قلق دولي إزاء تفاقم الأزمة السياسية في العراق

السبت 2016/04/16
الأمم المتحدة: الأزمة السياسية في العراق لا تفيد الا الجهاديين

بغداد - دعت الأمم المتحدة الجمعة المسؤولين السياسيين في العراق الى إنهاء الأزمة السياسية التي تعيق تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراطيين، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد بإضعاف بغداد في حربها ضد تنظيم داعش.

وقال نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق غيورغي بوستين في بيان ان "الطرف الوحيد المستفيد من الانقسامات والفوضى السياسية وكذلك من إضعاف الدولة ومؤسساتها هو تنظيم داعش، وينبغي علينا ألا نسمح لهذا الأمر أن يحدث".

وحذر بوستين من ان "الأزمة تهدد بشلّ مؤسسات الدولة وإضعاف روح الوحدة الوطنية، في وقت يتعين أن تنصبّ فيه كافة الجهود على محاربة تنظيم داعش، وتنفيذ الإصلاحات، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة الحيوية والنشاط في أداء الدولة".

وأضاف أن "العراق يمرّ بمرحلة بالغة الصعوبة في تاريخه"، مشددا على ضرورة ان "ينخرط نواب العراق المنتخبون وقياداته السياسية في عملية حوار تهدف لإيجاد حلول تستند إلى مبادئ الديموقراطية والشرعية".

وإذ شدد بوستين على "ضرورة ان تؤدي الاصلاحات الى توحيد الأطراف السياسية الفاعلة في العراق، وليس تفريقهم" طائفيا، اكد أن "الأمم المتحدة مستعدة للمساعدة في توحيد صف القادة العراقيين في سعيهم للوصول إلى حلّ، وسوف لن تدّخر جهداً في هذا الصدد".

واضاف "ينبغي لقادة العراق السياسيين أن يضعوا المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار آخر، وأن يعملوا دون كلل لضمان أن تفضي العملية السياسية إلى حلول من شأنها الخروج بالعراق من أزمته وتقوية الدولة ومؤسساتها. ولا يمكن العراق أن ينتصر إلاّ من خلال الوحدة".

واتى بيان الامم المتحدة غداة تفاقم الأزمة السياسية في العراق بعدما أقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائبيه.

وبدأت الازمة التي دفعت بالنواب الى المطالبة باقالة الجبوري اثر تعليق الأخير جلسة برلمانية كانت منعقدة الثلاثاء بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحا لعضوية الحكومة قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.

ورفض عدد كبير من النواب التصويت على اللائحة، مطالبين بالعودة الى لائحة أولى كان عرضها العبادي وتضمنت اسماء 16 مرشحا من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر الى تعديلها بضغط من الأحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها الى الحكومة.

وكان العبادي اقترح سلسلة من الاصلاحات شملت تعيين "تكنوقراط واكاديميين من اصحاب الاختصاص" بدلا من مسؤولين معينين على اساس حزبي في الحكومة. لكن قائمة الوزراء التكنوقراط واجهت رفضا من الكتل السياسية التي وافقت بعد مفاوضات شاقة على أربعة منهم واستبدلت الباقين بمرشحين من الأحزاب.

1