قلق من نشر مساجد إندونيسيا للتطرف بين الموظفين الحكوميين

الاستخبارات الأندونيسية: الأئمة في 41 مسجدا في حي واحد بجاكرتا وحدها يعظون التطرف للمصلين.
الثلاثاء 2018/11/20
نذير خطر

جاكرتا - ذكرت وكالة الاستخبارات الإندونيسية الاثنين أن العشرات من المساجد الإندونيسية التي يقصدها الموظفون في الحكومة تنشر التطرف وتدعو إلى العنف ضد غير المسلمين.

وصدرت الاستنتاجات التي توصل إليها الجهاز بعد ستة أشهر من تعرض سورابايا، ثاني أكبر مدينة في إندونيسيا، لسلسلة من الاعتداءات الانتحارية التي استهدفت عدة كنائس خلال يوم أحد، ما أسفر عن مقتل نحو 12 شخصا.

وكانت هذه أكثر الهجمات الإرهابية دموية منذ نحو عشر سنوات، ووضعت مرة أخرى التسامح الديني في أكبر دولة مسلمة في العالم في دائرة الضوء.

وأكدت وكالة الاستخبارات الإندونيسية أنها أجرت تحقيقا شمل نحو ألف مسجد في الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا منذ يوليو الماضي ووجدت أن الأئمة في نحو 41 مسجدا في حي واحد في جاكرتا وحدها يعظون التطرف للمصلين، ومعظمهم من الموظفين المدنيين الذين يعملون في الوزارات.

واكتشفت الوكالة أن 17 من رجال الدين أعربوا عن دعمهم أو تعاطفهم مع تنظيم الدولة الإسلامية ويشجعون على القتال في صفوف الجماعة الجهادية في سوريا ومراوي، المدينة الفلبينية التي اجتاحها مقاتلو التنظيم الأجانب العام الماضي. ويدعو بعض رجال الدين المصلين إلى ارتكاب أعمال عنف نيابة عن التنظيم الجهادي الذي تبنّى المسؤولية عن اعتداءات سورابايا في مايو الماضي، حيث يحض هؤلاء على نشر الكراهية أو تشويه أديان الأقليات في إندونيسيا من مسيحيين وبوذيين وهندوس.

وقال المتحدث باسم الاستخبارات واوان بوروانتو إن “غالبية الناس الذين يقصدون هذه المساجد هم من العاملين في الحكومة ولذا، فان هذا نذير خطر”، مضيفا “هؤلاء هم الذين يديرون البلاد”.

ولم تفصح الوكالة عما توصلت إليه خلال تحقيقاتها التي طالت المئات من المساجد، لكنها ذكرت أنها اكتشفت أيضا مؤشرات مثيرة للقلق تتعلق بانتشار التطرف في سبع جامعات بين عدة مئات من المواقع التي خضعت للتدقيق.

وقد بدأت الوكالة تحقيقاتها إثر صدور تقرير خبير مستقل في مكافحة الإرهاب العام الماضي كشف أن الأئمة في العشرات من المساجد يعبرون عن التعصب ودعم تنظيم الدولة الإسلامية.

5