قلق أممي لاختطاف رئيس مؤسسة الإعلام في ليبيا

صور متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الصحافي محمد بعيو موقوفا في مقرّ جماعة "كتيبة ثوار طرابلس" الموالية لحكومة الوفاق.
الجمعة 2020/10/23
هجوم الإسلاميين على محمد بعيو انتهى بخطفه

طرابلس - أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن أسفها لـ”الاعتقال خارج إطار القانون” لرئيس المؤسسة الليبية للإعلام، داعية إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عنه.

ومحمد بعيو صحافي، كان أحد الإعلاميين البارزين إبان حكم نظام معمر القذافي، ومعروفا بعدائه للتيارات الإسلامية، كما انتقد مؤخرا في مناسبات مختلفة تنامي نفوذ المجموعات المسلحة في غرب ليبيا.

وذكرت مصادر مطلعة أن ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق اختطفت بعيو، على خلفية قرار يقضي بإحالة مدير قناة “ليبيا الأحرار”، الذراع الإعلامية لهذه الجماعة، إلى التحقيق بتهمة تبديد واختلاس أموال، وقرار آخر يقضي بإزالة شعار “بركان الغضب” من القنوات الرسمية.

ووجه بعيو قبل يوم واحد من اختطافه، خطابا إلى وكالة الأنباء الرسمية، أمر فيه بالتوقف نهائيا عن بث ونشر كل ما يؤجج مشاعر الحقد والكراهية ويرسخ ثقافة الانتقام والثأر ضمن البث العام، حيث كثيرا ما تم انتقاد وسائل الإعلام الليبية واتهامها بالدعوة إلى العنف وتأجيج الانقسام.

وحذر بعيو مديري القنوات والإذاعات باتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم في حال عدم الالتزام بتوجيهاته.

وقالت البعثة الأممية إنّ بعيو اعتقل في العاصمة الليبية طرابلس الثلاثاء. وكان برفقته ولداه ورئيسة البرامج المعينة حديثا في قناة ليبيا الوطنية، هند عمار، ولكن أفرِج عنهم في وقت لاحق وفق البعثة الأممية.

محمد بعيو وجه قبل اختطافه خطابا إلى وكالة الأنباء الرسمية، أمر فيه بالتوقف نهائيا عن بث ونشر كل ما يؤجج مشاعر الحقد والكراهية

وليبيا غارقة في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

وجرى تداول صور في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر بعيو موقوفا في مقرّ جماعة تدعى “كتيبة ثوار طرابلس”، وهي موالية لحكومة الوفاق الوطني.

ولم تعلق حكومة الوفاق التي تتخذ من طرابلس مقرا لها وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، على عملية الاعتقال.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة بأنّ “الجولة الأخيرة من الاعتقالات التعسفية، تسلط الضوء على المخاطر الشخصية التي يتعرض لها الصحافيون خلال دفاعهم عن الحق في حرية التعبير بليبيا”.

وأضافت أنّ “الحرية الإعلامية أمر بالغ الأهمية لعملية الانتقال الديمقراطي”.

وبدورها أدانت السفارة الأميركية في ليبيا “الاعتقال غير القانوني” لبعيو، لافتة إلى الدعم الأميركي “لسيادة القانون في ليبيا، وحماية الصحافيين (وكل الليبيين) وحقهم في حرية التعبير”.

18