"قمة الطائرة" دفعة قوية لمصر في طريق استعادة المكانة والدور

الاثنين 2014/06/23
زيارة الملك السعودي تبرز حجم التعاون الكبير بين المملكة ومصر

الرياض - رأت أوساط سياسية في الزيارة القصيرة التي أداها عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمصر رسالة سعودية قوية بشأن اتساع الدعم السعودي لمصر وتواصله وتعدّد جوانبه، تطبيقا لوصية مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز آل سعود بأن مصر ركيزة مهمة لأمان شعوب المنطقة.

وقال مراقبون إن الدعم السعودي والعربي القوي، والذي مثّلت زيارة الملك عبدالله أحدث حلقاته، يطلق مصر على طريق استعادة الدور والمكانة الإقليمية والدولية، بدليل عودة التواصل المصري على أعلى مستوى مع الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وغيرهما.

وفي “قمة الطائرة” وخلال اجتماع العاهل السعودي مع الرئيس المصري قرابة الأربعين دقيقة حضرت ملفات المنطقة ومن أكثرها إلحاحا ملفّا العراق وسوريا، كما حضر مشغل مستقبل مصر ودورها في محيطها عبر إعادة الدبلوماسية المصرية إلى مكانتها ودورها المؤثر.

وكان للأسماء التي حضرت اللقاء، من البلدين، أيضا رمزيتها في سياق التعبير عن تضامن البلدين، في مرحلة ما بعد حكم جماعة الإخوان، حيث حضر أمين مجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر بن سلطان في أول ظهور له بعد غياب دام لأكثر من ثمانية أشهر نظرا لظروفه الصحية، جنبا إلى جنب وزير الخارجية سعود الفيصل، كما حضر عن الجانب المصري وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري. وقد استرعت الزيارة اهتمام الإعلام العربي والغربي، وحتى المناوئ للتقارب السعودي المصري، وخاصة منه السوري والإيراني.

وعن أهمية الزيارة قال الباحث السعودي في الشؤون المصرية عبدالرحمن الطريري، في حديثه لصحيفة “العرب” إن زيارة الملك عبدالله للقاهرة بعد أيام من أداء الرئيس المصري للقسم، والذي كان حضره ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، لابد أن ينظر إليها من زاوية ما حملته من “دعم سياسي لاختيار الشعب المصري، ولما تحظى به المملكة من ثقل وتأثير”، فقد أعقب الزيارة اتصال من رئيس وزراء أستراليا، وكذلك زيارة وزير خارجية أميركا جون كيري لرأب الصدع الذي أصاب العلاقات المصرية الأميركية.

ورأى الطريري في حضور مسؤولين كبار “قمة الطائرة” بين الملك عبدالله والرئيس السيسي “دليل إدراك عميق من القيادتين السعودية والمصرية للتحديات الأمنية والإقليمية، لا سيما مع الوضع المتدهور في ليبيا، واستمرار الأزمة السورية لعامها الرابع، وأحداث العراق ومخاطر التقسيم”، متوقّعا أن تسهم نتائج مؤتمر المانحين لمصر الذي دعا إليه العاهل السعودي، في استقرار الاقتصاد المصري.

3