قمة الأهلي والزمالك تعري الفرق في إدارة الأندية بمصر

الاثنين 2017/07/17
معركة الأسرار

القاهرة – يلتقي قطبا الكرة المصرية الأهلي والزمالك على ملعب برج العرب بالإسكندرية في ختام الدوري المحلي الممتاز في لقاء لا يخضع للحسابات الفنية فقط، حيث من المنتظر أن تؤثر الظروف التي يعيشها طرفا اللقاء على أداء اللاعبين، فيما يرجح المنطق كفة من يعيش أجواء معنوية أفضل واستقرارا أكبر.

ومثل أي ديربي لا تعترف لقاءات الأهلي والزمالك بتكهنات ونتائج مسبقة إلا مع إطلاق صافرة النهاية للمباراة، بيد أن أمورا أخرى تجري خارج المستطيل الأخضر تتحكم في المفاصل الرئيسية للمباراة ومن المنتظر أن تنعكس تطوراتها على مردود اللاعبين على الميدان.

وبين الفوز باللقب المحلي والتقدم بخطوات ثابتة في دوري أبطال أفريقيا، وبين تخبط إداري ومستوى فني متواضع وإقصاء مهين من دوري الأبطال، يلتقي الفريقان في مباراة سيتولى قيادتها طاقم تحكيمي أسكتلندي بقيادة ويلي كولوم.

وبعيدا عن الأمور الفنية وحالة لاعبي الفريقين فإن هذه المواجهة تمر بظروف مغايرة تماما للقاءات السابقة. ويرى الكثير من الخبراء أن الأفضلية ترجح كفة الأهلي الذي يعيش حالة مستقرة، وهناك عدة عوامل تتحكم في معنويات اللاعبين أولها النتائج التي حققها الفريق قبل هذا اللقاء.

واستكمالا للحالة المعنوية تأتي الأزمات التي يعيشها كل فريق في المرتبة الثانية بعد النتائج، ويعتبر الأهلي أكثر هدوءا واستقرارا من منافسه. وقال لاعب الأهلي السابق ياسر ريان لـ”العرب”، إن إدارة النادي الأهلي تعي جيدا ضرورة إبعاد لاعبي فريق الكرة عن المشاكل حتى وإن كانت هذه المشاكل تخص الفريق نفسه.

ياسر ريان: إدارة الأهلي تعي جيدا ضرورة إبعاد لاعبي الفريق عن المشكلات

وضرب مثالا بالحملة الانتخابية المقبلة، وأنها أكبر دليل على ذلك، فقد صدرت تعليمات إلى جميع اللاعبين بعدم التدخل في هذه المعركة التي من شأنها أن تأتي بمجلس إدارة جديد، ووصل الأمر إلى حد تهديد اللاعبين بتسليط عقوبات مادية ضخمة على من يثبت تورطه في الدعاية لأحد المرشحين.

ولا تعرف أزمات النادي الأهلي طريقها خارج الغرف المغلقة، حتى وإن حدث ذلك مرات قليلة في عهد المجلس الحالي برئاسة محمود طاهر، في حين أن العكس تماما يحدث داخل أروقة نادي الزمالك، ويعرف القاصي والداني أدق التفاصيل عبر شاشات الفضائيات أو تصريحات المسؤولين في النادي أنفسهم.

ولم تكن الأزمات التي تحدث بين لاعبي الأهلي وجهازهم الفني بقيادة حسام البدري مستباحة أمام الجميع، ولعل حالة الحزن التي يعيشها مهاجم الفريق عماد متعب بسبب ابتعاده عن المشاركة الأساسية لم تمنعه من بذل الجهد واستغلال الدقائق القليلة التي يشارك فيها للظهور بمستوى مشرف ودون تعال كونه قائد الفريق، وإذا سُئل متعب عن عدم المشاركة لا يردد سوى تصريح واحد وهو “أنا تحت أمر الجهاز الفني”.

ولو انتقلنا إلى المستطيل الأخضر، تظهر علاقة أخرى بين اللاعبين، علاقة تلفظ المنغصات والخلافات من أجل تحقيق الفوز، وأعطى لاعبا الفريق مؤمن زكريا وحسام غالي درسا في الإيثار عندما منحا متعب فرصة إحراز هدف سهل في مرمى فريق وادي دجلة في نصف نهائي كأس مصر، وحرص زكريا وغالي على دعم متعب نفسيا رغم أن كلا منهما كان بإمكانه إحراز الهدف قبل أن يمرر الكرة إلى زميله.

كل هذه الأمور حتى وإن وجد بعضها في الزمالك، إلا أنها قد تختفي أحيانا، وهي طريقة اعتاد عليها رئيس النادي مرتضى منصور الذي رفع الخروج من دوري الأبطال مؤشر الغضب لديه ولوّح بتسريح نحو عشرة لاعبين، فضلا عن الحديث الدائم عن قرب رحيل المدرب إيناسيو.

22