قلق أميركي من الدور الإيراني في العراق

الأربعاء 2015/03/18
أميركا قلقة من السلاح الإيراني في العراق وتحذر من التوتر الطائفي

واشنطن- قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة قلقة من كيفية استخدام الأسلحة الإيرانية الثقيلة في العراق بما في ذلك خلال الهجوم لاستعادة مدينة تكريت العراقية من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بمشاركة قوات الحشد الشعبي الشيعية.

ورفض مسؤولون أميركيون التعليق على أسلحة إيرانية محددة بعد ان قالت صحيفة نيويورك تايمز إنها ربما تشمل صواريخ المدفعية فجر 5 وصواريخ فاتح-110.

ورغم ذلك قال المسؤول الأميركي إن الاستخدام المحتمل لأسلحة إيرانية ثقيلة سيثير تساؤلات عن مخاطر وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين. وأشار المسؤول الأميركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته إلى جهود أميركية مكثفة لضمان دقة الضربات.

وقال مسؤول أميركي ثان رافضا التعليق على الأسلحة الإيرانية بالتحديد "قلقنا الأول هو كيفية استخدام أي أسلحة. مدفعية صواريخ أو أنظمة أخرى- وإمكانية وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين أو أضرار غير مباشرة."

وحذرت الولايات المتحدة من أن الخسائر بين المدنيين أو انتهاكات أخرى ترتكبها القوات العراقية والمقاتلون الشيعة ضد العراقيين السنة يمكن أن تذكي التوتر الطائفي الذي مهد في الاساس الطريق لتقدم قوات الدولة الإسلامية في العراق الصيف الماضي.

وتتابع الولايات المتحدة بقلق شن القوات العراقية النظامية وقوات الحشد الشعبي الشيعية هجوما لاستعادة تكريت.

وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إلى أن الولايات المتحدة على علم بأن إيران تقدم إمدادات مثل السلاح والذخيرة والطائرات لقوات في العراق. وقالت ساكي دون الخوض في تفاصيل الأسلحة الإيرانية "نواصل التأكيد على أن من المهم ألا تزيد التحركات...التوتر الطائفي."

وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي حذر من احتمال تفكك الائتلاف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش إذا لم تقم الحكومة العراقية بتسوية الانقسامات الطائفية في البلاد والحد من النفوذ الإيراني المتزايد في العراق.

وقال ديمبسي "ينتابني بعض القلق إزاء صعوبة إبقاء الائتلاف للمضي في مواجهة التحدي ما لم تضع الحكومة العراقية إستراتيجية وحدة وطنية سبق أن التزمت بها". وأضاف أن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة يضم دولا سنية والعلاقات بين بغداد وطهران باتت تثير القلق لدى هذه الدول.

وفي تعليق على الحملة العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية في صلاح الدين وأماكن أخرى قال ديمبسي إنه بالإمكان رؤية الكثير من الأعلام والشعارات التابعة لمليشيات شيعية مرفوعة من قبل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، في حين أن الأعلام الوطنية العراقية نادرة.

وقد اكدت الحكومتان العراقية والايرانية ان ايران تقدم المساعدة العسكرية للقوات العراقية التي تخوض المعارك ضد داعش الذي يسيطر على حوالي ثلث مساحة العراق.

ودافع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في مؤتمر صحفي مع ديمبسي عن اعتماد العراق على ايران بشكل كبير في محاربة داعش وقال ان معظم الدعم الايراني يذهب الى الحشد الشعبي.

1