قلق أممي بالغ من تصاعد العنف في ليبيا

الأربعاء 2014/02/26
فوضى السلاح تقود ليبيا إلى الهاوية

طرابلس - أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس الثلاثاء، عن “قلقها البالغ” من استمرار أعمال العنف في ليبيا وذلك غداة اغتيال سبعة مصريين في شرق البلاد.

وعبّرت البعثة الأممية، في بيان أصدرته للغرض، عن “قلقها البالغ من استمرار أعمال العنف، من اغتيالات وتفجيرات وخطف واعتداءات، في المنطقة الشرقية وسائر مناطق ليبيا، والتي استهدفت قضاة وأمنيين وناشطين ومدنيين ورعايا عربا وأجانب ومراكز اقتراع ومبان رسمية وبعثات دبلوماسية”.

كما أضافت البعثة أنها “تهيب بالمسؤولين وبالقوى كافة، أن يبذلوا أقصى الجهود لوضع حد لكل ما يهدد الاستقرار في ليبيا، ويعرّض أمن شعبها للمخاطر ويشكل انتهاكا لكرامة المواطنين، ويسيء إلى القيم التي يؤمن بها الليبيون، فيما يتطلعون إلى قيام الدولة المبنية على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان”.

وتسود الفوضى في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر 2011، ويتصاعد العنف لاسيما في شرق البلاد الذي يشهد اغتيالات وهجمات، تكاد تكون يومية، ضد قوات الأمن والأجانب والبعثات الدبلوماسية.

يُذكر أنّه تمّ العثور، أمس الأوّل، قرب بنغازي في شرق ليبيا، معقل الإسلاميين المتطرفين، على جثث سبعة مصريين مسيحيين مكتوفي الأيدي بعد أن تمّ رميهم بالرصاص.

وفي نهاية يناير الماضي خطف مسلحون خمسة مصريين في طرابلس لبضع ساعات قبل أن يطلقوا سراحهم، بينما تعرضت كنيسة الأقباط في بنغازي في مارس الماضي إلى هجوم شنه مسلحون أضرموا فيها النار.

كما انفجرت قذيفة، مساء السبت، قرب القنصلية التونسية ببنغازي متسبّبة في أضرار طفيفة دون سقوط ضحايا، علما أنّ قنصلية تونس في بنغازي تعتبر من البعثات الدبلوماسية القليلة التي مازالت تفتح أبوابها في هذه المدينة.

وتكثفت الهجمات على الدبلوماسيين لاسيما الغربيين منهم، وهو ما دفع بمعظمهم إلى مغادرة بنغازي، مهد الثورة الليبية في 2011، واستهدف أكبر اعتداء القنصلية الأميركية في سبتمبر 2012، ممّا أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريس سيتفنس وثلاثة أميركيين آخرين. ولم تتبن أي جهة هذه الاعتداءات التي نسبت إلى الإسلاميين المتطرفين، في حين لم تتمكن السلطات الانتقالية من التعرّف على هوية مرتكبيها.

2