قمة أبوظبي للإعلام تشهد تغييرا في اتجاهاتها

الاثنين 2014/07/07
غيتس يدرك مصالح "مايكروسوفت" في منطقة الشرق الأوسط

أبوظبي - تستعد قمة أبو ظبي للإعلام بجملة من التدابير لاستقبال قادة صناعة الإعلام وخبرائه، ومناقشة أبرز التطورات والإنجازات على الصعيد الإعلامي.

أعلن خلدون خليفة المبارك رئيس قمة أبوظبي للإعلام ورئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي، عن الاستعدادات التي يتم التحضير لها للدورة الخامسة التي ستعقد في جزيرة الماريا- أبوظبي، في الفترة ما بين 18-20 نوفمبر المقبل. وتناقش "قيادة مستقبل الإعلام في المنطقة والعالم".

وصرح المبارك، "نظراً للدور المحوري لإمارة أبوظبي بوصفها مركزًا تجاريًا إقليميًا لقطاع الإعلام، فإننا نتطلع لاستقبال قادة القطاع من مختلف أنحاء العالم لحضور القمة والمشاركة في النقاشات التي تتصدر جدول أعمال وسائل الإعلام".

ويأتي عنوان القمة هذا العام ليسلط الضوء على المواضيع والتطورات الجديدة التي طرأت على المشهد الإعلامي مؤخراً، كما سترصد مستقبل الإعلام والتكنولوجيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومناطق أخرى وتأثير ذلك على طريقة تفاعل الشركات والمجتمع والجهات الحكومية مع الفئات المستهدفة، كما ستعمل القمة على الاستفادة من الخبرات والتطورات العالمية وسبل تطويعها لتلائم مناطق جديدة.

من جهتها قالت نورة الكعبي، الرئيس التنفيذي لـ"تو فور 54"، يمثل موضوع القمة لهذا العام تغيراً في اتجاهاتها بما يخدم المشاريع الاستثمارية في المنطقة وفي الإمارات على وجه الخصوص، حيث ستتم خلال القمة مناقشة ثلاثة محاور رئيسية على مدار ثلاثة أيام، تتوزع على المحتوى الرقمي، توزيع ذلك المحتوى، والتمويل اللازم لتطويره، وذلك بعد الاطلاع على التجارب الغربية وتطويعها لتلائم حاجات المنطقة في الشرق.

نورة الكعبي: القمة تغير في اتجاهاتها بما يخدم المشاريع الاستثمارية في المنطقة

قمة أبوظبي للإعلام هي واحدة من أكبر الأحداث التي تجمع الشركات العالمية الرائدة في مجال الإعلام والترفيه، وقد استطاعت أن تحجز لنفسها مكاناً على أجندة المواعيد الإعلامية العالمية الكبرى. وتستضيف القمة المدعومة من"توفور54"، عدداً من قادة الصناعة الإعلامية، وتبني على مكانة أبوظبي كمركز للإبداع في العالم العربي.

ويحضر القمة عدد من الشخصيات من المنطقة العربية والدول المجاورة، كما تركز على إشراك المجتمع المحلي من خلال تقديم ورش عمل للجمهور. ووفقاً لبعض التحليلات، فإن حجم صناعة الإعلام والترفيه في العالم بلغ 2.1 تريليون دولار، ومن المنتظر أن تشهد هذه الصناعة نمواً سنوياً يُقدر بنسبة 5.5 بالمئة وصولاً إلى العام 2017. أما في الشرق الأوسط فقد تحقق هذه الصناعة نمواً يُقدر بـ 10 في المائة، حيث تُصنف هذه المنطقة كسادس أسرع سوق في النمو خلال الفترة ذاتها.

وإضافة إلى تركيزها على إظهار أبوظبي كمركز إعلامي عالمي، فإن قمة أبوظبي للإعلام ستحتوي على مزيج فريد من الحوارات رفيعة المستوى، والمحادثات الخاصة، التي تجمع قادة وسائل الإعلام والترفيه في العالم ونظرائهم في الأسواق الناشئة.

وتعد "تو فور54"، الذراع التجاري لهيئة المنطقة الإعلامية- أبوظبي، أحد المراكز الرائدة لصناعة الإعلام والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وترتكز مهمتها على تطوير القطاعات المبتكرة إقليمياً، ودعم المواهب الناشئة ومبادرات تطوير المحتوى، والإبداع ورواد الأعمال الشباب.

كما تساهم مبادراتها في عملية تنمية وتنويع اقتصاد أبوظبي، لتصبح مقراً لأكثر من 702 شريك محلي وإقليمي وعالمي، بينها يوبيسوفت"Ubisoft"، كارتون نتوورك"Cartoon Network"، سكاي نيوز عربية، سي إن إن "CNN"، فلاش للترفيه، صحيفة سبورت 360، ريد اكزيبشنز" Reed Exhibitions"، كاريزما، تحدي، جواكر وغيرها.

تجدر الإشارة إلى قمة أبوظبي للإعلام شكلت منذ انطلاقها، ملتقى لأبرز الأسماء والشخصيات من رواد صناعة الإعلام والترفيه حول العالم من بينهم بيل غيتس، وتيم بيرنرز لي، وروبرت مردوخ، وجيمس كاميرون، وإريك شميت، لتصبح واحدة من أبرز الأحداث في العالم التي تهتم بالشأن الإعلامي.

وجاءت مشاركة روبيرت مردوخ أكبر الاقطاب الاعلامية في العالم في الدورة الاولى للقمة، لتؤكد أهمية القمة ودور أبوظبي الدولي في عالم يدار الآن بخطاب إعلامي متعدد ودقيق لصناعة الرأي.

واستثمر امبراطور الإعلام العالمي روبيرت مردوخ حضور صفوة إعلامية لم يحدث أن اجتمعت في تاريخ المؤتمرات العالمية، وأدار قوس الكلام بطريقة عاطفية نحو العالم العربي بوصفه قطاع الإعلام المساهم الأكبر ببناء مستقبل المنطقة.

خلدون خليفة المبارك: نتطلع لاستقبال قادة القطاع من مختلف أنحاء العالم لحضور القمة

ووظف مردوخ مثلاً عربياً شائعا بلغة انكليزية موحية بقوله "عندما تهب الرياح يجب أن تسير معها". وقال في جلسة افتتاح القمة بدورتها الأولى "أنا أرى رياحاً تهبّ في هذه المنطقة من أشخاص مصرّين على وضع بصمتهم، انطلاقاً من هذا المكان في العالم". معتبرا أن "هذه الرياح سوف تجلب معها شيئاً استثنائياً من الصحراء".

ويرى مراقبون إعلاميون أن مردوخ من الذكاء بما يكفي لفهم طبيعة العلاقات المتغيرة في منطقة الشرق الأوسط وأين تكمن مصالح إمبراطوريته الإعلامية لذلك تبدو زيارته إلى العاصمة الإماراتية تغير في توازن المراهنة، بعد أن كانت "أن يخترق الإعلام العربي الغرب، لكن بصعود مكانة أبوظبي ومنطقة الخليج عموما، ها هو الغرب يأتي إليها ويقبل شروطها".

وفي هذه الدورة ذاتها، مارس أريك شميدت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمحرك غوغل، مايشبه أداء الممثل المسرحي المتسق بامتياز مع دوره. وغادر شميدت منصة الإلقاء وتحرك بحرية أمام الجمهور في الدورة الأولى عام 2010 وهو يصف الثورة التكنولوجية بـ"السحر". ووضع الحل أمام العالم العربي حول معضلة تدفق المعلومات بقوله "اكتبوا".

وحل المخرجان جيمس كاميرون وكارلوس سالدانها ضيوفا على القمة في الدورة الثالثة وأبهرا الجمهور عندما جسدا "الحلم" في الإمساك بتقنية البعد الثالث بالإخراج.

وكان بيل غيتس مؤسسة شركة مايكروسوفت، ألقى كلمة الافتتاح في الدورة الرابعة التي عقدت تحت شعار: "إعادة تعريف الحدود الرقمية" وتم تسليط الضوء فيها على تطور الإعلام الرقمي في الأسواق الناشئة.

18