قمة بين البرتغال وفرنسا في جولة حاسمة في أمم أوروبا

بطاقة التأهل من المجموعة الثالثة انحصرت بين منتخبي البرتغال وفرنسا اللذين يقتسمان صدارة المجموعة قبل مباراتهما السبت والتي قد تحسم بطاقة التأهل رسميا حال انتهاء المباراة بفوز أي من الفريقين.
السبت 2020/11/14
أرقام متقاربة

تقام السبت والأحد فعاليات الجولة الخامسة قبل الأخيرة من فعاليات دور المجموعات في الأقسام الأربعة لبطولة دوري أمم أوروبا. ومن بين ستة عشر منتخبا تشارك في دوري القسم الأول، كان منتخب أيسلندا هو الوحيد الذي تأكد هبوطه إلى دوري القسم الثاني فيما لا تزال باقي المنتخبات في دائرة المنافسة على التأهل للنهائيات.

برلين – يراود الأمل معظم الفرق في دوري القسم الأول لبلوغ الأدوار النهائية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم والمقررة العام المقبل، وذلك مع وصول فعاليات دور المجموعات في النسخة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا إلى الجولة الخامسة قبل الأخيرة، والتي تقام فعالياتها خلال اليومين المقبلين.

وتخوض معظم المنتخبات فعاليات هذه الجولة وكذلك الجولة الأخيرة الثلاثاء والأربعاء المقبلين وسط ضغوط ومشاكل عديدة بسبب إجهاد اللاعبين من ناحية وأزمة تفشي الإصابات بفايروس كورونا من ناحية أخرى.

وتسببت جائحة كورونا بشكل مباشر في ضغط المباريات خلال الفترة الحالية سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات في ظل تعطل فعاليات الموسم الماضي لعدة أسابيع في إطار الإجراءات التي اتخذت في معظم دول العالم للحد من تفشي الإصابات بفايروس كورونا. وكانت بطولة دوري أمم أوروبا نشأت في الأساس لتقليص عدد المباريات الدولية الودية التي كانت مختلف منتخبات أوروبا تخوضها خلال فترات الأجندة الدولية، ولكن البطولة الجديدة نفسها أصبحت تحت الضغوط حاليا في ظل كثرة المباريات وازدحام جدول اللاعبين بالمباريات الرسمية مع أنديتهم ومنتخبات بلادهم.

وقال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني (مانشافت) قبل أيام “إذا لم نتصرف كمدربين بأقصى درجات الحذر، سنعاني من مشكلة كبيرة في العام المقبل… لم نمر من قبل بأي موسم مثل هذا الموسم، ونأمل ألا يمر علينا أي موسم مماثل له”. ويتصدر المنتخب الإسباني المجموعة الرابعة برصيد تسع نقاط بفارق نقطتين أمام نظيريه الألماني والأوكراني فيما يحتل المنتخب السويسري المركز الرابع الأخير في المجموعة برصيد نقطتين فقط.

ولكن فوز المنتخب الإسباني على مضيفه السويسري السبت وتعادل نظيريه الألماني والأوكراني سويا في نفس المجموعة لن يكون كافيا ليمنح لويس إنريكي المدير الفني للمنتخب الإسباني الفرصة لمنح لاعبيه بعض الراحة في الجولة الأخيرة حيث يستضيف فيها المنتخب الألماني الثلاثاء المقبل، خاصة وأن المنتخب الألماني ستكون لديه الفرصة لانتزاع بطاقة التأهل من هذه المجموعة بأي فوز على نظيره الإسباني بعد انتهاء مباراة الذهاب بينهما بالتعادل 1 – 1 في ألمانيا. وقال إنريكي “خططنا للحفاظ على انتعاش اللاعبين في المباراتين الرسميتين أمام سويسرا وألمانيا. في المباراة الودية أمام هولندا، كان مهما أن نمنح فرصة المشاركة لبعض اللاعبين لمعرفة قدرتهم على المنافسة في المباريات الكبيرة”.

كما ينتظر أن يعود المنتخب الألماني (مانشافت) للاعتماد على لاعبي بايرن ميونخ والنجوم البارزين مثل توني كروس لاعب ريال مدريد في المباراة أمام نظيره الأوكراني بمدينة لايبزغ الألمانية وذلك بعدما حقق فوزا هزيلا 1 – 0 على المنتخب التشيكي وديا الأربعاء. ويتصدر المنتخب البلجيكي المجموعة الثانية برصيد تسع نقاط بفارق نقطتين أمام نظيريه الدنماركي والإنجليزي قبل مباراته المقررة الاثنين أمام ضيفه الإنجليزي في الجولة قبل الأخيرة. وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يستضيف المنتخب الدنماركي نظيره الأيسلندي صاحب المركز الأخير في المجموعة بلا رصيد من النقاط.

ويعاني غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي من الضغوط بعد تعرض جو غوميز مدافع ليفربول لإصابة خلال مشاركته في تدريبات المنتخب الإنجليزي. ويدرك ساوثغيت، الذي قاد الفريق لفوز تاريخي على أيرلندا 3 – 0 وديا مساء الخميس، مسؤوليته وضرورة عدم زيادة الأعباء على لاعبيه. ولكنه قال إن استدعاء لاعبين شبان يعمل على توزيع الجهد والعبء وهو أفضل من زيادة الضغوط على اللاعبين الأساسيين والكبار.

ساوثغيت يدرك ضرورة عدم زيادة الأعباء على لاعبيه
ساوثغيت يدرك ضرورة عدم زيادة الأعباء على لاعبيه

وضربت الإصابات وعدوى فايروس كورونا استعدادات العديد من المنتخبات ومشاركاتها في المباريات الودية الدولية هذا الأسبوع، ولكن العديد من المنتخبات مازالت تتمسك بأمل التأهل إلى الأدوار النهائية عبر الجولتين الأخيرتين من دور المجموعات بدوري أمم أوروبا في الأيام المقبلة. وفي حالة حسم بطاقة التأهل للنهائيات من خلال الجولة قبل الأخيرة السبت، ستصبح الجولة الأخيرة الثلاثاء والأربعاء أقل أهمية ما قد يدفع المدربين لمنح راحة للعناصر الأساسية.

وانحصرت بطاقة التأهل من المجموعة الثالثة بين منتخبي البرتغال وفرنسا اللذين يقتسمان صدارة المجموعة قبل مباراتهما السبت والتي قد تحسم بطاقة التأهل رسميا حال انتهاء المباراة بفوز أي من الفريقين لاسيما وأنهما تعادلا في مباراة الذهاب. أما انتهاء المباراة بالتعادل فيؤجل حسم التأهل للجولة الأخيرة علما بأن كلا من الفريقين حصد عشر نقاط من مبارياته الأربع الأولى في المجموعة ويتفوق المنتخب البرتغالي بفارق الأهداف فقط. ويستطيع أي من الفريقين حسم التأهل، التي تقام في أكتوبر 2021، حال فوزه بأي نتيجة في مباراة السبت بالعاصمة البرتغالية لشبونة حيث يتم الاحتكام أولا لنتائج المواجهات المباشرة قبل فارق الأهداف العام في المجموعة وذلك حال تساوي فريقين أو أكثر في نفس رصيد النقاط.

وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يلتقي المنتخب السويدي (بلا نقاط) نظيره الكرواتي (ثلاث نقاط) في صراع الهروب من الهبوط لدوري القسم الثاني بعدما ضاعت فرصة الفريقين في المنافسة على التأهل للنهائيات. وعلى عكس الموقف الواضح في هذه المجموعة، يبدو الأمر معقدا في باقي المجموعات.

وفي المجموعة الأولى، يستضيف المنتخب الإيطالي صاحب المركز الثاني برصيد ست نقاط نظيره البولندي المتصدر برصيد سبع نقاط الأحد فيما يستضيف المنتخب الهولندي (خمس نقاط) نظيره البوسني (نقطتان).

وحقق  منتخب إيطاليا فوزا 4 – 0 على نظيره الإستوني وديا في مباراة غاب فيها روبرتو مانشيني عن قيادة الفريق من الملعب بسبب خضوعه للحجر الصحي بعد ثبوت إصابته مؤخرا بفايروس كورونا.

ولم يتضح بعد ما إذا كان غيابه عن الملعب سيستمر في مباراة الفريق الاثنين أم أنه سيكون بالملعب. وبدأ مانشيني فترة العزل الصحي منذ الجمعة الماضي علما بأنه لم تظهر عليه أي أعراض للعدوى فيما غاب شيرو إيموبيلي الفائز بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا الموسم الماضي ولورنزو بيليجريني عن الفريق في هذه الجولة الودية لإصابتهما بكورونا أيضا.

واستعد المنتخب البولندي لهذه المباراة بالفوز على نظيره الأوكراني 2 – 0 وديا فيما استعد المنتخب الهولندي لمباراته أمام البوسنة بالتعادل مع نظيره الإسباني 1 – 1 وديا أيضا.

23