قمة الأهلي والزمالك تفقد حيويتها بين مدرجات خاوية

أقيمت مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك أمام مدرجات خاوية، في ظل التوتر الحاصل بين جماهير الفريقين والأجهزة الأمنية، رغم الشعبية الجارفة التي تتمتع بها مباريات الفريقين.
الأربعاء 2016/02/10
سباق محتدم في هدوء

القاهرة - دارت، الثلاثاء، القمة 111 بين العملاقين الأهلي المتصدر والزمالك مطارده المباشر، حامل اللقب في ختام المرحلة الـ17 من الدوري المصري لكرة القدم، بعد معركة شد وجذب بين رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور من ناحية، واتحاد الكرة من ناحية أخرى، بشأن رغبة الزمالك في خوض المباراة على أحد ملاعب العاصمة بتروسبورت أو الدفاع الجوي أو ملعب القاهرة.

ووصلت تهديدات رئيسه إلى حد إعلان استقالته من ناديه، فيما أصر الاتحاد المحلي على موقفه، بداعي أن الأهلي هو المضيف وله حق اختيار اللعب في ملعب برج العرب بموافقة الأمن. فقد استبق الآلاف من مشجعي الزمالك المباراة بتنظيم تظاهرة في حديقة الفسطاط بالقاهرة، لإحياء الذكرى الأولى لمصرع 20 من زملائهم قبل عام، قبل انطلاق مباراة الزمالك وإنبي في الدوري. وطالبت جماهير الزمالك بمحاكمة المتسببين في الحادث الذي وقع بملعب الدفاع الجوي، متهمين الشرطة بقتل زملائهم، بعد أن شهد اللقاء اشتباكات بين المشجعين وقوات الأمن في محيط الملعب.

وشن مشجعو الزمالك هجوما حادا على رئيس النادي، متهمين إياه بالتحريض ضد رابطة ألتراس “وايت نايتس”، مطالبين بإعدامه. الأمر لم يختلف كثيرا بالنسبة إلى “ألتراس الأهلي”، وهي رابطة مشجعي النادي الأهلي، التي نظمت عدة تظاهرات في ذكرى “مذبحة بورسعيد” حيث قتل 72 مشجعا في أحداث عنف تلت مباراة في الدوري قبل 4 سنوات.

ودخل محمود طاهر في صدامات مع جماهير النادي الأهلي في أكثر من مناسبة، كان آخرها حينما أعلن في تصريحات تلفزيونية له أنه ليس مسؤولا عن تصرفات جماهير النادي، وأن مسؤوليته الحفاظ على النادي وأعضاء جمعية عموميته، ليقرر بعدها منع دخول الجماهير مدرجات ملعب مختار التتش، قبل أن ترد عليه جماهير النادي في بيان لها.

وبدأ الخلاف بين جماهير النادي الأهلي ومجلس إدارة النادي الحالي برئاسة محمود طاهر، بعد خروج النادي خالي الوفاض من البطولات الموسم الماضي باستثناء بطولة السوبر المصري، والتي كانت بمثابة طوق النجاة للمجلس، الذي تثور عليه جماهير القلعة الحمراء في الوقت الحالي، وليس ذلك فقط بل إن طاهر أعلن في تصريحات تلفزيونية أنه سيتقدم ببلاغ للنيابة والداخلية من أجل التحقيق فى إهانة قيادات المجلس العسكري.

على الجانب الآخر، بدأ الخلاف يمتد بين مرتضي منصور وألتراس وايت نايتس، بعد توليه رئاسة النادي بوقت قريب، ولازالت مستمرة، وصلت إلى تهديدات بالقتل، خاصة بعد وقوع مجزرة الدفاع الجوي، التي تسبب فيها رئيس النادي بشكل غير مباشر عندما أعلن عن دخول الجماهير مجانا في أول مباراة لعودة الجماهير أمام فريق نادي إنبي.

واستمرت حالة الاحتقان، إلى أن طالبت الجماهير خلال إحياء الذكرى بإعدام رئيس الزمالك، والاقتصاص منه لأجل من راح ضحية في ملعب الدفاع الجوي. وكان هناك العديد من الصراعات بين روابط مشجعين وخاصة بين مشجعي النادي الأهلي والزمالك، ولكن بدأت روابط الأندية بالاتحاد، وبدأت قيادات الروابط بالدعوة للاتحاد من أجل محاربة الفساد، لتبتعد روابط الألتراس عن الدور المنوطة به وهو التشجيع داخل الملعب.

أزمة حادة كانت قد نشبت قبل المباراة بأيام قليلة لرفض الزمالك اللعب على ملعب برج العرب، ثم تراجع في النهاية

ورفض عبدالعزيز عبدالشافي “زيزو” المدير الفني المؤقت لفريق الأهلي المصري منح لاعبيه راحة بعد لقاء الزمالك. وسيبدأ الأهلي، الأربعاء، استعداده لمباراة طلائع الجيش المقرر إقامتها السبت المقبل بالجولة 18 من المسابقة.

ووافق زيزو على عودة عماد متعب للتدريبات مرة أخرى بعد انتهاء الأزمة بينهما عقب جلسة الصلح التي جمعتهما الاثنين. وخاض اللاعبون المستبعدون من لقاء القمة تدريبات منفردة، الثلاثاء، بملعب فندق الإقامة وهم الحارسان أحمد ربيع ومسعد عوض بجانب محمد نجيب وباسم علي وأحمد الشيخ وأحمد حمدي.

في الجهة المقابلة أعرب حازم إمام، رئيس جهاز الكرة الحالي بنادي الزمالك المصري، عن استيائه الشديد وحزنه لما تردد عن أنه سيتقدم باستقالته عقب مباراة القمة أمام الأهلي. وشدد إمام خلال تصريحاته على أن كل ما يتردد عن استقالته من الفريق بعد نهاية المباراة غير صحيح وكلام عار تماما من الصحة. وقال إمام “كل ما يتردد عن استقالتي كلام فارغ، وانحطاط إعلامي أن يقال صباح يوم مباراة هامة أمام الأهلي”. وكانت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات “النادو” قد قررت عدم التوجه، الثلاثاء، إلى ملعب برج العرب في الإسكندرية من أجل إجراء كشف المنشطات عقب اللقاء.

وأجلت لجنة المنشطات تطبيق الكشف إلى بداية الدوري الثاني لمباريات الدوري الممتاز. وفضلت “النادو” المصرية عدم التواجد، الثلاثاء، للظروف الأمنية التي تحيط بالمباراة والإجراءات المشددة، خاصة أن الاتفاق مع اتحاد الكرة كان بتطبيق الكشف على المنشطات بداية من الدور الثاني.

وشهد محيط ملعب برج العرب، إجراءات أمنية مشددة من قبل مسؤولي الأمن في الإسكندرية، قبل انطلاق المباراة. في الوقت الذي تمسك فيه مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة مرتضى منصور بمقاطعة اللقاء، وعدم السفر إلى الإسكندرية، كانت أزمة حادة قد نشبت قبل المباراة بأيام قليلة لرفض الزمالك اللعب على ملعب برج العرب، ثم تراجع في النهاية.

22