قلق دولي من تأخر عودة ريك مشار إلى جنوب السودان

الأربعاء 2016/04/20
تأخر عودة ريك مشار يعرض اتفاق السلام للخطر

جوبا - قال مراقبون لاتفاق سلام في جنوب السودان إن التأخر غير المفسر لعودة زعيم المتمردين إلى العاصمة جوبا بهدف تشكيل حكومة وحدة مع خصمه الرئيس سلفا كير يعرض اتفاقا لإنهاء عنف مستمر منذ عامين للخطر.

وكان من المقرر أن يصل زعيم المتمردين ريك مشار إلى جوبا الاثنين ويؤدي اليمين الدستورية لتولي منصب النائب الأول للرئيس بمقتضى اتفاق جرى توقيعه في أغسطس آب. لكن متحدثا باسم جماعة مشار المتمردة قال الاثنين إن أسبابا لوجيستية أدت إلى تأخير عودته مما دفع الولايات المتحدة والأمم المتحدة للتعبير عن قلقهما.

وعجل قرار كير الإطاحة بمشار من منصب نائب الرئيس في 2013 من نشوب الأزمة التي تحولت إلى صراع في ديسمبر كانون الأول من ذلك العام. ودار القتال في أغلب الأحيان على أساس قبلي بين قبيلة الدنكا التي ينتمي إليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

وقال فيستوس موجاي رئيس اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم في بيان في وقت متأخر أمس الثلاثاء "الاتفاق في خطر. بعد أن اقتربنا إلى هذا الحد من تشكيل حكومة انتقالية للوحدة الوطنية يجب أن تكفل كل الأطراف حماية روح المصالحة والتسوية والحوار التي يجسدها الاتفاق."

وتشمل اللجنة أعضاء في المعارضة بجنوب السودان والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وممثلين عن جنوب إفريقيا والصين والولايات المتحدة وغيرها.

وعبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء عن قلقه البالغ لتقاعس زعيم المتمردين في جنوب السودان ريك مشار عن العودة إلى العاصمة ليشغل منصبه القديم كنائب للرئيس سلفا كير في إطار اتفاق سلام.

وأطلع إيرفيه لادسو رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام المجلس المؤلف من 15 دولة على الوضع في جنوب السودان بطلب من الولايات المتحدة. وكان من المقرر أن يعود مشار إلى جوبا الاثنين لكن متحدثا باسم جماعته قال إن أسبابا لوجستية أجلت عودته.

وقتل آلاف الأشخاص ونزح أكثر من مليونين عن ديارهم في بلد يبلغ عدد سكانه 11 مليونا بسبب قتال دام لأكثر من عامين اندلع في نهاية عام 2013 بعد مرور عامين تقريبا على استقلال جنوب السودان.

وأدى قرار كير عزل مشار من منصبه كنائب له إلى الأزمة التي تحولت إلى صراع في ديسمبر من ذلك العام. وعادة ما ينشب القتال على أسس عرقية بين قبيلة الدنكا المسيطرة والمنتمي إليها كير وبين قبيلة النوير التي ينتمي إليها مشار.

ووقّع مشار وكير اتفاقا للسلام في أغسطس آب دعا إلى تشكيل حكومة انتقالية وإلى ترتيبات أمنية أخرى لإنهاء القتال. لكن الاشتباكات اندلعت خارج العاصمة وأجل مشار عودته مرارا.

وقال وو هاي تاو نائب سفير الصين لدى الأمم المتحدة "أكد أعضاء مجلس الأمن من جديد... أنهم مستعدون لمعالجة أي عائق يحول دون تنفيذ الاتفاق." وترأس الصين مجلس الأمن في شهر أبريل نيسان

وقال بيتر إيليتشيف نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة إن لادسو قال للمجلس إن هناك غيابا كبيرا للثقة بين الطرفين لكن رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام عبر عن أمله في أن يعود مشار إلى جوبا اليوم الأربعاء.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة تليفونيا يوم الأحد مع كل من كير ومشار يوم الأحد وحثهما على تشكيل حكومة انتقالية بسرعة وتعزيز الجوانب الأخرى الهشة في اتفاق السلام.

وعبرت الولايات المتحدة عن استيائها يوم الثلاثاء من تقاعس مشار عن العودة إلى جوبا.

وقال ديفيد بريسمان نائب السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "بذل عدد كبير من الشركاء الدوليين جهودا سياسية ولوجستية كبيرة لتسهيل عودته (مشار)."

1