قمة الصفقات الجديدة تشعل نهائي كأس مصر

تتجه أنظار عشاق ومتابعي الكرة المصرية الاثنين صوب قمة الكرة المصرية، التي ستجمع بين القطبين الأهلي والزمالك في نهائي كأس مصر، والتي تدور على ملعب الجيش المصري ببرج العرب في الإسكندرية.
الاثنين 2016/08/08
الطريق إلى الشباك وعرة

القاهرة - يسدل الستار على بطولة كأس مصر لكرة القدم الاثنين بالقمة الحادية والثلاثين، بين الأهلي والزمالك على ملعب برج العرب، فالأول يبحث عن الثنائية بعد أن توج بطلا للدوري، والزمالك يريد الاحتفاظ باللقب. وكانت الغلبة التاريخية للأهلي في مواجهات الكأس حيث فاز في 16 مباراة والزمالك في 9 مرات، وتعادلا في 5 مباريات، وسجل الأهلي في المباريات الثلاثين 56 هدفا والزمالك 43. وقد تقابلا في النهائي 20 مرة، كانت الغلبة أيضا للأهلي، حيث فاز في 10 مباريات والزمالك في 7، وحسم التعادل 3 مباريات ليتم اللجوء إلى ركلات الترجيح.

تتفق أهداف الفريقين في النهائي برغبتهما في الفوز، لكن باختلاف الدوافع، فالأهلي يسعى إلى فوز يضمن له الثنائية بعدما توج ببطولة الدوري، بالإضافة إلى تأكيد هيمنته على الموسم الحالي، علاوة على أهميتها بالنسبة إلى جماهير الأحمر التي تعتبرها بطولة خاصة دون النظر إلى مصيرها في حسم البطولات، بالإضافة إلى تحقيق دفعة معنوية للاعبين قبل المواجهة الحاسمة مع زيسكو الزامبي ضمن مباريات المرحلة الخامسة لدوري المجموعات بدوري أبطال أفريقيا الجمعة المقبل.

من جهته، يسعى الزمالك للحفاظ على اللقب، وإنقاذ موسمه بعدم التفريط في بطولة الكأس بعدما جرده الأهلي من كأس الدوري، كما يهدف إلى تحقيق استقرار فني للفريق قبل مباراته أمام إنيمبا النيجيري في دوري الأبطال، وذلك في ظل الحالة غير المستقرة بسبب تغيير الأجهزة الفنية والتي كانت آخرها إقالة محمد حلمي وتعيين مؤمن سليمان مديرا فنيا مؤقتا. ويدخل الفريقان المباراة في أفضل حالاتهما، وذلك بعدما نجح الأهلي في إنعاش آماله بالبطولة الأفريقية ثم الأداء المتميز للاعبيه في ربع النهائي أمام سموحة وقبل النهائي أمام إنبي، فيما ارتفعت معنويات لاعبي الزمالك بعد استعادة التوازن بالتغلب برباعية نظيفة على الإسماعيلي في نصف النهائي.

لقاء صعب

وأكد مارتن يول على “صعوبة المباراة للعديد من الأسباب أهمها رغبة فريقه في تحقيق الثنائية”، مشيرا في المقابل “إلى تطور الأداء بشكل كبير في المرحلة الأخيرة بسبب الأداء الجماعي والمهارات الفردية للاعبيه لأنه يضم بين صفوفه لاعبين على مستوى عال من الخبرة والكفاءة، ويقودهم جهاز فني شاب بطموح كبير، وهو ما توضح من خلال الفوز على فريق كبير بحجم الإسماعيلي برباعية في أول مباراة له في قيادة الفريق”. وشدد يول على ثقته بخبرات لاعبي الأهلي في تخطي المباراة وتحقيق الثنائية، مشيرا إلى أنهم اعتادوا على مثل هذه المواقف وأثبتوا أفضليتهم في معظمها.

على الجانب الآخر، يفتقد الزمالك جهود لاعبيه محمود جنش ومحمد إبراهيم للإصابة والمدافع البوركيني محمد كوفي لهروبه، فيما تعذرت الاستعانة بخدمات المهاجم النيجيري ستانلي أوهاويتشي المنضم حديثا إلى الفريق بسبب إيقافه بمباراة لحصوله على 3 إنذارات في الموسم الماضي. ومن المتوقع أن يشرك المدرب مؤمن سليمان نفس التشكيل الذي حقق الفوز الكبير على الإسماعيلي باستثناء البدء بالنيجيري معروف يوسف بدلا من رمزي خالد بسبب خبرته في القمة لتتألف التشكيلة من أحمد الشناوي وعلي فتحي وعلي جبر وإسلام جمال وشوقي السعيد وطارق حامد وأحمد توفيق ومحمود شيكابالا وأيمن حفني ومعروف يوسف وباسم مرسي.

الأهلي السعودي يسعى إلى تجاوز منافسه وتحقيق التتويج، فيما يتطلع الهلال إلى الاحتفاظ باللقب وإيقاف التفوق الأهلاوي

وأكد مؤمن سليمان بدوره على “صعوبة المباراة للعديد من الأسباب أهمها الندية التاريخية التي تشهدها مباريات القمة خاصة أن الأهلي قدم موسما مميزا وتوج بالدوري تحت قيادة فنية مميزة للهولندي مارتن يول، علاوة على أن مباريات الكأس دائما ما تشهد مفاجآت ولا تعترف بأي معايير”. وتابع “في النهاية نمتلك رغبة قوية في تعويض خسارة الدوري والتتويج ببطولة في الموسم الحالي، لتعويض جماهير الزمالك الراغبة في بقاء الفريق على منصات التتويج، خاصة بعدما نجح في حصد الثنائية الموسم الماضي”.

تدشين الموسم الجديد

يدشن الأهلي والهلال الموسم السعودي لكرة القدم عندما يلتقيان في مباراة السوبر التي يحتضنها ملعب نادي فولهام “كرافين كوتاج” بلندن الذي يتسع لـ22 ألف متفرج. انطلقت كأس السوبر عام 2013 لتقام بشكل سنوي في مطلع كل موسم وتجمع بطلي الدوري والكأس. ويسعى الأهلي بطل ثنائية الدوري والكأس في الموسم الماضي إلى تجاوز منافسه وتأكيد أفضليته في ظهوره الأول خلال هذه البطولة وتحقيق اللقب، فيما يتطلع الهلال إلى الاحتفاظ باللقب وإيقاف التفوق الأهلاوي في المباريات الأخيرة.

ونظرا إلى استعدادات الفريقين اللذين تقاسما بطولات الموسم الفائت والأسماء الدولية المميزة التي يضمها كل فريق، فإن المباراة لن تخلو من الإثارة والندية طوال دقائقها، ومن المنتظر أن تكون خير بداية للموسم الجديد الذي يتوقع أن يكون أفضل من سابقه نظرا لجهوزية معظم الفرق ولا سيما الكبيرة منها.

استعد الأهلي لهذه المباراة وبقية بطولات الموسم من خلال معسكر إعدادي أقامه في مدينة ماربيا الأسبانية وخاض خلاله خمس مباريات ودية وقف من خلالها مدربه الجديد البرتغالي جوزيه غوميز على جاهزية اللاعبين الفنية والبدنية. وعلى مستوى التعاقدات، فقد نجح الفريق في استقطاب اللاعبين الدوليين علي عواجي قادما من الوحدة وعبدالفتاح عسيري من الاتحاد، كما تعاقد مع البرازيلي كارلوس لويز بدلا من مواطنه ماركينيو.

من جهته، فإن استعدادات الهلال لهذا الموسم اختلفت عن المواسم السابقة إذ دخل في سوق الانتقالات بقوة وتعاقدت إدارة النادي مع الرباعي الدولي أسامة هوساوي قادما من الأهلي وعبدالملك الخيبري من الشباب وعبدالمجيد الرويلي من التعاون وماجد النجراني من القادسية، والثنائي البرازيلي المهاجم ليو بوناتيني وتياغو ألفيس فانضما إلى مواطنهما كارلوس إدواردو، ومازال النادي يبحث عن أجنبي رابع. وكان الهلال قد حسم ملف المدرب مبكرا عندما تعاقد مع الأوروغوياني غوستافو ماتوساس قبل أن يقيم معسكرا في النمسا خاض خلاله الفريق عددا من المباريات الودية.

وإذا كان الأهلي سيدخل المباراة بصفوف مكتملة خصوصا بعد تعافي معتز هوساوي وعلي عواجي من الإصابة، فإن الهلال سيعاني من جراء الغيابات العديدة، حيث سيفتقد إلى خدمات عبدالله الزوري وياسر الشهراني وفيصل درويش وماجد النجراني وإدواردو بداعي الإصابة.

ويعتبر النهائي الذي يجمع الأهلي والهلال الثاني عشر بين الفريقين في مختلف البطولات والأول في هذه البطولة وكذلك الأول الذي يقام خارج السعودية، وسبق أن تقابلا إحدى عشرة مرة في خمس بطولات وكانت الأفضلية خلالها للهلال الذي فاز في ثمانية نهائيات مقابل فوز الأهلي في ثلاثة فقط، وسجل هجوم الأزرق خلال تلك المواجهات النهائية 20 هدفا مقابل 11 هدفا لهجوم الأخضر.

23