قلق أسباني من الغواصة المغربية

الاثنين 2013/09/23
الممكلة المغربية تعزز أسطولها البحري بأول غواصة عسكرية متطورة

مدريد- أثارت بعض وسائل الإعلام الأسبانيّة ما يساور الأوساط السياسية والعسكرية الأسبانية من انزعاج شديد بسبب اقتراب المملكة المغربيّة من امتلاك أوّل غوّاصة عسكريّة متطوّرة روسيّة الصنع لتعزيز أسطولها البحري.

وممّا يزيد هذا القلق الأسباني حدّةً أنّ هذه الغوّاصة ستسمح للمغرب بحضور قويّ في مياه البحر الأبيض المتوسط، ومن شأنها أن تتيح للمغرب فعاليّة كبرى في منع التجاوزات التي قد يرتكبها البعض في المياه الإقليميّة المغربيّة.

وفي هذا السياق، كشف موقع «إيلكوفيدونسيال ديخيتال» الأسباني، نقلا عن مصادر في البحرية الأسبانية، أنّ المغرب قد قطع أشواطا متقدّمة في مسار اقتناء غوّاصة روسيّة ستعدّ الأولى من نوعها التي تتوفّر عليها البحرية المغربية.

كما أفاد الموقع ذاته، أنّ البحرية الأسبانية تتابع هذه القضية عن كثب، مشيرا إلى أنّ وفدا مغربيا انتقل إلى موسكو للتفاوض مع الروس لزيارة بعض القواعد البحرية ومتابعة قدرات هذه الغوّاصة العصرية والمتقدّمة، وهي من طراز «أمور 1650» وتبلغ قيمتها حوالي 150 مليون دولار.

وقال الموقع ذاته إنّ البحرية الأسبانية قلقة من إمكانية توفّر المغرب على مثل هذه الغوّاصة. وأضاف المصدر ذاته أنّ ما يزيد من درجة القلق الأسباني هو الحالة غير الجيّدة التي تتّسم بها الغوّاصتان اللتان تمتلكهما أسبانيا، كما أنّ عملية صنع أربع غوّاصات التي أسندت مهمّة صنعها إلى شركة «نابانسيا» المحلية يشوبها بعض التعثّر، حيث أن ثقل وزنها يعيق تحرّكها، وهو ما جعل الأسبان يطلبون مساعدة الأميركيين لحلّ هذا المشكل.

وما يزيد قلق الأسبان هو أنّ «أمور 1650» تعتبر أكثر تقدّما وذات قدرات تكنولوجية ونظم حرب متطوّرة مقارنة بغوّاصات «إس 80» التي تتوفّر عليها أسبانيا.

ولا شكّ أنّ هذا القلق يبدو غير مبرّر، إلاّ إذا كانت أسبانيا من بين المُصرّين على ألاّ يكون هناك نوع من التوازن العسكري في المنطقة، بمعنى السعي إلى احتكار التطوّر التكنولوجي ومنعه من الوصول إلى دول الجوار.

فلئن كانت المغرب، قد جعلت من مسألة تعزيز السلم والاستقرار في المنطقة والعالم من أبرز معالم سياستها الخارجيّة، فإنّ لها كلّ الحقّ في حماية مياهها الإقليميّة ومصالحها الحيويّة.

2