قمة البريمير ليغ على صفيح ساخن مع بداية 2015

السبت 2015/01/03
السيتي وتشيلسي يشعلان المنافسة في الصدارة

لندن - هز توتنهام عرش تشيلسي بخماسية تاريخية في ديربي لندن على ملعب “وايت هارت لاين”، ليُسقط البلوز من على القمة الإنكليزية، ويمنح صدارة البريميرليغ لمانشستر سيتي مع بداية عام 2015.

المباراة جاءت مثيرة للغاية وشهدت ثمانية أهداف لتشعل أجواء الدوري الإنكليزي. تعادل تشيلسي مع مانشستر سيتي في كل شيء، هذا التعادل جاء على مستوى النقاط والأهداف المسجلة والأهداف المتلقاة، بل أيضا على مستوى المواجهات المباشرة، حيث تعادلا 1-1 في لقاء الذهاب.

ومثل هذه الحالة من التكافؤ المطلق وغير الموجود في أي مكان آخر في أوروبا، يجعل الجماهير تتساءل “من الأقدر على الظفر باللقب بعد انقضاء 20 جولة؟”.

ويشترك الفريقان تقريبا في مواجهة نفس الفرق خلال المباريات الـ18 المتبقية، لكن تميل الكفة إلى تشيلسي لأنه أنهى مباريات مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول وإيفرتون وتوتنهام وساوثهامبتون وستوك سيتي خارج ملعبه، في حين يتوجب على فريق الاتحاد زيارة كل من جاره اليونايتد وليفربول وستوك سيتي وتوتنهام وإيفرتون الذي شكل خطرا عليه في السنوات الأخيرة، والمباراة الوحيدة التي تخلص منها حامل اللقب خارج ملعبه كانت أرسنال الذي يتوجب على البلوز زيارته.

صحيح أن الفريقين متساويان من حيث عدد الأهداف التي تلقاها كل منهما، لكن من الخطأ الارتكاز على عدد الأهداف فقط، فتشيلسي حافظ على نظافة شباكه في 8 مباريات في حين حافظ مانشستر سيتي على نظافة شباكه في 6 مباريات، ولولا مباراتي إيفرتون وتوتنهام المجنونتين لما كان دفاع البلوز قد تلقى هذا العدد الكبير من الأهداف.

ولو أخذنا بعين الاعتبار قدرة تشيلسي على لعب كرة دفاعية والفوز بالهجمات المرتدة نظرا لوجود جوزيه مورينيو في دكة التدريب، إضافة إلى تفوق كورتوا على جو هارت من حيث الأداء المستقر، فإن تشيلسي يتفوق دفاعيا على مانشستر سيتي.

تشيلسي يملك رباعي خط وسط ممتاز، لكنه يعاني من عدم قدرة هذا الخط على تقديم أشكال تكتيكية مختلفة، كما يعاني على مستوى الدكة، في حين أن مانشستر سيتي يملك خط وسط فائق التطور والانسجام، إضافة إلى وجود دكة كبيرة لديه قد نجد فيها خلال بعض المباريات سمير نصري إلى جانب الحاسم فرانك لامبارد.

ويملك تشيلسي مهاجما واحدا فقط يستطيع تقديم مباراة كاملة ومميزة ألا وهو دييغو كوستا، في حين أثبت في الجانب المقابل كل من سيتفان يوفيتتش وإدين دجيكو قدرتهما على خلق المشاكل للخصوم إلى جانب سيرجيو أغويرو، والذي يعد أفضل مهاجمي الدوري.

من ناحية أخرى فإن البطولة الأفريقية عادة ما تؤثر على بعض الفرق، ومن الواضح أن الفرق الكبرى في إنكلترا باتت تتجنب التعاقد مع اللاعب الأفريقي بسبب هذه المشكلة، حيث لا تجد في تشيلسي إلا دروغبا المعتزل دوليا وميكيل الاحتياطي، أما في أرسنال فليس هناك أي تواجد للاعب أفريقي كأساسي ولا في مانشستر يونايتد أو ليفربول، أما مانشستر سيتي فإن بطله الأساسي هو يايا توري. ومن الخطأ الجزم بأن جوزيه مورينيو يملك خبرة أكبر في البريميرليغ من مانويل بيليغريني، فخبرة جوزيه لا تتفوق إلا بمعرفته الأجواء والفعاليات الخاصة مثل البوكسنغ داي إضافة إلى خبرته في مجال الإعلام الإنكليزي.

أما على صعيد البطولة ذاتها، فجوزيه مورينيو غادر البطولة أول مرة قبل أن يكون هناك مانشستر سيتي ولم يكن مشروع توتنهام قد استقر، كما أن اللاعبين الذين تواجدوا في عصره الأول باتوا الآن إما مخضرمين أو معتزلين. لكن كل هذه النقاط لا تعني أن البلوز أقرب نسبيا، فالتعادل الآن بكل شيء، والصراع متكافئ وينذر بمعركة حتى آخر يوم من البطولة.

23