قمة اللاجئين تنهي ترحيب أوروبا بهم

الاثنين 2016/09/26
انتهاء سياسة الترحيب

فيينا- بعثت قمة اللاجئين التي استضافها رئيس وزراء النمسا كريستيان كيرن، فى العاصمة فيينا السبت، برسالة واضحة مفادها انتهاء سياسة الترحيب باللاجئين في أوروبا إلى غير رجعة.

وقرر قادة دول البلقان والنمسا وألمانيا استبدال تلك السياسة بتوجه جديد هدفه تشديد الرقابة على حدود منطقة شنغن، ومنع تسرب اللاجئين عبر طريق غرب البلقان، وتقديم المساعدات إلى الدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين والعراقيين ودول عبور اللاجئين. وكانت تصريحات ميركل عقب انتهاء أعمال القمة بمثابة إشارة واضحة على التحول الذي طرأ على سياستها وسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين، عندما أكدت أن “القمة حققت تقدما في مجال مكافحة الهجرة غير القانونية”.

وأكدت المستشارة التي تلقت صدمة في الانتخابات المحلية بصعود اليمين المتطرف مستغلا هذه القضية المثيرة للجدل، العمل على تحقيق هدف مختلف عن هدفها المعلن منذ بداية أزمة اللاجئين، وهو “وقف الهجرة غير القانونية بقدر الإمكان”. وأسفرت القمة عن حدوث تحسن ملحوظ في العلاقات الثنائية بين ألمانيا واليونان، حيث تعهدت ميركل بتقديم المساعدات إلى كل من اليونان وإيطاليا حتى يتمكن البلدان من مواجهة متطلبات هذه الأزمة.

ويقول مراقبون إن القمة حققت أهدافها الأساسية التي ركزت على عدة محاور، أهمها تفهم جميع الدول المشاركة لأبعاد مشكلة اللاجئين في إطار جماعي، والاهتمام بتشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وكان هذا الأمر قد لاحت بوادره، حين اتفق قادة الدول المجتمعة على زيادة عدد أفراد وكالة حماية الحدود (فرونتكس)، ومساعدة اليونان على تأمين حدودها الشمالية مع ألبانيا ومقدونيا بشكل أفضل.

وطرح القادة أفكارا كثيرة في إطار التعاون لتعزيز حماية حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية، وإرسال عناصر من الشرطة والجيش إلى المجر لتأمين الحدود المجرية الصربية، وتعزيز العملية “صوفيا” فى البحر المتوسط. ولم تقتصر المقترحات على ذلك فحسب، بل دعا القادة إلى إبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول الساحلية التي تقع في شمال أفريقيا، وعقد اتفاقية استقبال اللاجئين مع أفغانستان.

5