قمة الأمن النووي تناقش الخطر الجهادي العالمي

الجمعة 2016/04/01
تحالف دولي ضد الإرهاب

واشنطن - تتركز مناقشات قادة العالم الجمعة في القمة حول الأمن النووي المنعقدة في واشنطن على تنظيم داعش، بعدما ركزت في يومها الأول الخميس على كوريا الشمالية.

وبات البيت الأبيض بعد اعتداءات بروكسل وباريس قلقا حيال قدرة الأوروبيين على التصدي لمخاطر وقوع هجمات في مدنهم الكبرى.

ويبقى خطر وقوع اعتداء بواسطة "قنبلة قذرة" ماثلا في أذهان الجميع، حيث يخشى ان ينجح جهاديون في حيازة مواد نووية يستخدمونها لتنفيذ تفجير غير نووي بواسطة قنبلة تبث جسيمات مشعة.

وما أجج المخاوف من هذا النوع من الاعتداءات العثور على حوالي عشر ساعات من المراقبة عبر الفيديو لمسؤول نووي بلجيكي في حوزة عناصر من تنظيم داعش.

غير ان مناقشات قادة العالم خلال القمة لن تقتصر على المخاطر النووية. فقد شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس على ضرورة تعزيز التعاون بين ضفتي الأطلسي بهدف "رصد الاعتداءات المحتملة وقطع التمويل" عن الجهاديين.

وعقد اوباما لقاء ثنائيا مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أبدى ارتياحه ازاء "التعاون العالي المستوى" بين البلدين في مكافحة الجهاديين.

تقاسم المعلومات

وقال بن رودز احد كبار مستشاري اوباما ان الدول المشاركة في مكافحة تنظيم داعش حققت بصورة عامة "تقدما جيدا من اجل تسريع الضربات الجوية وزيادة الضغط" على الجهاديين في العراق وسوريا.

وتابع "لكننا نعتقد ايضا انه من المهم جدا ان نعمل على كشف مخططات الاعتداءات" خارج العراق وسوريا "نظرا الى جهود التنظيم في اتخاذ منحى نحو المزيد من الاعتداءات في اوروبا ومناطق أخرى من العالم".

واوضح ان تقاسم المعلومات سيكون في صلب المحادثات مضيفا "كيف السبيل للتثبت من ان ذلك يتم بأسرع ما يمكن (...) وكيف السبيل لمراقبة أفضل للمقاتلين الذين يغادرون العراق وسوريا للعودة الى اوروبا، انما كذلك الى بلدان أخرى؟".

مواجهة خطر تهديد الإرهاب

وسيغتنم ممثلو الدول الست الكبرى التي تفاوضت مع ايران بشان الاتفاق النووي، المناسبة لاستعراض الخطوات التي اتخذتها طهران لتطبيق الاتفاق، وهو ما تعتبر واشنطن انه يتم في الوقت الحاضر دون اي مشكلة.

وتتطرق المناقشات بعد الظهر الى موضوع القمة وهو الأمن النووي، مع بحث سيناريو وهمي يصور حصول حادث يتعلق بالأمن النووي، وذلك للمرة الأولى خلال القمم الاربع من هذا النوع التي نظمتها ادارة اوباما منذ 2010. ويختتم النهار بمؤتمر صحافي للرئيس الأميركي.

وهيمنت كوريا الشمالية على مناقشات الخميس، في وقت يثير هذا البلد مخاوف الأسرة الدولية بتجاربه النووية والبالستية التي تندد بها الأمم المتحدة.

وفي ختام اجتماع ثلاثي طارئ مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون هو ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، تعهد اوباما "الدفاع عن النفس" ضد التهديد النووي الكوري الشمالي.

كما بحث أوباما مسالة كوريا الشمالية في اجتماع ثنائي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي تعتبر بلاده حليفا لنظام بيونغ يانغ.

عقوبات على بيونغ يانغ

وصوتت بكين على العقوبات الدولية ضد بيونغ يانغ لكن الولايات المتحدة تريد من الصين ان تكثف ضغوطها على حليفها. وقال اوباما إلى جانب نظيره الصيني "أنا والرئيس شي عازمان على التوصل الى نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، والتنفيذ الكامل لعقوبات الأمم المتحدة".

من جهته، رحب الرئيس الصيني بـ"التنسيق والتعاون الفعالين" مع الولايات المتحدة في شأن "القضية النووية الكورية".

وتسجل الأجواء في شبه الجزيرة الكورية تدهورا متواصلا منذ ان أجرت بيونغ يانغ تجربتها النووية الرابعة في 6 يناير واطلقت صاروخا في 7 فبراير في عملية اعتبرت ستارا لتجربة صاروخ بعيد المدى.

وتهدد كوريا الشمالية بصورة شبه يومية سيول وواشنطن بضربات نووية او صاروخية تقليدية، غير ابهة بالقرار 2270 الصادر عن مجلس الأمن في 2 مارس.

1