قلق دولي من فراغ سدة الرئاسة في لبنان

الجمعة 2014/05/30
الانقسام السياسي يقود إلى الفراغ في أعلى منصب في البلاد

الامم المتحدة (الولايات المتحدة)- أعرب مجلس الأمن الدولي عن "أسفه وقلقه" لكون انتخاب رئيس جديد للبنان لم يحصل في المهل المقررة، مطالبا بضرورة انتخاب رئيس "بدون تأخير".

وفي بيان صدر باجماع اعضائه الـ15، دعا مجلس الأمن "الحكومة إلى الحفاظ على تاريخها الديموقراطي العريق وإلى أن تعمل بشكل تجري فيها الانتخابات الرئاسية بدون تأخير".

وأضاف البيان أن المجلس "جدد التأكيد على أنه يدعم الحكومة اللبنانية للقيام بمهامها طيلة الفترة الانتقالية".

وأوضح البيان أن المجلس "أكد مجددا على ضرورة تقديم مساعدة دولية لمساعدة البلد على التصدي للمشاكل التي يواجهها على الصعد الاقتصادية والإنسانية والأمنية".

وأكد المجلس أنه "يدعو جميع اللبنانيين إلى حماية الوحدة الوطنية أمام التهديدات بزعزعة استقرار البلد، ويشدد على أنه من المهم أن تحترم جميع الأطراف اللبنانية سياسة النأي بالنفس والابتعاد عن الأزمة السورية".

وكان دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاثنين الماضي الى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في التاسع من يونيو ستكون الاولى منذ بدء الفراغ في سدة الرئاسة الاولى بسبب فشل المجلس في انتخاب خلف للرئيس المنتهية ولايته ميشال سليمان، بسبب الانقسام السياسي الحاد.

ودخل لبنان في حالة الفراغ في سدة الرئاسة مع نهاية ولاية سليمان التي استمرت ستة اعوام، ومغادرته القصر الرئاسي في بعبدا (شرق بيروت) دون تسليم منصبه الى رئيس منتخب.

وتتولى الحكومة برئاسة تمام سلام "مجتمعة" (بموجب الدستور)، صلاحيات الرئاسة في انتظار انتخاب رئيس جديد، وهو أمر يصعب التكهن بموعده.

ودعي المجلس النيابي الى انتخاب رئيس خمس مرات خلال الشهرين اللذين سبقا انتهاء الولاية، بحسب الدستور.

ولم ينجح في المرة الاولى بتأمين اغلبية الثلثين المطلوبة لفوز احد المرشحين بينما عجز في المرات اللاحقة عن الالتئام بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسات المحدد بغالبية الثلثين كذلك (86 من اصل 128 نائبا عدد اعضاء البرلمان).

ويعود هذا العجز بشكل اساسي الى انقسام المجلس كما البلاد، بشكل حاد بين مجموعتين سياسيتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي أعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف، الامر الذي لم يحصل.

وينقسم الطرفان بشكل أساسي حول النزاع في سوريا، وسلاح حزب الله المشارك في المعارك إلى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.

ويدور جدل دستوري وسياسي في لبنان على خلفية ما اذا كان يحق لمجلس النواب التشريع واصدار القرارات اثناء شغور موقع الرئاسة.

1