قلق أوروبي حيال المدنيين المحاصرين في حمص

الجمعة 2014/04/18
حمص بين نار الحرب والحصار

الأمم المتحدة- أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن "قلقهم الشديد" حيال مصير المدنيين المحاصرين بفعل المعارك في أحياء حمص القديمة بوسط سوريا، حسب ما أعلنت الرئيسة الدورية للمجلس سفيرة نيجيريا جوي أوغوو.

وقالت أوغوو إن الدول الأعضاء الـ15 "طالبت بالتطبيق الفوري للقرار 2139" الصادر في 22 فبراير الماضي والذي طالب بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا وأيدت دعوة الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى استئناف المحادثات من أجل رفع الحصار عن حمص.

وأجرى أعضاء مجلس الأمن الخميس ثلاث ساعات من المشاورات بعد أن عرضت رئيسة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس الوضع في حمص.

وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت لدى خروجه من الاجتماع إن "المدنيين المحاصرين يواجهون خطر الموت فعلا في الهجوم الأخير الذي يشنه النظام السوري على حمص".

وأضاف أن فرنسا وبريطانيا قدمتا مشروع إعلان رسميا إلى مجلس الأمن يدعو القوات النظامية السورية إلى رفع الحصار لكن المجلس لم يتوصل إلى اتفاق يسمح بتبنيه.

من جهته قال السفير الفرنسي في مجلس الأمن جيرار ارو إن روسيا حليفة سوريا عطلت مرة جديدة مشروع الإعلان مستغربا هذا الموقف بعدما وافقت موسكو في فبراير على القرار 2139 الذي طالب برفع الحصار عن عدد من المدن السورية ومن بينها حمص.

أما السفيرة الأميركية سامنتا باور فقد طلبت في بيان من "كل الدول التي لها نفوذ على دمشق ان تمارس ضغطا على النظام لحمله على العودة إلى طاولة المفاوضات". وأضافت "من الضروري جدا ان يتمكن الذين يريدون مغادرة حمص من مغادرتها سريعا وبامان".

ومن ناحيته، أعلن السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري للصحفيين أن 170 مدنيا فقط محاصرون في حمص إلى جانب ألاف "الإرهابيين" وفق التسمية الرسمية التي يطلقها النظام على مقاتلي المعارضة، مؤكدا أن هؤلاء المدنيين رفضوا مغادرة المدينة.

ودعا الأخضر الإبراهيمي الخميس النظام السوري والمعارضة إلى استئناف المفاوضات من اجل رفع الحصار عن حمص القديمة التي تعرضت مجددا للقصف.

وقال الإبراهيمي في بيان صدر في نيويورك "نطالب بإلحاح جميع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام الاتفاق الذي كان على وشك أن يوقع".وأوضح أن المباحثات كانت تسير جيدا بين السلطات السورية و"لجنة تفاوضية تمثل المدنيين والمقاتلين الذين مازالوا محتجزين في مدينة حمص القديمة وكذلك أهالي حي الوعر".

واعتبر الإبراهيمي انه "من المؤسف جدا أن تتوقف المفاوضات فجأة وان يتجدد العنف بقوة في حين كان الاتفاق يبدو في متناول اليد" مضيفا "اتصلنا بكل الذين يمكن أن يساعدوا في وضع حد لهذه المأساة".

وتنفذ القوات النظامية السورية منذ الثلاثاء عملية عسكرية ضد الاحياء المحاصرة في مدينة حمص، آخر معاقل المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد في ما عرف ب"عاصمة الثورة" في بداية النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات.

وذكر التلفزيون الرسمي السوري ان "وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع جيش الدفاع الوطني حققت نجاحات مهمة في حمص القديمة"، مشيرا الى انها "تتقدم باتجاهات (احياء) جورة الشياح والحميدية وباب هود ووادي السايح" المحيطة بحمص القديمة.

وتحاصر قوات الرئيس السوري بشار الاسد حمص القديمة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ حوالى سنتين.وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان لا يزال هناك حوالى 1200 مقاتل بالاضافة الى 180 مدنيا بينهم ستون ناشطا في الاحياء المحاصرة بعدما تم اجلاء حوالى 1400 مدني في مطلع العام .

1