قلق المصارف الإسرائيلية من وثيقة أوروبية تدعو لمقاطعتها‎

السبت 2015/08/15
ضغوط أوروبية لكف إسرائيل عن أنشطتها الاستيطانية

رام الله – اتسعت حالة القلق لدى المصارف الإسرائيلية القلقة من إمكانية مقاطعتها دوليا، بسبب الأنشطة التي تمارسها في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان.

وقال المنسق العام لحركة مقاطعة إسرائيل محمود النواجعة أمس، إن الحركة زودت دول الاتحاد الأوروبي بوثائق تؤكد تورط بعض البنوك الإسرائيلية، في نشاطات بالمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن المصارف الإسرائيلية لديها فروع داخل المستوطنات، وتقدم خدماتها للمستوطنين، كما تمول مشاريع اقتصادية وتعليمية وثقافية وأكاديمية وعقارية داخلها. وذكرت جريدة القدس الفلسطينية والإذاعة العبرية أمس، وسبقتها صحيفة معاريف يوم الاثنين، أن معهد أبحاث “ممثليات العلاقات الخارجية الأوروبية”، الذي يقدم المشورة للاتحاد الأوروبي، نشر وثيقة قبل أسابيع، دعت الاتحاد الأوروبي لمقاطعة البنوك الإسرائيلية المشاركة في نشاطات اقتصادية في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وأشارت صحيفة معاريف إلى أن دول الاتحاد الأوروبي ستركز في المرحلة الأولى، على مراقبة البنوك التي قدمت خلال الفترة الماضية قروض بناء أو شراء منشآت اقتصادية في المستوطنات.

وأشار النواجعة إلى أن خطوات الاتحاد الأوروبي، “في حال نفذت ضد البنوك ونشاطاتها في المستوطنات، من شأنها أن تفقد هذه البنوك نسبة كبيرة من نشاطاتها”. وقال إن نشاط الحركة يقود “حربا مفتوحة ضد إسرائيل من كل دول العالم، خاصة من الناحية الاقتصادية، وهذا ما جاء على لسان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

وبدأ الاتحاد الأوروبي منذ مطلع العام الماضي، بشكل رسمي مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية تجاريا وأكاديميا واستثماريا، كما بدأت دوائر الجمارك في دول الاتحاد الأوروبي، بوسم منتجات المستوطنات، لتكون واضحة أمام المستهلكين. ويستند قرار الاتحاد الأوروبي بمقاطعة المستوطنات، على مختلف الأصعدة، إلى الأحكام الصادرة عن المحكمة الدولية في لاهاي عام 2004، القاضية بضرورة اتخاذ موقف من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، لأنها تخرق البند 49 من ميثاق جنيف، الذي يحظر على الدول توطين سكانها في المناطق المحتلة.

ويبلغ حجم الواردات الفلسطينية السلعية من إسرائيل بنحو 3.7 مليار دولار سنويا، وفق أرقام مركز الإحصاء الفلسطيني، إضافة إلى 500 مليون دولار من السلع المهربة من المستوطنات إلى السوق الفلسطينية.

11