قلق مصري على السياحة بعد هجوم الأقصر

الجمعة 2015/06/12
السياحة شريان حياة مصر

الأقصر (مصر) - أثار إحباط هجوم استهدف معبد الكرنك الأثري في الأقصر الخشية من امتناع السياح عن زيارة مصر والمستثمرين الأجانب عن الاستثمار فيها، فيما تحاول البلاد النهوض بعد أربع سنوات من الفوضى السياسية والاقتصادية.

فقبل الهجوم، الذي أحبط الأربعاء الماضي، كانت الهجمات الانتحارية أو المسلحة التي تكثفت بعد إطاحة الجيش بالرئيس الإخواني محمد مرسي في 2013، تستهدف قوى الأمن حصرا. وكان المنفذون يعلنون أنها انتقام من قمع السلطات للإسلاميين.

لكنّ الجهاديين غيروا بحسب خبراء، تكتيكهم على ما يبدو وقرروا ضرب البلاد في موطن ضعفها، أي السياحة، التي تعتبر أحد أعمدة الاقتصاد المصري المنهك، بهدف إضعاف حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وصباح أمس الخميس، كان عدد من رجال الشرطة يفوق عدد السياح في كافة المواقع الأثرية في مدينة الأقصر التي تضم مليونا ونصف المليون نسمة في صعيد مصر، غداة إحباط الهجوم الذي كان يستهدف السياح في معبد الكرنك.

وفي المعبد، وعلى بعد 50 مترا من مكان الحادث، جال حوالي 200 سائح على طريق الكباش وتفرجوا على أبواب معبد آمون.

وفي الموقف الخاص بالمعبد حيث وقع الاعتداء، لم يكن هناك سوى سبع حافلات، قبل الساعة العاشرة صباحا فيما تتجمع عادة العشرات من الحافلات السياحية منذ الفجر.

وفي يوم الاعتداء كان هناك 604 سياح في الكرنك، وبذلك أدى إحباط الهجوم إلى تفادي حدوث مجزرة في الموقع الفرعوني، حيث كان المهاجمون مسلحين بأسلحة آلية و19 مخزن سلاح. وفجر أحدهم نفسه في حين قتل ثان وأصيب ثالث في تبادل إطلاق النار مع قوى الأمن.

وقال صلاح الماسخ، مدير حفريات الآثار في الكرنك، “بالتأكيد هناك سياح أقل من البارحة، وقد ألغيت رحلات منظمة قادمة من الغردقة” على البحر الأحمر.

في يوم الاعتداء كان هناك 604 سياح في الكرنك، وبذلك أدى إحباط الهجوم إلى تفادي حدوث مجزرة في الموقع الفرعوني

وأحاط رجال الشرطة بالمدينة، وخصوصا عند أطراف المواقع الأثرية، وسيرت دوريات أمنية لرجال قوات النخبة في الشرطة حول كل موقع، وهي خطوة غير معتادة، وفق السكان.

وقدمت نيابة الأقصر وشهود الخميس، رواية مختلفة لوقائع الهجوم الانتحاري الذي كان يستهدف معبد الكرنك، مؤكدة أن نبّاهة السائق هي التي ساعدت على إحباط الهجوم بعد دخول المسلحين إلى موقف حافلات السياح. وبعد أن قال مسؤولون إن الشرطة أوقفت سيارة المهاجمين ومنعتهم من دخول موقف الحافلات، قال الشهود إنه تم تفادي حصول المجزرة بفضل نباهة سائق سيارة الأجرة التي استقلها المهاجمون والذي أبلغ الشرطة بارتيابه بسلوك الركاب، أثناء جلوسهم في مقهى مقابل لمكان نزول السياح من الحافلات.

وقال رئيس نيابة الأقصر وائل أبوضيف الذي يشرف على التحقيق “لقد ادعوا أنهم سياح ودخلوا موقف المعبد لأنهم لم يتعرضوا للتفتيش الأمني كما يجب”.

وأضاف أن المهاجمين وبعد توقيف السيارة التي استأجروها جلسوا على “شرفة المقهى بانتظار تجمع عدد كبير من السياح ومهاجمتهم”.

وأضاف المستشار أبوضيف الذي قال إنه يستند في روايته إلى عناصر التحقيق الأولية بناء على شهادات الشهود أن “سائق التاكسي ذهب إلى ضابط الشرطة وقال له إنه لاحظ أنهم يتصرفون بطريقة مثيرة للشبهة، فذهب الضابط إليهم في المقهى وطلب منهم فتح الحقائب التي بحوزتهم، فقام أحدهم بتفجير نفسه وبدأ إطلاق النار”.

وعلى خلفية الهجوم، أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكثيف الانتشار الأمني في المواقع الحساسة، بما فيها المواقع السياحية خلال لقائه مع رئيس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار.

12