قمة الحكومات تناقش 5 تكنولوجيات لتأمين غذاء العالم

ابتكارات مقاومة لتغير المناخ لتعزيز حماية البيئة، والزراعة المائية تفتح آفاقا واسعة للأمن الغذائي الخليجي.
الثلاثاء 2019/02/12
في مدن المستقبل زراعة رأسية بدون تربة

أجمع خبراء شاركوا في القمة العالمية للحكومات بدبي على أهمية تسريع وتعزيز التحول إلى التكنولوجيا في تأمين غذاء العالم، باعتبار أن الرقمنة أصبحت مسارا إجباريا وليس توجها اختياريا قد يساعد على مواجهة تحديات تقلبات المناخ في العقود المقبلة.

دبي - انصب اهتمام المشاركين في قمة الحكومات الاثنين على مناقشة التحديات التي تواجه خطط تأمين غذاء العالم، بعد أن باتت الشغل الشاغل للهروب من المشكلات التي يسببها الاحتباس الحراري.

وناقش المشاركون خلال اليوم الثاني من فعاليات القمة في دورتها السابعة 5 تكنولوجيات زراعية قادرة على التكيف مع المناخ تضمنها أهم التقارير العالمية بعنوان “الأمن الغذائي في القرن 21 بناء منظومة غذائية لا تتأثر بالظروف المناخية”.

وأكدت شركة الاستشارات العالمية أوليفر وايمان في تقريرها أنه لا يُمكن التمتع بالأمن الغذائي دون وجود منشآت معالجة الأغذية والبنية التحتية الضرورية والخدمات اللوجستية، فضلا عن قنوات التوزيع المناسبة.

وقدمت الشركة حلولا عملية، تتيح للحكومات والمجتمعات والأفراد العمل معا والاستعداد لمستقبل أفضل للبشرية.

سعيد محمد الطاير: دولة الإمارات وضعت استراتيجيات للأمن المائي واستدامته
سعيد محمد الطاير: دولة الإمارات وضعت استراتيجيات للأمن المائي واستدامته

ويحتاج الطلب المستقبلي في ظل توقعات بتزايد عدد السكان إعادة صياغة النظام الغذائي العالمي بشكل كامل بدءا بالتقنيات الزراعية وصولا إلى نطاق الاستثمارات في قطاعي الزراعة والأغذية.

ومن بين الحلول المطروحة، استخدام البيوت البلاستيكية عالية التكنولوجيا لتمكين الإنتاج في البيئات القاسية سواء في الحر أو البرد، وعلى مدار العام.

ويرى خبراء أن البيوت البلاستيكية تكنولوجيا ناضجة وتتمتع بسجل حافل في دول مثل هولندا أو الصين.

وتقدر القيمة الحالية للسوق العالمية في هذا المجال بنحو 20 مليار دولار ومن المتوقع أن تنمو بنسبة 7 بالمئة سنويا.

أما ثاني هذه التكنولوجيات المقاومة للمناخ فهي الزراعة الرأسية والتي يمكن أن تساعد على إنتاج غذاء يصل إلى 100 ضعف ما تُنتجه المزارع التقليدية لكل قدم مربع بالإضافة إلى مزاياها في ترشيد استهلاك المياه بنسبة 95 بالمئة، فضلا عن خلوها من المبيدات.

ورغم ذلك يعتقد خبراء أن المزارع الرأسية لم تصبح منافسة بشكل كامل بعد نظرا لتكاليف الطاقة الكبيرة التي ترجع لاستخدام الأضواء الصناعية وأنظمة التحكم بدرجة الحرارة والرطوبة.

ويعتبر الاستزراع السمكي من بين الحلول المهمة، حيث يلبي أكثر من نصف الطلب العالمي على الأسماك ويتوقع أن يتزايد بأكثر من 20 بالمئة ليبلغ 27 مليون طن بحلول 2030.

وتأتي اللحوم المستزرعة ضمن الحلول التكنولوجية الجديدة، التي تقوم على فكرة تصنيع اللحوم عن طريق زراعة الخلايا الحيوانية في المختبرات، باستخدام أساليب هندسة الأنسجة.

حلول زراعية مبتكرة

  • البيوت البلاستيكية عالية التكنولوجيا
  • استخدام الزراعة الرأسية
  • الاستزراع السمكي بالتقنيات الحديثة
  • الاتجاه إلى اللحوم المستزرعة
  • إنتاج الطحالب في الأماكن المغلقة

ونظرا لانخفاض أثرها البيئي مقارنة بتكنولوجيا تربية الحيوانات التقليدية، فإن اللحوم المستزرعة لديها القدرة على إحداث ثورة في صناعة الأغذية.

وتتطلب العملية مساحة أقل من الأرض بنسبة تتراوح ما بين 90 و95 بالمئة مع انبعاثات غازات الدفيئة أقل بنحو 96 بالمئة، واستهلاك مياه أقل بنحو 9 بالمئة.

وخامس هذه التكنولوجيات المقاومة للمناخ، هي تكنولوجيا إنتاج الطحالب في الأماكن المغلقة حيث يؤكد التقرير أنها تمثل أحد الحلول المطروحة لاستخدام الطحالب كمصدر للبروتين من أجل تغذية الماشية.

وتحتوي الطحالب على قرابة 70 بالمئة من البروتين من كتلتها الجافة والأحماض الأمينية الأساسية وكميات كبيرة من المغذيات الدقيقة مثل الحديد.

وتقدر قيمة سوق الطحالب العالمية بنحو 4 مليارات دولار ومن المتوقع أن ينمو سنويا بنسبة 5 بالمئة خلال السنوات القادمة.

وتشكل مسألة تحقيق الأمن الغذائي في دول الخليج أولوية قصوى، في ظل تنامي التحديات التي تواجهها، لذلك وضعت نصب أعينها فكرة اعتماد الزراعة المائية للحد من اتساع الفجوة الغذائية بالمنطقة.

وتعتبر الإمارات في صدارة دول العالم التي بدأت العمل في هذا المضمار من خلال “الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021″ لتوفير بيئة مستدامة والحفاظ على الموارد المائية.

ونسبت وكالة الأنباء الإماراتية للعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير قوله إن “دولة الإمارات وضعت استراتيجيات للأمن المائي واستدامته من أجل الحفاظ على المياه سواء الجوفية أو المحلاة”.

وأكد أن إمارة دبي أحدثت نقلة نوعية للاستفادة من الطاقة الشمسية بحكم تدني كلفة الحصول عليها، مما يسهم في التأثير إيجابا في القطاعات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

وأفادت دراسة استقصائية أجراها مركز بيو للأبحاث الأميركي نُشرت في اليوم الأول لقمة الحكومات أن التغير المناخي هو أكبر تهديد يواجه العالم.

11