قلق أممي متزايد من الانتهاكات في جنوب السودان

الثلاثاء 2015/05/12
نزوح آلاف المدنيين بسبب تصاعد وتيرة القتال بين القوات الحكومية والمتمردين

جوبا - أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن مسلحين في جنوب السودان قاموا باغتصاب فتيات واختطاف صبية لتجنيدهم للقتال واحرقوا بلدات بأكملها في أسوأ فصول القتال التي حصلت منذ اندلاع الحرب الاهلية قبل 17 شهرا.

وأضافت بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام ان اكثر من 300 الف مدني بحاجة الى "مساعدة طارئة" في ولاية الوحدة (شمال) بعد انسحاب وكالات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة بعد تصعيد المعارك.

وقال توبي لارينز مساعد الامين العام للامم المتحدة في جنوب السودان في بيان "ان الأعمال العدائية الجارية في ولاية الوحدة أرغمت كل المنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للأمم المتحدة على إجلاء موظفيها".

وأعربت الامم المتحدة عن "قلقها المتزايد" ازاء تقارير من منطقتي غويت وكوخ في ولاية الوحدة أشارت الى "احراق بلدات وقرى وعمليات قتل واختطاف ذكور حتى في سن العاشرة واغتصاب وخطف فتيات ونساء وإرغام المدنيين على النزوح".

وتعتبر أعمال العنف من الأسوأ منذ اشهر وتحاول القوات الحكومية شن هجوم انطلاقا من عاصمة الولاية بنتيو باتجاه معاقل المعارضة حول لير حيث اهم الحقول النفطية.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر سحبت طاقمها من لير وحذرت من المخاطر التي تسببها المعارك بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وقوات زعيم التمرد رياك مشار على المدنيين.

وقال المسؤول عن الصليب الاحمر لجنوب السودان فرانز راوشنشتاين في بيان "نذكر جميع الاطراف بواجباتهم المتعلقة بالقوانين الانسانية الدولية".

واضاف "بشكل منهجي يجب حماية اولئك الذين لا يشاركون في المعارك ويجب التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية".

وصرح حاكم ولاية الوحدة جوزف مونيتويل للصحافيين في وقت متأخر، الاثنين، ان القوات الحكومية تريد السيطرة على لير في غضون ايام. واضاف "قواتنا تطاردهم الى المواقع التي اتوا منها".

وأعلنت منظمة اطباء بلا حدود، السبت، سحب طاقهما من العمال الاجانب ووقف كل الخدمات الطبية وسط مخاوف من "هجوم وشيك" للقوات الحكومية.

وتعرضت لير مسقط راس مشار لأعمال تخريب من قبل القوات الحكومية في يناير 2014 اذ قام مسلحون بنهب مستشفى اطباء بلا حدود وإحراق بعض المباني.

وأعادت المنظمة بناء المستشفى وهو المنشأة الوحيدة من نوعها في المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين.

وبدأت الحرب الأهلية في جنوب السودان في العاصمة جوبا في ديسمبر 2013 وانتشرت لتعم جميع أنحاء البلاد وتودي بحياة 50 الف شخص على الأقل وتجبر أكثر من مليون على الفرار من منازلهم.

كما جعلت أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 12 مليون نسمة بحاجة الى مساعدات مع 2,5 ملايين تقريبا يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية بحسب الامم المتحدة.

وندد الاتحاد الاوروبي، الاثنين، بالمعارك قائلا إن "الأزمة في جنوب السودان أسفرت عن إحدى أسوأ الكوارث الانسانية في السنوات الاخيرة".

وقال خريستوس ستيليانيدس مسؤول المساعدات في الاتحاد الاوروبي ان "الحل العسكري ليس ممكنا لهذا النزاع" محملا الزعيمين مسؤولية التوصل الى اتفاق سلام.

وأضاف ستيليانيدس "اذا فشلا في بذل الجهود الضرورية من أجل السلام فسيتحملان مسؤولية العواقب".

1