قلق مصري من انفراد أبومازن بحركة فتح

الاثنين 2016/11/21
أكثر تفرد .. أكثر انقسام

القاهرة - كشفت مصادر سياسية لـ”العرب” أن مصر قلقة من تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وتتحرك على أكثر من مستوى، لجمع الشمل، بعد أن تبين أن الرئيس محمود عباس (أبومازن) قرر عقد المؤتمر السابع لحركة فتح في 29 نوفمبر الجاري، بحضور مؤيديه فقط، وعدم توجيه الدعوة لمعارضيه.

وأكدت المصادر أن القاهرة ليست لديها خلافات مع أبومازن شخصيا، لكنها تخشى أن تفضي الطريقة التي يدير بها الأمور الدقيقة، سياسيا وحركيا، إلى المزيد من الانقسام. وظهرت بوادر تحسن جديد في العلاقة بين القاهرة وحركة حماس، ما يوحي بأن هناك تطورات قادمة على هذا المستوى، ربما تذيب الجليد الذي تراكم خلال الفترة الماضية.

وقال أسامة حمدان مسؤول ملف العلاقات الخارجية في الحركة، إن الاتصالات بين حماس ومصر لا تزال قائمة، مؤكدا حدوث انفراجات في موضوع معبر رفح.

وقال مصدر لـ”العرب”، إن اللقاء الأخير بين وفد الجهاد ومسؤولين في المخابرات العامة بمصر شهد استجابة لرغبة الجهاد في التوسط لتلطيف الأجواء مع حماس.

وتحفظ سمير غطاس عضو البرلمان المصري، على طريقة التعامل المصري مع حماس، باعتبارها أحد فروع جماعة الإخوان المسلمين، ملمحا إلى أن هناك “تشويشا” في التعامل معها.

وتساءل في تصريحات لـ”العرب” عن استراتيجية الحكومة المصرية تجاه حركة حماس، وهل تريد أن تبقي عليها، وغض الطرف عن نوايا جماعة الإخوان في الاحتفاظ بغزة كإمارة أو بؤرة لإدارة ملفاتها الخارجية، أم تريد تطويق الحركة وجماعة الإخوان وتقليص نفوذها في غزة تمهيدا لاقتلاعها؟ وحصلت “العرب” على معلومات تفيد بأن مصر تقوم بالتجهيز لجولة جديدة من الحوار الفلسطيني الشامل، تحضره جميع الفصائل، دون استثناء، ولم يتسن الحصول على معلومات مؤكدة تفيد بتوقيت انعقاد الجولة المنتظرة، وإن كان أحد المصادر رجح انعقادها، عقب انتهاء المؤتمر السابع لفتح، ومعرفة نتائجه.

وقال المصدر لـ”العرب” إن موعد تحديد جلسة الحوار يتوقف على موقف الفصائل من الدعوة المصرية، والتي نقلتها حركة الجهاد بعد زيارة وفدها للقاهرة، لافتا إلى أن حركة فتح حتى الآن لم يصدر منها تعليق على الدعوة، بالقبول أم بالرفض.

2