قمة أبوظبي تختصر عالم استراتيجيات الإعلام والتكنولوجيا الرقمية

الثلاثاء 2014/11/25
القمة التي افتتحتها الملكة رانيا دعمت الشركات النسائية الناشئة في مجال الإعلام والتكنولوجيا

أبوظبي – جمعت قمة أبوظبي للإعلام في دورتها الخامسة، مجموعة من قادة القطاع وأهم الخبراء من رواد صناعة الإعلام من كافة أنحاء العالم، قدموا خلالها آخر المستجدات والتطورات في هذا المجال على الصعيد العالمي.

حدد محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات، استراتيجيات الاستثمار الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، خلال مناقشات قمة أبوظبي للإعلام، في دورتها الخامسة، التي تناولت إنشاء المحتوى وقنوات توزيعه، قائلا: “لقد غيّرت تقنيات الاتصال تعريف الإعلام في السنوات الأخيرة من كونه تدفقا للمعلومات من اتجاه واحد إلى تبادل لها من جهات عديدة”.

وأشار الغانم إلى أن صناعة الإعلام غدت إحدى أكثر الصناعات تطلبا اليوم، ولذلك نحتاج لأساليب تمويل جديدة ومبتكرة تستوعب هذه الاحتياجات الكبيرة.

وفي جلسة بعنوان “مستقبل الاستثمار في التكنولوجيا: عقد الصفقات الرقمية”، تبادل المتحدثون وجهات النظر والآراء حول الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوفرة في منطقة الشرق الأوسط وكيفية الاستفادة منها.

وقال أحمد الألفي، رئيس مجلس إدارة “سواري فنتشرز”: إن أفضل مجالين إعلاميين مفضلين للاستثمار حاليا هما ألعاب الفيديو والتعليم ويقدم دمج هذين المجالين معا فرصة هائلة للتطور.. وكمثال على ذلك تحدث عن مشروع “نفهم.كوم” الذي يعتبر اليوم أكبر منصة تعليمية إلكترونية في الوطن العربي تسعى لتقديم كافة المناهج العربية للطلاب عبر شبكة الإنترنت بأسلوب الألعاب التفاعلية.

وأوضح وليد حنا، المدير الشريك لشركة “أم إي في بي”، أهمية المحتوى العربي في الزمن الراهن، حيث يتطلع المستثمرون العالميون بشكل متزايد إلى الاستثمار في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

غيرهارد زيلر: المستقبل سيشهد تشريك الجمهور في ابتكار المحتوى

وأكد عمر المحمود، الرئيس التنفيذي لصندوق “آي سي تي”، أن القطاع الأهم الذي ينبغي للمستثمرين وأصحاب المشاريع التركيز عليه هو قطاع تقنيات المحمول، حيث تشهد صناعة الإعلام تحولا كبيرا نحو هذا القطاع وأكد أهمية قطاع التجارة الإلكترونية التي شهدت نموا كبيرا خاصة في المنطقة العربية.

ونوّه كريس روجرز شريك شركة “لوميا كابيتال” إلى أهمية الاستثمارات الضخمة التي تهدف إلى نشر تقنيات الاتصال وزيادة عدد المتصلين بالإنترنت عالميا وهو ما تقوم به الشركات الكبرى أمثال “غوغل” و“فيسبوك”.

وخلال جلسة نقاشية أدارها شاهد خان، الرئيس التنفيذى لـ“MediaMorph”، افتتح راشد الهرمودي، مبتكر شخصية “منصور” إلكرتونية، نائب رئيس الاتصال المؤسسي في “مبادلة”، باب الحوار بالحديث عن شخصية منصور إلكرتونية إحدى الدلائل على تطور صناعة المحتوى محليًا، مؤكدًا على نجاح هذه التجربة بفضل انسجامها مع البيئة المحيطة والمجتمع والجمهور الذي تقدم إليه.

وأوضح أن ابتكار وإنتاج برنامج “منصور” جاء على أيدي خبرات محلية ومواهب إماراتية وعربية، وأشار إلى حاجة المستهك العربي إلى المزيد من الإنتاجات المحلية والتقليل من الأعمال المدبلجة والمستورة.

أما روبرت كنيزيفيتش، نائب الرئيس الأول لشركة “شارع سمسم” العالمية، فتطرق إلى برنامج “شارع سمسم” الشهير، وقال إن نجاح البرنامج سمح له بدخول السوق العالمية من خلال دبلجة العمل وعرضه ثم عبر إنشاء نسخ خاصة منه وإعادة ابتكار المحتوى ليتناسب مع الجمهور في مناطق مختلفة من العالم، وقال إن البرنامج عرض في 150 بلدا 32 منها أنجزت نسخا منه بمضمون محلي.

أحمد الألفي: أفضل مجالين إعلاميين للاستثمار حاليا هما ألعاب الفيديو والتعليم

وتحدث سانجاي رينا، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط لقنوات “فوكس” الدولية، عن تجربة هذه القنوات في الأسواق العربية وابتكار محتوى يلائم المشاهد في هذه المنطقة، مشيدا بتجربة قناة “ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي” التي استطاعت ابتكار محتوى محلي دون أن تتكبد تكاليف باهظة. وقال ليس كل ما ينتج في الغرب وأميركا يمكن أن يلقى النجاح في دول أخرى، فالأمر مرتبط بالثقافة ونوعية الجمهور وأمور أخرى.

وتناول غيرهارد زيلر، رئيس شركة تيرنر الدولية لشؤون البث التليفزيوني، مستقبل التليفزيون، وقال إنه يمر بعصره الذهبي حاليا بسبب الزخم الكبير الموجود في عدد القنوات التليفزيونية وتعدد البرامج والمحتوى المبتكر، بالإضافة إلى وجود التليفزيون المدفوع وتعدد الخيارات أمام المستهلك، ما يجعله أكثر سلطة وتحكمًا في مشاهدة ما يريد.

وأوضح زيلر، “أن المستقبل سيشهد تنوعا كبيرا في المحتوى المقدم وسنشهد تشريك الجمهور في ابتكار المحتوى”. وأكد أن الثورة الحقيقية لهذه الأجهزة لم تأت بعد، فمازال جمهور التليفزيون مسيطرا على مستوى العالم، لكن انتشار الأجهزة التكنولوجية المتطورة في أيدى الشباب لابد أن تجعلنا نستغل هذا العامل ونحاول اجتذابهم بطرق مختلفة، وتوجيه أنظار المعلنين إلى هذه الوسائل الجديدة”.

وفي مقابلة قادها روري جونز٬ مراسل التكنولوجيا في صحيفة “وول ستريت جورنال” مع روبرت كوتيك الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة “أكتيفيجن بليزارد”، تحدث فيها عن صناعة ألعاب الفيديو في ظل التطورات الحاصلة في تقنيات الاتصال والإعلام. وقال: “إن المنطقة العربية تعتبر من أهم المناطق في العالم بالنسبة إلى صناعة ألعاب الفيديو كونها الأسرع نموا من أي مكان آخر”. وأضاف، أن نجاح هذه الصناعة بشكل محلي يتطلب التفكير من وجهة نظر محلية، وذلك عبر توظيف الكم الهائل من المواهب المحلية لصناعة الألعاب.

وفي تصريحات لنورة الكعبي الرئيس التنفيذي لـ “توفور 54”، أثنت على مبادرة الأميرة، أميرة الطويل، حول دعم الشركات النسائية الناشئة، وطرحت تساؤلات تتعلق بتأثير التكنولوجيا الرقمية على أطفالنا ومدى سطوة مواقع التواصل الاجتماعي.

18