قمة الكويت أمام تحدي تقديم إنجاز عملي لصالح القضية السورية

الاثنين 2014/03/24
مسحة خليجية ستطغى على القمة العربية في الكويت

الكويت - القمة العربية في الكويت وإن بدا واضحا أن القضية السورية تحظى باهتمام كبير خلال أشغالها، غير أنها ستواجه –كالمعتاد- مسألة الخروج بإنجاز عملي نوعي لصالح تلك القضية قابل للتنفيذ على أرض الواقع، خصوصا في ظل عدم وجود إجماع عربي على توصيفها وطرق حلّها.

تتجه القضيّة السورية نحو تصدّر موضوعات القمّة العربية التي تعقد غدا في الكويت. وقد برز الاهتمام الاستثنائي بهذه القضية أمس في الاجتماع التحضيري الذي عقده وزراء الخارجية العرب، حيث بدا الحرص الكويتي واضحا على وضع القضية على رأس سلّم اهتمامات القمّة، فيما حرصت قطر على نفي وجود خلافات مع السعودية بشأنها.

غير أنّ قمّة الكويت تظل –حسب مراقبين- تواجه السؤال الصعب بشأن ما يمكن أن تنجزه عمليا لصالح القضية السورية، في وقت لم تحرز جهود دولية بمشاركة دول كبرى تقدما يذكر في اتجاه إنهاء معاناة الشعب السوري وإعادة الاستقرار إلى البلد الممزق بالحرب.

ولا يبدو النفي القطري كافيا للقول بوجود وفاق عربي بشأن القضية السورية يسمح بإحراز تقدم نوعي فيها من قبيل تسليم معقد سوريا الشاغر عمليا للمعارضة.

وفي هذا الباب تحديدا كشف قاسم الخطيب مدير مكتب الائتلاف الوطني السوري بالقاهرة أن أحمد الجربا رئيس الائتلاف سيشارك في القمة وسيلقي كلمة خلالها.

غير أن الخطيب قال في تصريحات لـ”العرب” إنه خلال اجتماع وزراء الخارجية الأخير بالقاهرة اعترضت الجزائر والعراق والسودان على منح المقعد السوري للائتلاف الوطني، وهو ما أدى إلى تغيير الجامعة لموقفها. وكان نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، قد أعلن أنّ مقعد سوريا في القمة العربية بالكويت مازال خاليا، رغم شغل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المقعد ذاته في قمة الدوحة العام الماضي.

وفي كلمة ألقاها خلال مؤتمر صحفي في الكويت عقب تدشين المركز الإعلامي الخاص بالقمة الخميس الماضي، قال إن منح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة حُسم بقرار العام الماضي ولكن هناك أحكام في ميثاق الجامعة تجعل المقعد يعتبر حتى الآن خاليا.

وطالب وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، أمس، السلطات السورية بالكف عن شن الهجمات ضد المدنيين ووقف الاستخدام العشوائي للأسلحة، مشددا على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وانتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ضد الشعب السوري.

وقال الوزير في كلمة خلال افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية التي تستضيفها الكويت غدا الثلاثاء إن “الأزمة في سوريا دخلت عامها الرابع ومازال الجرح النازف يهدر دما ومازالت آلة القتل والدمار تنهش بأنيابها البشعة جسد الشعب والدولة السورية بكل وحشية وهمجية لا يردعها في ذلك دين أو قانون أو مبادئ إنسانية ولا حتى موقف دولي موحد يستطيع الوقوف بوجه هذه الكارثة”.

ومن جانبها رفضت قطر تقارير عن وجود تنافس مع المملكة العربية السعودية بشأن الجهود الرامية لإنهاء الحرب السورية قائلة إن البلدين بينهما أعلى مستوى من التنسيق.

ويأتي ذلك ردّا على قول دبلوماسيين ومصادر من المعارضة إن هناك توترا بين الجماعات التي تدعمها كل من قطر والسعودية داخل الائتلاف الوطني السوري المعارض وأن البلدين يدعمان جماعات مسلحة مختلفة على الأرض.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية خالد العطية نفى الشائعات بشأن وجود خلاف بين الرياض والدوحة بشأن سوريا في كلمة له في منتدى مفتوح في بروكسل السبت.

ونقلت قنا عن العطية قوله “في الملف السوري نحن على أعلى مستوى من التنسيق مع مجموعة أصدقاء سوريا وبالأخص المملكة العربية السعودية”.

ويقول دبلوماسيون ومصادر بالمعارضة إن قطر تدعم جماعات متطرفة تسعى إلى إقامة دولة إسلامية متشددة في سوريا الأمر الذي يقوّض جهود المعارضة المعتدلة لقتال قوات بشار الأسد.

3