قلق أفغاني من تحول طالبان إلى نموذج لداعش

السبت 2015/09/12
تزايد العمليات المسلحة التي تستهدف مناطق بين أفغانستان وباكستان

كابول- حذر السفير الأفغاني لدى باكستان جنان موسازاي من أن مسلحي حركة طالبان يتحولون إلى نموذج لداعش في وحشيتهم، ما يزيد من صعوبة السيطرة عليهم أو دحرهم.

وخلال كلمة ألقاها في ندوة حول مواجهة التطرف والعنف من العاصمة المصرية القاهرة، مساء أمس الأول، دعا موسازاي إلى تعاون إقليمي في مواجهة الجماعات التكفيرية المسلحة، وخاصة تلك التي على شاكلة داعش، مؤكدا عدم وجود أي استراتيجية على مستوى أي دولة في مواجهة خطر الإرهاب.

ونقلت وكالة “كاما” الأفغانية عن السفير قوله إن “شبكات الإرهاب أثبتت سرعتها وأنها تتقن التنسيق والاتصال والتعاون، وعلى عكس الدول، بما فيها دول منطقتنا، والتي لا تزال أبطأ”، وأضاف “لم نتفق بعد على قواعد وآليات تجعل إجراءاتنا الجماعية فعالة”.

وتأتي تصريحات موسازاي في وقت تتزايد فيه العمليات المسلحة التي تستهدف مناطق بين أفغانستان وباكستان وسط عجز واضح أمام نشاط تلك التنظيمات.

معاناة أفغانستان طيلة سنوات طويلة من آفة الإرهاب ومطاردة الحكومات المتعاقبة للجماعات المتطرفة وفي مقدمتها طالبان والقاعدة تبدو أنها أصبحت أمرا مألوفا حسب الخبراء أمام استمرار تمدد تنظيم داعش إلى آسيا الوسطى.

لكن الأمر الملفت هذه المرة ليس الصورة النمطية التي ترسخت عند السواد الأعظم من المتابعين والتي باتت تجسدها الدولة الإسلامية، بل تلك المخاوف المتصاعدة من أن تتحول طالبان إلى نسخة شبيهة بتنظيم أبي بكر البغدادي في وحشيتها وعنفها.

ويقول مراقبون إن هذا القلق المتصاعد لدى المسؤولين الأفغان له تبريراته. فالمعركة المفتوحة الآن داخل طالبان الأفغانية حول زعامتها تثير المخاوف حول انشقاق المزيد من أعضائها للانضمام إلى تنظيم داعش.

وأشاروا أيضا إلى أن تدخل إسلام آباد في شأن جارتها سيكون له دور بارز، إذ لا يستبعد الكثير من المتابعين أن تستخدم الاستخبارات الباكستانية الدولة الإسلامية لإثارة البلبلة أكثر في أفغانستان.

وتشير تقارير إلى أن عناصر تابعة لتنظيم الدولة تحتجز أكثر من 120 أفغانيا، معظمهم من العناصر الأمنية في مكان خصصوه للاحتجاز في إقليم نانجرهار الواقع على الحدود الشرقية للبلاد.

5