قمة الجبابرة في مربع ذهبي تاريخي للمونديال

الثلاثاء 2014/07/08
صاحب الضيافة يقارع المانشافت من أجل مقعد في نهائي العرس العالمي

ريو دي جانيرو - تتجدد المواجهة بين البرازيل وألمانيا على ملعب مينيراو بمدينة بيلو هوريزونتي مساء اليوم الثلاثاء في الدور قبل النهائي من النسخة الحالية من المونديال، حيث يطمح كلاهما للوصول إلى النهائي الحلم في ماراكانا. رغم أنهما لم يلتقيا رسميا سوى مرة واحدة في المونديال في نهائي نسخة 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

يتكرر الصراع المديد بين العملاق البرازيلي والماكينة الألمانية، من أجل الهيمنة العالمية على صعيد منتخبات كرة القدم من خلال السعي إلى الاحتفاظ بأكبر قدر من بطولات كأس العالم. ولم يسبق للألمان أن هزموا خصمهم اللاتيني، حيث خسروا أمامه مرتين في كأس القارات، بخلاف نهائي مونديال 2002. تحلم البرازيل المجردة من نجميها نيمار وثياغو سيلفا بمتابعة مشوارها نحو نهائي مونديال 2014 لنسيان كارثة 1950 من خلال تخطي ألمانيا الباحثة بدورها عن فك عقدة المركز الثالث، وذلك في إعادة لنهائي 2002 عندما توجت البرازيل للمرة الخامسة.

سيكون “استاديو مينيراو” في بيلو هوريزونتي اليوم الثلاثاء مسرحا للمباراة الأولى من نصف نهائي كأس العالم المقامة حاليا في البرازيل، بين اثنين من أبرز القوى الكروية العظمى في العالم، المضيفة الباحثة عن لقبها العالمي السادس وألمانيا اللاهثة وراء لقبها الأول منذ 1990 والرابع في تاريخها. حددت البرازيل هدفها بإحراز اللقب لنسيان ما حصل في استضافتها المونديالية الأولى في 1950 عندما خسرت المباراة الحاسمة أمام الأوروغواي 1-2 على ملعب “ماراكانا” الشهير رغم ترشيحها لفوز كاسح في ما يعرف بكارثة “ماراكانزو”. سرقت الأوروغواي منها هذا الشرف في تراجيديا وطنية قد تنقلب إلى ملحمة شعبية في حال نجح لاعبو الأصفر والأخضر في خطف لقب سادس لهم في المسابقة الرياضية الأشهر في العالم بعد أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.

يفتقد منتخب السامبا أهم لاعبين في صفوفه، الهداف نيمار وقائد الدفاع ثياغو سيلفا. فالأول تعرض لكسر في الفقرة القطنية الثالثة في ظهره قبل دقيقتين على نهاية مباراة الدور ربع النهائي ضد كولومبيا (2-1) الجمعة بعدما ركله المدافع خوان كاميلو تسونيغا بقوة وسيغيب حتى نهاية المونديال، أما مدافع باريس سان جرمان الفرنسي فنال بطاقة صفراء ثانية لخطأ سخيف على الحارس الكولومبي أوقفته عن خوض نصف النهائي. خرج نجم برشلونة الأسباني بخطاب مؤثر حاول أن يحبس دموعه خلاله وهو يوجه دعوة إلى زملائه في “سيليساو” من أجل إكمال “الحلم” بإحراز اللقب: “إنها لحظة صعبة علي ومن غير السهل معرفة ما يجب قوله. حلمي لم ينته. بل تعرقل”، هذا ما قاله نيمار بتأثر قبل أن يرحل عن مقر المنتخب.

البرازيل لم تخسر على أرضها في المسابقات الرسمية منذ 39 عاما، وتحديدا منذ عام 1975


أفضلية السامبا


التقى الفريقان 21 مرة ففازت البرازيل 12 مرة وألمانيا 4 مرات وتعادلا خمس مرات، واللقاء الوحيد بينهما في كأس العالم كان نهائي مونديال كوريا الجنوبية واليابان عندما فازت البرازيل 2-0. وفي المسابقات الرسمية التقيا مرتين في كأس القارات، ففازت البرازيل 4-0 في الدور الأول عام 1999 و3-2 في نصف نهائي 2005. ويعود اللقاء الأول بينهما إلى 5 مايو 1963 عندما فازت البرازيل 2-1. ولم تخسر البرازيل على أرضها في المسابقات الرسمية منذ 39 عاما، وتحديدا منذ عام 1975 حين سقطت في بيلو هوريزونتي أمام البيرو 1-3 في ذهاب الدور نصف النهائي لكوبا أميركا (أقيمت البطولة حينها بنظام مسابقات الدوري) قبل أن تفوز إيابا 2-0 دون أن يجنبها ذلك الخروج من المسابقة، علما بأن خسارتها الأخيرة على أرضها على الصعيد الودي تعود إلى عام 2002 ضد الباراغواي في مباراة خاضها المدرب الحالي سكولاري بتشكيلة رديفة لأن منتخب السامبا كان قد توج للتو بلقب مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

. لم يكن مشوار البرازيل نحو النهائي سهلا، فبعد بداية جيدة أمام كرواتيا (3-1) سقطت في فخ التعادل أمام المكسيك (0-0)، قبل أن تتصدر مجموعتها بفوز كبير على الكاميرون المتواضعة 4-1. وفي الدور الثاني، كانت قريبة من الخروج إذ احتاجت إلى ركلات ترجيحية تألق فيها حارسها جوليو سيزار لتتخطى تشيلي 3-2 بعد تعادلهما 1-1، وفي ربع النهائي عاشت صراعا قويا مع كولومبيا إحدى مفاجآت البطولة قبل أن تتخطاها 2-1 بهدفي قلبي الدفاع سيلفا ودافيد لويز من ضربة حرة رائعة.

أما ألمانيا، فبدأت بقوة عندما سحقت برتغال كريستيانو رونالدو (4-0) بينها ثلاثية لتوماس مولر، ثم تعادلت مع غانا (2-2) عندما كادت تخسر لولا الهدف الخامس عشر في النهائيات لميروسلاف كلوزه، وفازت على الولايات المتحدة (1-0) بهدف توماس مولر التاسع في المونديال. في ثمن النهائي، ثأرت لخسارتها أمام الجزائر قبل 32 عاما وردت لها الدين عندما هزمتها بشق الأنفس 2-1 بعد التمديد، ثم استمرت عقدتها لفرنسا وأثبتت واقعيتها بفوز ضيق 1-0 من خلال رأسية قلب الدفاع ماتس هوملس، لتصبح أول دولة تبلغ نصف النهائي في أربع نسخ متتالية.

الفريقان التقيا 21 مرة، فازت البرازيل 12 مرة وألمانيا 4 مرات وتعادل الفريقان خمس مرات


رغبة المانشافت


أعرب مدرب ألمانيا يواكيم لوف (54 عاما)، الذي بلغ نصف النهائي في 4 مسابقات كبرى له مع ألمانيا في غضون ثماني سنوات ويريد السير على خطى سيب هيربرغر (1954) وهلموت شون (1974) وفرانس بكنباور (1990)، عن سعادته لمواجهة البرازيل متحدثا عن لقاء “جميل وكبير”: “ما يمكن أن يكون أجمل في أرض الأحلام الكروية من مواجهة مستضيف كأس العالم في الدور نصف النهائي؟ ستكون مباراة كبيرة جدا في بيلو هوريزونتي”.

وتحدث القائد فيليب لام الذي كان مع المنتخب حين انتهى مشوار الأخير في نصف نهائي 2006 و2010، قائلا: “أنا حقا لست بحاجة إلى ذلك (أن يعيش تجربة المركز الثالث مجددا). أريد حقا أن استبعد حصول هذا الأمر”.

21