قلق من عزوف الأردنيين عن المشاركة في الانتخابات النيابية

الثلاثاء 2016/08/23
لامبالاة

عمان- تسود الأوساط الرسمية الأردنية حالة من القلق من عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في سبتمبر المقبل.

وتظهر العديد من المؤشرات وآخرها استطلاع للرأي أجري حديثا عن توجه غالبية الأردنيين الذين هم في سن الاقتراع إلى مقاطعة الاستحقاق، الذي تعول عليه النخبة السياسية في أن يكون منطلقا لإقامة حكومات برلمانية لطالما نادت بها.

وكشف الاستطلاع الأخير أن 38 بالمئة فقط من الأردنيين سيشاركون في الانتخابات، فيما بلغت نسبة المقاطعين 42.1 بالمئة، في حين لم يحسم 19 بالمئة منهم أمر المشاركة من عدمها.

وطبق الاستطلاع، الذي أجراه مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، على عينة مكونة من 1200 مواطن، موزعين على مختلف محافظات المملكة، وجمعت البيانات خلال الفترة الواقعة ما بين 6 و11 أغسطس 2016.

وحول دوافع المشاركة في الانتخابات الذي لم يعد يفصل عنها سوى بضعة أسابيع، فإنه يأتي في المرتبة الأولى الولاء للقبيلة وصلة الدم وذلك بنسبة 32.6 بالمئة من مجمل الذين أجابوا بنعم، يلي ذلك 27.2 بالمئة من الراغبين في المشاركة باعتباره واجبا وطنيا.

وفي حين يرى 24.8 بالمئة من الذين سيشاركون في الانتخابات أنهم سينتخبون مرشحا يستحق أن يكون نائبا من وجهة نظرهم، فيما أشار 10.3 بالمئة من الذين سيشاركون، إلى أنهم سيحققون مكاسب شخصية من بعض المرشحين.

وفيما يتعلق بالأسباب التي دفعت العديد إلى مقاطعة الاستحقاق، وهي قائمة طويلة، فيتصدرها غياب الثقة في أداء المجالس النيابية السابقة، وذلك بنسبة 30.5 بالمئة، ثم عدم الثقة بنزاهة الاستحقاق وذلك بنسبة 25.7 بالمئة.

واعتبر 23.6 بالمئة أنه ليس هناك مرشح يستحق التصويت له، فيما رأى 14.4 بالمئة، أنه ليس لديهم أي اهتمام شخصي بالانتخابات ولا بالسياسة ككل. وحول اتجاهات الأردنيين بحسب الأقاليم، فقد أظهر استطلاع الرأي، أن نسبة المشاركة في إقليم الشمال ستكون الأعلى مقارنة بباقي الأقاليم الأخرى وذلك بنسبة 40.4 بالمئة، يليه إقليم الوسط بنسبة 38.9 بالمئة، وأخيرا إقليم الجنوب حيث لم تتجاوز النسبة المقدرة للتصويت 33 بالمئة.

ووفق الاستطلاع فإن الانتخابات النيابية المقبلة، ستشهد مشاركة مهمة للمرأة، فقد بلغت نسبة النساء اللواتي أعربن عن نيتهن في التصويت في الاستحقاق 41 بالمئة، فيما بلغت نسبة الرجال 36.9 بالمئة. وبخصوص الشرائح العمرية فقد ذكرت نتائج الاستطلاع أن أكثر الفئات العمرية رغبة بالمشاركة في الانتخابات النيابية هم من الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما، وذلك بنسبة 45.6 بالمئة بينما كانت الفئة العمرية الأقل رغبة بالمشاركة في الانتخابات تلك التي تتراوح أعمارها ما بين 31 و40 عاما، بنسبة 35 بالمئة.

وتبقى هذه النسب غير ثابتة، ويمكن أن تسجل ارتفاعا خاصة أن هناك عددا لا بأس به من المترددين، الذين يتوقع أن يغيروا مواقفهم مع اقتراب موعد الانتخابات وزيادة “حماوة” المنافسة بين القوى السياسية التي سيشارك معظمها في الاستحقاق. ويقول مراقبون إن للحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات دورا كبيرا هي الأخرى في دفع الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
2