قلوب عشاق المغامرات تخفق لقمة إيفريست

الأحد 2015/08/16
إيفريست نقطة جذب سياحي عالمي للآلاف من عشاق رياضة تسلق الجبال

كتماندو – لم تطأ قدم بشر هذه القمة الصخرية العملاقة المغطاة بالجليد، قبل تاريخ الـ29 من مايو من عام 1963 أي قبل 62 عاما تقريبا، وتحديدا منذ مغامرة النيوزلندي ادموند هيلاري والمواطن النيبالي تنزينج نورجاي، اللذين صنعا التاريخ حينما نجحا في الصعود إلى “سقف العالم”، لتتحول منذ ذلك الحين قمة جبل إيفرست إلى نقطة جذب سياحي عالمي تخفق لها قلوب الآلاف من عشاق رياضة تسلق الجبال.

إلا أن الأغلبية لا يحتاجون إلى صعود المنحدرات الوعرة، أو شد الحبال، أو نصب خيام أو حتى حمل أنابيب أوكسجين احتياطية.

وأفادت مصادر رسمية نيبالية بأن 512 شخصا نجحوا في الصعود إلى قمة إيفرست، خلال موسم تسلق الجبال، الذي يبدأ في أوائل أبريل وينتهي أواخر مايو ولأول مرة كان من بين السائحين سيدات من المملكة العربية السعودية وباكستان، وياباني في الـ80 من عمره، وشقيقتان توأم من الهند ومواطن كندي من أصل نيبالي مبتور اليدين.

وبجانب السياحة المترفة، أصبح التسلق في كل مرة أسهل من ذي قبل، نظرا لظهور معدات حديثة ومتطورة، فضلا عن ارتفاع مستويات تأهيل السكان الأصليين من نيبال في مجالات الإرشاد وتقديم الدعم الفني للمتسلقين، بحيث أصبح الجبل مهيئا طوال العام ومزودا بالحبال والسلالم وغيرها من المستلزمات.

*رينهولد ميسنر متسلق الجبال الإيطالي المحترف: لم يعد من الضروري أن تكون متسلق جبال لكي تصل إلى قمة جبل إيفرست، إذا كان بمقدورك أن تدفع الثمن، فإن هناك من سيقوم بتمهيد الجبل لك لكي تتمكن من الصعود، إن هذه ليست ممارسة رياضة تسلق الجبال، بل ممارسة السياحة الجبلية التي لا يقدر عليها إلا الصفوة.

وبرغم صعوبة المهمة ومخاطرها، لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية العائد الكبير بالنسبة للعاملين في هذا المجال، حيث يحصل الفرد المؤهل على مبلغ يتراوح بين 3 و5 آلاف دولار للرحلة الواحدة.

* تاشي يانجبو، رئيس سابق للجمعية النيبالية لتسلق الجبال: بالإضافة إلى شركات السياحة التي تنظم وتنسق عمليات الصعود بالنسبة لكثير من هواة التسلق، يفضل بعض المغامرين خوض التجربة بدون الاستعانة بهذه الوكالات. ويتكلف ترخيص القيام بالرحلة الذي تمنحه الحكومة النيبالية مبلغ 10 آلاف دولار، يتضمن منح المتسلق الحق في استخدام التجهيزات المزود بها مسار التسلق مجانا.

* تيمبا شيري مرشد سياحي: في الماضي كان تسلق الجبال يمثل تحديا كبيرا ومغامرة محفوفة بالمخاطر حيث يفضل غالبية المتسلقين موسم التسلق الربيعي لدفء الجو ووضوح الرؤية مع انتشار الضوء خلال ساعات النهار. أما الآن فإن الأمور تغيرت تماما وأصبح تسلق القمة مهمة سياحية خاصة بعد تهيئة مطار محلي لزوار إيفرست التي تتمتع بجمال خلاب، حيث تلتحم السحب البيضاء، وكتل الثلج المتلاحمة.

19