قمة الناتو لتأكيد دور الحلف كقوة ردع

الثلاثاء 2014/09/02
قضايا أفغانتسان وأوكرانيا والإرهاب من أولويات الناتو

دبي- تبحث قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، المزمع عقدها في ويلز بالمملكة المتحدة يومي الرابع والخامس من سبتمبر الجاري، ملفات عالمية على رأسها قضايا تتعلق بأفغانستان وأوكرانيا والإرهاب.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في تقرير "تضطلع المملكة المتحدة بدور قيادي ورئيسي في حلف الناتو منذ 65 عاما، حيث تقوم بتوفير قوات لعمليات حلف الناتو في جميع أنحاء العالم، ويخدم أفراد من القوات البريطانية في أفغانستان وأماكن أخرى في مجالات متنوعة مثل مكافحة القرصنة".

واضافت "ستتيح القمة لقادة العالم المشاركين التأكيد على دور الناتو كقوة ردع، وكذلك معالجة القضايا التي تهدد الأمن القومي لدول الحلف من القرصنة إلى الهجمات الإلكترونية والإرهاب وتأمين الحدود ودعم الشركاء، وضمان أن جميع دول الناتو لديها المعدات والمهارات اللازمة لحماية أنفسهم فضلا عن الوفاء بالتزاماتها في حماية حلفاء الناتو الآخرين عند الحاجة لذلك".

وقال آدم تومسون مندوب بريطانيا الدائم لدى الناتو إن "القمة في غاية الأهمية لأن الناتو يقترب من إنهاء مهمته القتالية في أفغانستان، وهناك تساؤلات حول الوجهة الجديدة التي يمكن أن يتجه إليها التحالف، وأيضا أسئلة حول كيفية تعاطي الناتو مع التدخل الروسي في أوكرانيا ومناطق أخرى، وكذلك عدم الاستقرار في جنوب وشرق الناتو، والوضع الحالي في سورية والعراق وشمال أفريقيا والساحل".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وجّه رسالة إلى الدول الأعضاء في الناتو وأمينه العام، وحدّد فيها خمسة محاور رئيسية للقمة، تصدرتها "دعوته قادة الحلف لمراجعة العلاقات طويلة الأمد مع روسيا وذلك ردا على أعمالها غير القانونية في أوكرانيا".

واوضح التقرير أن المحاور الأخرى التي حددها كاميرون في رسالته هي أفغانستان ودعم الحكومة الأفغانية في السنوات المقبلة، والتهديدات المتغيرة للتأكيد على أن الناتو لا يزال يتطور ولذلك يمكنه مواجهة التهديدات المختلفة التي تفرضها الدول الهشة، وشبكة الأمن العالمية حيث "يريد رئيس الوزراء من القمة أن تظهر التزاما واضحا للعمل مع الآخرين الذي يشاركوننا القيم ودور الناتو في الحفاظ على نظام مبني على قواعد دولية يشجع الحرية والديمقراطية وسيادة القانون"، والمحور الخامس ميثاق حلف شمال الأطلسي وتبادل أفضل الممارسات في توفير الرعاية الطبية والدعم للأفراد المصابين وأسر الضحايا.

يشار إلى أن شركاء الناتو هم الدول غير الأعضاء في الحلف والتي تتعاون معه في مجموعة من القضايا السياسية والأمنية، وكثير منها يدعم عمليات يقودها الحلف.

ومن بين شراكات الناتو "الحوار المتوسطي" والذي يتألف من سبع دول هي موريتانيا والجزائر ومصر والأردن والمغرب وتونس وإسرائيل، و"مبادرة اسطنبول للتعاون" التي تتألف من قطر والإمارات والكويت والبحرين.

كما سيبحث الناتو خلال قمته مسألة فتح خمس قواعد عسكرية جديدة في دول شرق أوروبا لاتفيا وليتوانيا وإستونيا ورومانيا وبولندا.

ويخطط الحلف لنشر 4000 عسكري من الدول الأعضاء فيه في كل من هذه القواعد، حسب ما نقلته الصحيفة عن مصدر أطلسي مطلع، دون الخوض في تفاصيلها.

وقالت مصادر إعلامية ألمانية إن مهمة القواعد الجديدة ستتمثل في حماية الدول أعضاء حلف شمال الأطلسي من روسيا.وأعلن أمين عام الحلف، أندرس فوغ راسموسن، في الأسبوع الماضي أن الحلف ينوي إنشاء قواعد جديدة له في شرق أوروبا. ويتهم الحلف روسيا بالمسؤولية عن تصعيد القتال في الشرق الأوكراني.

وقال راسموسن حينها إن الحلف يرى من الضروري أن يكون حضوره في شرق أوروبا أكثر كثافة، مشيرا إلى أن القمة الأطلسية المرتقبة ستتخذ قرارا برفع فعالية قوات الرد السريع الأطلسية، مضيفا إن تنفيذ هذه الخطة يتطلب خلق البنية التحتية اللازمة في الدول الأعضاء في الحلف، وقال "أعتقد أن حلفاءنا في الشرق سيرتاحون لهذه الخطة. سنتخذ كل الإجراءات من أجل ضمان الحماية الفعالة لكل عضو في الناتو".

يشار إلى أن صحيفة فاينانشال تايمز، ذكرت يوم الجمعة الماضي أن 7 دول أعضاء في حلف شمال ويتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تشكيل القوة بالتزامن مع قمة حلف الأطلسي في ويلز.

1