قلق تونسي من تضاعف عجز الطاقة

البنك المركزي التونسي يكشف أن العجز في ميزان الطاقة بالبلاد أصبح "هيكليا" ويرجح أن يتجه المؤشّر نحو التدهور أكثر في الفترة المقبلة.
السبت 2018/05/12
البنك المركزي دعا إلى الإسراع في تنفيذ "برنامج النجاعة الطاقية"

تونس- عكست المؤشرات المفزعة بشأن عجز الحكومة التونسية في تغطية الطلب المتزايد على الطاقة، تنامي قلق الأوساط الاقتصادية من استفحال هذه المشكلة إن لم تجد السلطات حلا جذريا لها في أسرع وقت.

وكشف البنك المركزي التونسي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أن العجز في ميزان الطاقة بالبلاد أصبح “هيكليا”، مرجحا أن يتجه المؤشّر نحو التدهور أكثر في الفترة المقبلة.

وتأتي هذه المخاوف مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، والذي وصل إلى حوالي 75 دولارا للبرميل، والانخفاض المستمر في الإنتاج المحلي بسبب الاضطرابات التي خلفتها الاحتجاجات في حقول الإنتاج.

وأوضح بيان المركزي أنّ العجز في ميزان الطاقة ارتفع في الربع الأول من العام الجاري بنحو 199 مليون دينار (80.4 مليون دولار)، ليصل إلى حوالي 1.3 مليار دينار (530 مليون دولار.

وبناء على ذلك، دعا المركزي إلى ضرورة الإسراع في تنفيذ “برنامج النجاعة الطاقية”، والذي يهدف إلى تنويع الموارد وخاصة الطاقات المتجدّدة، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة والتسريع في الاستثمارات بمجال الطاقة.

وتسعى تونس إلى زيادة حصة الطاقات البديلة في إنتاج الكهرباء محليا، إلى نحو 30 بالمئة بحلول العام 2030. وقد رصدت ملايين الدولار للمضي قدما في مشروعها.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد قال الشهر الماضي، خلال افتتاح ندوة حول تسريع تنفيذ “برامج نجاعة الطاقة” إن “عجز الطاقة في بلاده بلغ 4.7 مليون طن مكافئ نفط خلال العام الماضي وأن موارد الطاقة لم تغطي سوى 50 بالمئة من الطلب المحلي.

ويبلغ الطلب الداخلي على الطاقة الأولية حوالي 9.5 مليون طن مكافئ نفط سنويا، وبالتالي فإن العجز تضاعف سبع مرات في السنوات الأخيرة، وفق التقديرات الرسمية.

11