قلق حقوقي على مصير صحافيين ونشطاء معتقلين في إقليم كردستان العراق

نشطاء أكراد يستنكرون اعتقال الصحافي شيروان شيرواني “بطريقة غير مشروعة ودون أمر قضائي”.
الجمعة 2020/10/09
حرية التعبير مقيّدة

السليمانية (العراق) – أثار اعتقال الصحافي شيروان شيرواني المحتجز منذ الأربعاء في إقليم كردستان العراق قلق مدافعين عن حقوق الإنسان، الذين انتقدوا احتجاز الصحافي ونشطاء آخرين، بعضهم منذ نحو شهرين لمشاركتهم في تظاهرات.

وانتقد بيان عن نشطاء أكراد اقتياد شيرواني، رئيس تحرير صحيفة “باشور”المعروفة بتحقيقات تتعلق بجرائم الفساد في الإقليم، الأربعاء من منزله في أربيل عاصمة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، “بطريقة غير مشروعة ولا قانونية ودون أمر قضائي”.

وجاء البيان الصادر عن لجنة حماية الصحافيين أن “قام عشرة من عناصر الشرطة يرتدي أربعة منهم ملابس مدنية”، باعتقال شيرواني و”صادروا منه جهازي حاسوب محمول ودفتراً وأقراصاً مدمجة قبل أن يوجهوا المسدس إلى رأسه ويقيدوه”.

وكان شيراوني الذي تعرض من قبل لاعتقال أستمر عدة أيام، قد وجه قبل أيام من اعتقاله انتقادات عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لرئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، وفقا لبيان لجنة حماية الصحافيين.

ويشعر نشطاء حقوق الإنسان بقلق على مصير بدل برواري الناشط المدني الذي شارك قبل نحو شهرين في تظاهرات في محافظة دهوك، شمال العراق، للمطالبة بصرف رواتب موظفي الدوائر المدنية.

ولم تدفع حكومة الإقليم، الذي يبلغ عدد سكانه خمسة ملايين نسمة، غير ستة رواتب، منذ يناير الماضي، لموظفي الدوائر المدنية الذين يصل عددهم إلى 1.2 مليون شخص، وقررت في يونيو، أن تخفض بنسبة تصل إلى 21 بالمئة الرواتب التي تتجاوز 250 دولاراً.

وفيما خرجت تظاهرات متكررة في مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم وتخضع لسيطرة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، منعت السلطات المسيرات الاحتجاجية التي خرجت في مدن دهوك وأربيل الخاضعتين لسيطرة الحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة رئيس الاقليم السابق مسعود بارزاني.

وقال رئيس هيئة حقوق الإنسان في إقليم كردستان ضياء بطرس لوسائل الإعلام، إنه منذ نهاية أغسطس “اعتلقت السلطات 305 أشخاص بتهمة تنظيم التظاهرات وأفرجت بعد أيام عن كثيرين منهم، ومازال 19 رهن الاعتقال”.

وقضت محكمة استئناف دهوك الأحد بالإفراج عن برواري بعد خمسين يوما من اعتقاله الذي اعتبرته “غير صحيح ومخالفاً للقانون” لكون التظاهر “لا يعد من الأفعال المعاقب عليها قانونا”، كما “أغلقت الدعوة نهائياً”. ورغم ذلك، لم يظهر برواري حتى الآن، وفقا لأقاربه.

ويعد إقليم كردستان الملاذ الأفضل في العراق لكثير من العراقيين المعارضين والمستثمرين الأجانب، لكنه يواجه انتقادات متكررة من قبل المنظمات المدافعة عن حرية التعبير.

وسجل مركز “مترو للدفاع عن حقوق الصحافيين في كردستان”، خلال النصف الأول من العام الحالي، 88 انتهاكا ضد 62 صحافياً وإعلامياً.