرت أياما مع الجيش السوري.

وحملت إحدى الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جملة "قلعة تدمر تحت سلطان الخلافة". وفي صورة أخرى ظهر مقاتل وهو يبتسم ويحمل العلم الأسود ويقف على إحدى جدران القلعة. ولم يتسن التحقق من صحة الصور.

وأعلن التنظيم المتشدد دولة الخلافة على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا ونفذ عمليات في ليبيا وأعلن الجمعة مسؤوليته عن تفجير انتحاري في مسجد بشرق السعودية.

ودمر التنظيم آثارا ومعالم تاريخية يعتبرها وثنية في مدن أخرى وهناك مخاوف من أنه قد يعمد الآن إلى تدمير تدمر التي تضم بعضا من أهم الأطلال الرومانية بما في ذلك معابد محفوظة بعناية وأعمدة ومسرح.

ونشر أنصار التنظيم أيضا مقاطع فيديو يقولون إنها تظهر مقاتلي التنظيم وهو يجوبون غرف مبان حكومية في تدمر بحثا عن جنود الحكومة وينزعون صور الرئيس السوري بشار الأسد ووالده. وقال بعض النشطاء إن أكثر من 200 جندي سوري قتلوا في المعركة من أجل المدينة.

من جهته أعرب مجلس الامن الدولي الجمعة عن "قلقه العميق" ازاء مصير آلاف السكان الذين بقوا في تدمر وكذلك على مصير اولئك الذين فروا من هذه المدينة الاثرية السورية التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

وقال المجلس في بيان رئاسي صدر باجماع اعضائه الـ15 انه قلق بالخصوص على مصير النساء والاطفال في تدمر "نظرا الى الممارسات المعهودة عن تنظيم الدولة الاسلامية من خطف النساء والاطفال واستغلالهم والاعتداء عليهم بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي والزواج القسري والتجنيد القسري للاطفال".

وطالب المجلس كل المتحاربين بفتح "ممر آمن" للمدنيين الراغبين بالفرار من اعمال العنف، مذكرا بان "المسؤولية تقع بالدرجة الاولى على عاتق الحكومة السورية لحماية مواطنيها".

واذ جدد اعضاء المجلس ادانتهم لتدمير معالم التراث الثقافي في كل من سوريا والعراق والذي ارتكبه "خصوصا تنظيم الدولة الاسلامية"، اعربوا عن "قلقهم العميق" ازاء مصير آثار تدمر المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.

وعزز تنظيم الدولة الاسلامية قبضته على مساحة واسعة من الاراضي الممتدة على جانبي الحدود العراقية والسورية بعد سيطرته على آخر معبر حدودي بين البلدين غداة الاستيلاء على مدينة تدمر التاريخية الاثرية في وسط سوريا.

وفتحت سيطرة التنظيم الجهادي الخميس على مدينة تدمر الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي والواقعة في محافظة حمص (وسط) له الطريق نحو البادية وصولا الى الحدود العراقية حيث معبر التنف، وتمكن من الاستيلاء على عدد من النقاط والمواقع العسكرية في المنطقة.

1