قلق غربي من انهيار الهدنة في شرق أوكرانيا

الأربعاء 2015/02/18
معارك في شوارع ديبالتسيفو المحاصرة بشرق أوكرانيا رغم الهدنة

سوليدار (أوكرانيا) - دخل الانفصاليون، الثلاثاء، إلى مدينة ديبالتسيفو الاستراتيجية التي يحاصرونها في شرق أوكرانيا حيث اندلعت معارك شرسة في الشوارع مع القوات الأوكرانية، ما يسجل تدهورا جديدا للوضع رغم الهدنة الجديدة وجولة المفاوضات الهاتفية على أعلى مستوى.

وقال مساعد قائد الشرطة المحلية، إيليا كيفا، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "المعارك انتقلت الى داخل المدينة وتجري وجها لوجه"، موضحا أن الانفصاليين يستخدمون مدافع الهاون وقاذفات القنابل والأسلحة النارية، بينما أكد الجيش دخول الانفصاليين إلى المدينة، لكنه قلل من أهميته.

ويأتي هذا التدهور للوضع الأمني بعد جولة جديدة من المفاوضات عبر الهاتف بين زعماء الدول المتداخلة في الأزمة الأوكرانية بهدف تهدئة التوتر، حيث قتل أكثر من 5600 شخص خلال عشرة أشهر من النزاع.

وتكتسب المدينة أهميتها من كونها ملتقى مهما لخطوط السكك الحديد وواقعة بين لوغانسك ودونيتسك عاصمتي الجمهوريتين اللتين أعلنهما الانفصاليون في شرق البلاد من طرف واحد واللتين تتبعان لإقليم دونباس الأوكراني.

وتشير تقديرات الجيش الأوكراني إلى أن أكثر من 800 جندي لا يزالون محاصرين في المدينة التي تعيش على وقع معارك عنيفة، على الرغم من الهدنة التي وصفتها بأنها هشة.

وهذا الخرق في الهدنة ليس الأول، بل تم تبادل إطلاق النار بين الجانبين بعد ساعات فقط على دخول اتفاق "مينسك 2" حيز التنفيذ في الساعات الأولى من الأحد الماضي، الأمر الذي تسبب في قلق غربي من انهيار الهدنة جراء تلك الاشتباكات المتقطعة والعودة إلى نقطة الصفر من جديد.

ودعت واشنطن على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، في بيان روسيا والانفصاليين إلى وقف كل الهجمات فورا والتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتسهيل وقف إطلاق النار، معربة عن قلق بلادها من عودة الاشتباكات قائلة إن "الولايات المتحدة قلقة بشدة من تدهور الوضع في ديبالتسيفو في شرق أوكرانيا ومحيطها".

ويبدو أن الوضع في أوكرانيا يشهد تأزما واضحا، حسب مراقبين، فكل تلك المفاوضات المستمرة وحتى الاتفاق المبرم بين طرفي النزاع بوساطة أوروبية لم يشفع للمتناحرين بوقف أعمال العنف بينها، الأمر الذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى عودة الاشتباكات وأن الاتفاق لا يعدو أن يكون استراحة قصيرة لتغيير التكتيكات العسكرية.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من المفترض أن تتولى المراقبة على الالتزام بالهدنة في شرق أوكرانيا المضطرب.

5